رئيس الوزراء العراقي يجري سلسلة تغييرات في مناصب الدولة، وقوى سياسية تتبرأ منها

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم أمس سلسلة تغييرات جديدة في الوظائف الحكومية العليا.

وقام الكاظمي بتعيين “مصطفى غالب مخيف الكتاب” محافظاً للبنك المركزي العراقي، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وبحسب الوكالة فإن الكاظمي عيّن أيضاً سها داود إلياس النجار رئيسة للهيئة الوطنية للاستثمار، كما عيّن سالم جواد عبد الهادي الجلبي مديراً للمصرف العراقي للتجارة، وحسن حلبوص حمزة رئيساً لهيئة الأوراق المالية.

و شملت التغييرات أيضاً تعيين المهندس منهل عزيز رؤوف الحبوبي أميناً لبغداد، والشيخ سامي المسعودي رئيساً لهيئة الحج والعمرة، وعلاء جواد حميد رئيساً لهيئة النزاهة المعنية بملاحقة الفساد، والدكتور خالد العبيدي وكيل شؤون العمليات لجهاز المخابرات الوطني، وفالح يونس حسن وكيلاً لجهاز الأمن الوطني.

وعلق النائب السابق في البرلمان العراقي حيدر الملا بتغريدة على حسابه في تويتر قائلاً: “شكراً للسيد الكاظمي، أخيراً أنصفت بغداد من خلال أمينها الجديد الذي يعرف عمق وحجم مهمته بمقدار معرفته بتاريخ هذه المدينة العظيمة الحضاري والأدبي والمعماري، فبغداد تئنّ من واقعها السيئ”.

وتعتبر هذه الخطوة هي الثانية من نوعها منذ تسلم مصطفى الكاظمي منصب رئاسة الوزراء في مايو أيار الماضي، إذ أجرى في يونيو حزيران الماضي سلسلة تعيينات طالت مناصب أمنية رفيعة، شملت رئيسي جهازي مكافحة الإرهاب والأمن الوطني، ومستشارية الأمن الوطني، ورئاسة أركان الجيش.

قوى سياسية ترفض تغييرات الكاظمي

أعلنت قوى سياسية في العراق رفضها سلسلة التغييرات التي أجراها رئيس الوزراء، والتي طالت 15 مسؤولاً أمنياً واقتصادياً وإدارياً ومالياً، وذلك لاعتمادها على مبدأ المحاصصة.

جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت مساء أمس الإثنين لكل من “تحالف سائرون، وتحالف الفتح، وائتلاف دولة القانون”.

وقال تحالف “سائرون” في بيان نشره على صفحته الرسمية في فيس بوك:  “فوجئنا بصدور قائمة تعيينات غلب عليها الإطار الحزبي والسياسي”.

واعتبر التحالف المدعوم من مقتدى الصدر، أن هذا يعني العودة إلى نفس الدائرة السابقة، مما يمثل نكوصاً في المشروع الإصلاحي، ورفض التحالف الإجراء غير النافع الذي يسبب ضرراً كبيراً على العملية السياسية، وأعلن براءته من القائمة لأنها لا تمثل توجه التحالف في عملية تصحيح المسارات الخاطئة.

سائرون تعلن رفضها مبدأ التحاصص السياسي والطائفي والقوميفي ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق وحالة الترقب التي…

Posted by ‎تحالف سائرون‎ on Monday, 14 September 2020

وبدوره قال رئيس تحالف الفتح هادي العامري: “درجاتٌ خاصة تمّ إطلاقها هذا اليوم، وكثر الحديث حولها على أنها عودة إلى المحاصصة، وإن تحالف الفتح يعلن براءته منها ولا علم له بها” وفقاً لما نقله موقع السومرية العراقي.

فيما قال ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي: “إن التغييرات لم تستطع مغادرة المحاصصة، بل إنها جذّرته بعيداً عن المهنية والتحري عن الكفاءات والخبرات الوطنية”.

وأضاف الائتلاف: “حذرنا من تغييرات كهذه منذ بداية تشكيلة الحكومة الحالية، وإن هذه التغييرات لم تستطع مغادرة المحاصصة، مما دفعنا إلى التحفظ على التشكيلة الحكومية”.

واعتبر السياسي العراقي عزت الشابندر في تغريدة على حسابه بتويتر أن التغييرات التي قام بها الكاظمي تأكيداً لمنهجه في الإصلاح والقضاء على الفساد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد