وزارة الرياضة الإيرانية: هناك تعارض بين النظام والشعب بشأن إسرائيل

بيام يونسي بور – إيران وير

في مقابلة مع “إذاعة الرياضة” صرّح “فرشيد طهماسبي” المدير العام للعلاقات الدولية في وزارة الرياضة والشباب بإيران أن “رأي الشعب لا يتماشى مع رأي الحكومة والنظام بشأن القضية الإسرائيلية”.

وهذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها مسؤول رفيع في جهاز الرياضة بصراحة عن عدم مجاراة الشعب لسياسات النظام على امتداد أربعين سنة خلت إزاء إسرائيل، وبصورة خاصة فيما يتعلق بالرياضة.

وفي وقت سابق طالب “رسول خادم” الرئيس السابق لاتحاد المصارعة الإيراني في رسالتين منفصلتين كلّاً من خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي بإلغاء قانون منع الرياضيين الإيرانيين من اللعب مع منافسيهم الإسرائيليين، فكانت ردة فعل قادة الباسيج والحرس الثوري حادةً على طلبه، حيث انتقده “غلام حسين غيب برور” الرئيس السابق للباسيج قائلاً: “هذه ليست ساحة يحاول البعض اختبارها بالكلام فإذا حصلوا على رد إيجابي اتخذوا خطوات لاحقة، المسألة محسومة ولا وجود لأي خطوات، لأننا سنكسر الأرجل التي قامت بالخطوة الأولى نفسها”.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أجرى كل من “مسعود سلطاني فر” وزير الرياضة والشباب و“رضا صالحي أميري” رئيس اللجنة الوطنية الإيرانية الأولمبية لقاءً مع “توماس باخ” رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) أثناء زيارتهما لسويسرا.

وتقرّر أن يبقى هذا اللقاء بعيداً عن وسائل الإعلام، حتى إن بعض المديرين رفيعي المستوى في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية لم يعلموا به.

وفي مقدمة تقرير نشره موقع “إنسايد د غيمز” نقلا عن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ورد: “لن نُعلّق الرياضة الإيرانية لأن طهران وقّعت مذكّرة تفاهم بوقف جميع أنواع العنصرية ضد الرياضيين الإسرائيليين”.

وقد ظن المسؤولون في الحكومة والرياضة الإيرانية أن توقيعهم على المذكرة سينقذ الرياضة ولو بصورة مؤقتة من خطر التعليق، لكن سَرعان ما اتضحت أبعاد هذه الخطوة؛ حيث أصدروا أوامر لجميع الاتحادات بعدم إرسال رياضيين أو منتخبات إلى مباريات يشارك فيها إسرائيليون.

وفي فبراير شباط الماضي حصل “إيران وير” على معلومات تفيد أن وزارة الرياضة والشباب طلبت من جميع اتحادات الرياضة إعداد برامج المباريات الدولية التي تشارك فيها منتخبات أو رياضيون من إسرائيل وإرسالها لها لتمنع بدورها المواجهة بين الطرفين.

وبناء على ما سبق، تعيش رياضة الجودو مثلاً أزمة حقيقية بعد قرار الاتحاد الدولي للجودو تعليقها بسبب تدخل السياسة في شؤونها. وفي سبتمبر أيلول الماضي انعقدت جلسة محكمة التحكيم الرياضية (CAS) لدراسة شكوى تقدمت بها طهران ضد قرار الاتحاد، وأدلى فيها كلٌّ من “سعيد مولائي” و“وحيد سرلك” اللاعبين السابقين في منتخب الجودو الوطني الإيراني بشهادات في المحكمة ضد سياسات إيران الداخلية حيال الرياضيين وضد قانون منع تباري الرياضيين الإيرانيين والإسرائيليين.

وإنْ دلّ هذا على شيء فإنما يدل على عودة إيران إلى مربع الأزمة الأول؛ أي احتمالية التعليق بسبب فتح ملف تدخل السياسة في شؤون الرياضة مجدداً.

مؤخراً في إحدى المقابلات مع فرشيد طهماسبي مدير عام العلاقات الدولية في وزارة الرياضة والشباب، وأحد المطّلعين على قضية محكمة التحكيم الرياضية الخاصة بمسألة الدبلوماسية الخارجية في الرياضة الإيرانية قال على نحو مفاجئ، ودون أن يسأله المذيع: “إن الشعب لا يصادق على سياسات إيران المتّخذة إزاء إسرائيل”.

وفي وقت سابق انتقد طهماسبي رؤية أعلى سلطة في الجهاز الحكومي لمسألة الرياضة وقال: “حتى هذه اللحظة لم أرَ أيَّ مدير يُقدم العون للمدير الذي يأتي بعده، أنا أعرف أن هناك مشكلات ثقافية بين المديرين لكن المشكلة لا تقتصر عليهم فقط، فهل حدث حتى هذا اليوم وشارك رئيس الجمهورية في افتتاحية أو ختامية للألعاب الأولمبية؟ قبل كورونا اقترحت أن يشارك السيد حسن روحاني في أولمبياد طوكيو فقيل لا وقت لديه، وقد يسافر بدلاً منه السيد إسحق جهانغيري معاون رئيس الجمهورية”.

ويقارن اقتصاد الصين مع رياضتها ويقول: “إذا كانت الصين تحرز المرتبة الأولى في الاقتصاد فإنها تحرز المرتبة الأولى في الأولمبياد أيضاً، وكذلك الحال مع أميركا، انظروا إلى دول المراتب الأربع الأُولى في الأولمبياد، جميعها بالمراتب العليا في الاقتصاد العالمي”.

واعتبر طهماسبي انتقادات نوّاب مجلس الشورى الإسلامي لمديري الرياضة عرْضَ عضلات في وسائل الإعلام متسائلاً: “لماذا لا يعرّف نوّاب البرلمان ولو لمرة واحدة مؤشرات الإدارة في الرياضة؟”.

وفيما يتعلق باتحاد السياسة والرياضة أفاد: “هذه مجموعة متكاملة، اعذروني سأقولها بشفافية تامة، رأي الشعب لا يتوافق مع رأي الحكومة والنظام، ومسألة أنْ تتركوا الحكومة وحدها وتتركوا الدبلوماسية وحدها وتطالبوا بنتائج فهذا أمر محال، ما لم يتدخل البرلمان ووزارة الخارجية في حل المشاكل الدبلوماسية التي تواجه الرياضة الإيرانية فلن يَحدث أي شيء إيجابي”.

يُشار أن طهماسبي قبل أن يتولى منصب المدير العام للعلاقات الدولية في وزارة الرياضة والشباب شغل مناصب أخرى مثلَ “المستشار الأعلى لرئاسة مركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية في وزارة الرياضة”، “عضو اللجنة العلمية والتقنية في مركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية في وزارة الرياضة”، رئيس مجلس الدراسات في الإدارة العامة للرياضة والشباب في محافظة طهران”، “عضو المجلس الاستراتيجي في الإدارة العامة للرياضة والشباب في محافظة طهران”، “عضو لجنة علم النفس في الرياضة الإيرانية”، “عضو في جمعية أهل القلم في إيران”، “رئيس كلية التربية الرياضية والعلوم الرياضية في جامعة الشهيد رجائي”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد