رئيس الوزراء اللبناني المكلف يعرض تشكيلته الحكومية غداً

عماد الشدياق – مراسل إيران وير في لبنان

يتوجّه رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب إلى القصر الرئاسي في بعبدا، غداً الاثنين لتقديم تشكيلته الحكومية.

وتتسم هذه التشكيلة بالغموض فيما يتعلق بعدد الوزراء و أسمائهم، خاصة مع تمسك أديب بصيغة 14 وزيراً مستقلاً غير تابعين لأحزاب السلطة، وفقاً للوعد الذي قطعه السياسيون اللبنانيون للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبخلاف تمنّي الرئيسين ميشال عون ونبيه بري بأن تكون حكومة أشمل تصل إلى 20 أو 24 وزيراً.

وبحسب الفقرة الثانية من المادة 64 في الدستور اللبناني، يجب على الرئيس المكلّف  عقب تشكيل حكومته، التوجه لرئيس الجمهورية من أجل التوقيع على مرسوم التشكيل ومن عرضِها على البرلمان لنيل الثقة.

وقال النائب جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر، في مؤتمر صحافي، إنه يحق لهم عدم المشاركة في الحكومة، لكن هذا لا يعني عدم مشاورتهم في دلالة على عدم رضاه عن تخطي الرئيس المكلف مصطفى أديب لمشاورات الكتل النيابية، في تشكيلته التي سيعرضها غدا على الرئيس عون.

وفي نفس المؤتمر أعلن باسيل عدم رغبة التيار بالمشاركة في الحكومة، وأضاف: “إنّ “الحرص على المبادرة الفرنسية ليس عائدا فقط لأنّ فرنسا دولة صديقة ولا لأنّ الرئيس ماكرون أظهر كل محبّة وتعاطف واندفاع، بل الحرص لأن هذه المبادرة، بما تتضمنه من التزامات، هي الحلّ المنطقي والعملي المتوفّر اليوم لخلاص لبنان ونحن مع هذا الحل بخطوطه العريضة لأنه يمثّل قناعاتنا ومطالبنا”.

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، عدم مشاركة “حركة أمل” في الحكومة الجديدة. وقال في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن المشكلة في لبنان داخلية، وليست مع الفرنسيين، في إشارة إلى الجهود التي يرعاها الرئيس إيمانويل ماكرون لأجل تشكيل حكومة جديدة في لبنان، معتبراً أنّ الحكومة حدّدت مبدأ الاختصاص وعدم الولاء الحزبي أو النيابي، ولذلك جرى إبلاغ رئيس الوزراء المكلف بعدم المشاركة، على نحو تلقائي.

وأبدى بري ما اعتبره استعداداً للتعاون إلى أقصى الحدود في كل ما يلزم “لاستقرار لبنان وماليته والقيام بالإصلاحات”.

وكان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، قد أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس بري، في محاولة لتذليل العقبات والالتزام بموعد نهائي هذا الأسبوع لتشكيل حكومة تنتشل البلاد من أزمتها.

ووضعت فرنسا تصوراً لإجراءات يجب اتخاذها للقضاء على الفساد المستشري في لبنان ومواجهة المشكلات الاقتصادية حتى يتسنى الحصول على مساعدات دولية، كما وعدت القيادة اللبنانية ماكرون، خلال زيارته لبيروت هذا الشهر، بتشكيل حكومة اختصاصيين دون ولاءات حزبية في غضون أسبوعين شارفت على الانتهاء.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد