لبنان… تأجيل قانون العفو بسبب خلاف حزب الله وحلفائه

مراسلة إيران وير في لبنان – فاطمة العثمان

أجّل مجلس النواب اللبناني مساء اليوم الأربعاء قانون العفو العام حتى تاريخ 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعد إصرار حزب الله على تمرير قانون يتعلق “بإطلاق سراح موقوفين”.

وتم تأجيل الجلسة بسبب اختلاف حزب الله وحلفائه، تحديداً التيار الوطني الحر (حزب ميشال عون رئيس الجمهورية) حول القانون لجهة نوعية الجرائم المرتكبة والتي سيشملها العفو.

وفيما يصر حزب الله وحركة أمل على تمرير القانون، يعارض التيار الوطني الحر بسبب مخاوف أمنية تتعلق بإطلاق سراح موقوفين بجرائم أمنية، وشبهات انتمائهم إلى “تنظيمات إرهابية”، خاصة بعد جريمة كفتون في شمال لبنان، والتي أظهرت التحقيقات أن مرتكبيها والعناصر الذين شاركوا بالتحضير لها لوجستياً كانوا نزلاء في سجن رومية.

وأكد منسق لجنة أهالي الموقوفين “الإسلاميين” محمود أبو عيد لموقع “إيران وير” أن الأهالي تلقوا وعوداً بالعفو العام قبل انتخابات 2018، وأن الرئيس سعد الحريري وعدهم بالإفراج عن أبنائهم، لكن “وعود السياسيين لم تترجم رغم استمرار احتجاجاتهم على مدى خمس سنوات”.

ومع تفشي جائحة كورونا، طالب الأهالي بقانون “عفو عام إنساني” خاصة أن معظم السجناء يعانون من أمراض مزمنة، ويعيشون في ظروف صحية صعبة، ويتعذر حجرهم في غرفة أو مهجع يضم سبعة سجناء على الأقل.

وأعرب أبو عيد عن رفض أهالي الموقوفين للقانون المطروح في المجلس كونه يستثني عددأً من الموقوفين “الإسلاميين” ( وهو مصطلح محلي في لبنان يطلق على الذين ينتمون لتنظيمات دينية ومنهم من شارك بمعارك ومنهم لم يشارك).

وقبيل انعقاد الجلسة، هدد نائب التيار الوطني الحر ماريو عون بالانسحاب في حال طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري موضوع العفو العام، وامتنعت الكتل المسيحية في البرلمان عن الحضور، فخسرت الجلسة نصابها القانوني.

وأبدى بري استياءه من تعطيل الجلسة، وخشيته من عجز الدولة عن تأمين الرعاية الصحية للسجناء بسبب تفشي فيروس كورونا.

وليست هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها القانون بخلاف بين الكتل النيابية فقد عطل الجلسة سابقاً مع إصرار حزب الله وحركة أمل على توسيع مروحة المشمولين بالعفو، خاصة الموقوفين بتهم الاتجار بالمخدرات ومعظمهم من البقاع اللبناني.

ويصر تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس حكومة لبنان الأسبق سعد الحريري أن يشمل العفو ما يسمى بـ”الموقوفين الإسلاميين” لأنهم من شمال لبنان ذات الأغلبية “السُنية”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد