كورونا في إيران.. موجة الإصابة عائلياً

بويان خوشحال – إيران وير

بلغ عدد الوفيات 272 شخصاً في يوم واحد، وفي الأيام الأخيرة كَثُرَ ما أعلن المسؤولون أن موجة فيروس كورونا الثالثة في إيران هي “موجة عائلية”؛ بحيث تُراجِع عائلةٌ المستشفى ويحتاج جميع أعضائها إلى العلاج بينما امتلأت جميع أَسرَّة المستشفيات، وأصيب أغلب الكادر الطبي بالإرهاق وتآكلت الكثير من المعدات الطبية لاستعمالها الزائد طيلة 8 أشهر من مكافحة الجائحة.

في 13 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أشار “علي ربيعي” الناطق باسم الحكومة إلى تراجع استعمال الكمامة في كل البلاد بشكل ملحوظ، وصرّح قائلا “كان التحذير الأكبر من نصيب المخابز والمطاعم، ويؤسفني القول إن مراعاة البروتوكولات الصحية تدنت إلى 42% في كل البلاد وإلى 32% في طهران. وطُرِح في اجتماع الخلية الوطنية لمكافحة كورونا أن سبب تفاقم الوفيات في الفترة الأخيرة عائد إلى تأخر مراجعة المراكز الطبية وتقدُّم مستويات المرض. كما تشير دراسة أخرى إلى تعاظم الإصابات عائلياً، ما ينمّ عن عدم مراعاة التدابير الصحية داخل الأُسَر”.

وقد أفاد مسؤولون في محافظات أصفهان وقزوين وهمدان وغيرها في وقت سابق بظهور حالات للإصابة في كل العائلة.

ويشير “علي رضا زالي” رئيس “خلية مكافحة كورونا في طهران” إلى وفاة 200 عضو من الكادر الطبي في الأشهر الثمانية الأخيرة، وقال “ينبغي تشجيعهم ودفع رواتبهم ومستحقاتهم بشكل منتظم”.

وقبل ذلك اشتكى “سعيد نمكي” وزير الصحة الإيراني من عدم دفع مليار يورو خَصّصه “صندوق التنمية الوطنية” لقطاع الصحة، مع العلم أن 27% من المبلغ سُلِّم للوزارة حتى الآن؛ وتفيد تصريحات المصرف المركزي أن عدم دفع الباقي هو للحيلولة دون زيادة التضخم وهبوط قيمة الريال. وكان من المقرر صرف هذا المبلغ لمكافحة كورونا وتأمين رواتب الكادر الطبي ومستحقاتهم.

“مينو محرز” عضو في الخلية الوطنية لمكافحة كورونا صرحت بشأن وفاة غير المصابين بأمراض مزمنة بعد التقاطهم لكورونا قائلة “معظم الذين يعانون من البدانة يموتون إثر إصابتهم بكورونا، ويُسفر هذا المرض عن التهاب الشرايين لدى البعض ، ما قد يؤثر بالأعضاء الأساسية في الجسم كآفة دماغية أو رئوية أو قلبية شديدة. كل هذا يؤدي إلى الوفاة فجأة”.

وتأسيساً على آخر إحصائية قدّمتها “سيما لاري” المتحدثة باسم وزارة الصحة، وصل عدد وفيات كورونا إلى 29 ألفا و70 شخصاً مع وفاة 254 حالة جديدة.

وحتى ظهر 13 أكتوبر الجاري، تم تسجيل 4 آلاف و108 مصابا، أُدخِل منهم 949 شخصاً إلى المراكز الطبية في جميع أنحاء إيران. وقالت لاري “أوضاع 4570 من المصابين بكوفيد 19 حرجة ويخضعون للعناية المركّزة”.

كذلك ذكرت المتحدثة باسم وزارة الصحة أن محافظات كثيرة تعيش الحالة الحمراء؛ ومنها طهران وأصفهان وقم وأذربيجان الشرقية وخراسان الجنوبية وسِمنان وقزوين ولورستان وأردبيل وخوزستان وكرمانشاه وجيلان، وتعيش محافظات أخرى حالة الإنذار؛ ومنها كردستان وهرمزغان وفارس وغلستان.

“حميد بورفهيم” نائب رئيس أزمة خلية كورونا في مَصح كهريزك أفاد بدخول الموجة الثالثة للفيروس إلى المكان موضحاً “في الموجة الأولى أصيب عديد من الإغاثيين، لكن في الموجة الثالثة أصيب حتى الآن أربعة معدّلُ أعمارهم 80 سنة، وهم جميعاً في حال جيدة ويخضعون للحجر الصحي”.

وفي دزفول في محافظة خوزستان لقي أربعة أشخاص مصرعهم من بين كل 100 مصاب أُدخل إلى المستشفى الكبير في المدينة منذ بداية تفشي الجائحة. وفي هذا الصدد قال “رضا بورآيين” رئيس المركز الصحي في دزفول “من بين كل 100 شخص أصيب شخصان بالفيروس في مدينتنا. أُدخل 20% منهم إلى المستشفيات و80% عُولجوا دون الحاجة إلى مستشفى”. وأفاد أن 361 ماتوا في دزفول حتى الآن.

ونوّه “أرسلان سالاري” رئيس “جامعة العلوم الطبية – جيلان” في يوم الثلاثاء 13 أكتوبر إلى تزايد الإصابات بين كبار السن والأطفال تحت سن 10 سنوات، وأردف “مع الأسف عدد الوفيات في جيلان في تزايد وعدد الخارجين من المستشفيات في تناقص؛ وفي 24 ساعة الماضية أصيب 66 شخصاً آخر بهذا المرض”. وبحسب المسؤول، لا يستعمل الكمامة سوى 60% من سكان جيلان، و 70% ممن أصيبوا سابقاً معرضون للإصابة ثانيةً.

وفي 24 ساعة الماضية أُدخل 129 شخصاً إلى مستشفيات محافظة ألبرز لسوء أوضاعهم الصحية. وأَعلن “محمد فتحي” الرئيس بالإنابة لـ “جامعة العلوم الطبية – محافظة ألبرز” عن وفاة 15 حالة. وهكذا يكون إجمالي الوفيات في ألبرز قد وصل إلى ألف و337 حالة. وحالياً يخضع 739 ممن يعانون من أعراض الفيروس للعلاج في مستشفيات المحافظة.

كذلك أفاد “محمد جماليان” رئيس “جامعة العلوم الطبية والخدمات الصحية والعلاجية – أراك” بتحقيق المحافظة أرقاماً قياسية في عدد الوفيات وقال “سَجلت محافظة مركزي رقماً قياسياً في 24 ساعة الأخيرة بفقدانها 18 ضحية، مع الإشارة إلى أن آخر إحصاء من الوفيات في يوم واحد بلغ 16 حالة يوم السبت الماضي”. وأوضح أن 44 من بين 426 حالة جديدة تخضع للعلاج في المستشفيات، وتابع أن “382 من المرضى الجدد أيضاً يَخضعون للحجر الصحي في منازلهم حتى تصبح نتائج فحوصاتهم سلبية ويتماثلوا للشفاء بشكل تام”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد