سعد الحريري: وزارة المال ليست حقاً حصرياً على أي طائفة في لبنان

كشفت مصادر سياسية لصحيفة الشرق الأوسط أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوعز إلى الجهات المعنية بتأليف الحكومة اللبنانية، وبأن لديه رغبة لتمديد المهلة التي حددها سابقاً لتشكيلها.

وبحسب الصحيفة فإن ماكرون أبلغ المسؤولين بأن تمديدها حتى غد الخميس سيفسح المجال لتهيئة ظروف تأليف الحكومة. ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات الفرنسية لم تتوقف مع رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب.

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط بتغريدة على حسابه في تويتر: “إن البعض لا يفهم على ما يبدو أن الجهود التي تقودها فرنسا لإخراج لبنان من الأزمة هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد”، مردداً تحذيراً من باريس بأن لبنان يواجه خطر الزوال بدون تنفيذ الإصلاحات.

وتتمحور العقدة الأساسية التي تعرقل عملية تشكيل الحكومة في لبنان حول تمسك الثنائي حزب الله وحركة أمل بوزارة المالية،  بحجة التوقيع الرابع في الجمهورية بعد تواقيع الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والوزراء)، لا سيما بعد العقوبات الأميركية، في حين يتمسك رئيس الحكومة المكلف بمداورة الحقائب، وكل بنود المبادرة الفرنسية وفقاً للمعلومات التي وردت لـ “إيران وير”.

وقال رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري: “إن وزارة المال وغيرها من الحقائب الوزارية ليست حقاً حصرياً لأي طائفة”.

وذكر الحريري على تويتر أن رفض فكرة تداول السيطرة على الوزارات يحبط “الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين”، في إشارة إلى المبادرة الفرنسية.

ومن جهته قال سيمون أبي رميا النائب عن التيار الوطني الحر على تويتر: “إن لبنان أمام 24 ساعة مفصلية، فإما ينتصر منطق العقل ويتم تشكيل حكومة أو يعتذر رئيس الوزراء المكلف”.

وجدير بالذكر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن عدم مشاركة حركة أمل في الحكومة الجديدة، وقال في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي؛ “إن المشكلة في لبنان داخلية، وليست مع الفرنسيين”، في إشارة إلى الجهود التي يرعاها الرئيس إيمانويل ماكرون لأجل تشكيل حكومة جديدة في لبنان، معتبراً أنّ الحكومة حدّدت مبدأ الاختصاص وعدم الولاء الحزبي أو النيابي، ولذلك جرى إبلاغ رئيس الوزراء المكلف بعدم المشاركة على نحو تلقائي.

وأبدى بري ما اعتبره استعداداً للتعاون إلى أقصى الحدود في كل ما يلزم “لاستقرار لبنان وماليته والقيام بالإصلاحات”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس بري، في محاولة لتذليل العقبات، والالتزام بموعد نهائي هذا الأسبوع لتشكيل حكومة تنتشل البلاد من أزمتها.

ووضعت فرنسا تصوراً لإجراءات يجب اتخاذها للقضاء على الفساد المستشري في لبنان، ومواجهة المشكلات الاقتصادية حتى يتسنى الحصول على مساعدات دولية، كما وعدت القيادة اللبنانية ماكرون خلال زيارته لبيروت هذا الشهر، بتشكيل حكومة اختصاصيين دون ولاءات حزبية في غضون أسبوعين شارفت على الانتهاء.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد