رغم مطالبات دولية ومحلية.. إيران تعدم المصارع نافيد أفكاري

ناتاشا شميدت – إيران وير

تم إعدام نافيد أفكاري في إيران، وهو مصارع من شيراز تم اعتقاله خلال الاحتجاجات في شهر آب/أغسطس 2018.

وقد تم إصدار حكمين ضد أفكاري، أحدهما بتهمة القتل المزعوم لمسؤول في جهاز استخبارات في شيراز، والثاني بتهمة المحاربة أو “الحرب ضد الله” بناء على مشاركته في الاحتجاجات.

ويُعتقد أن تهمة القتل ملفقة، ليس فقط لأنها استندت إلى اعترافات بالإكراه، ولكن لعدم وجود أدلة كافية على مشاركة أفكاري في المظاهرات.

ونُفذ حكم الإعدام صباح اليوم الموافق 12 من سبتمبر/أيلول، رغم إبداء أسرة المقتول حسن تركمان، استعدادها للعفو عن أفكاري.؛ وقبل أن تتمكن عائلتا تركمان وأفكاري من الاجتماع.

وبموجب الشريعة الإسلامية والقانون الإيراني، إذا وافقت أسرة الضحية على العفو عن القاتل، يمكن تخفيف عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة أقل.

وفي هذا السياق، أكد حجة الإسلام كاظم موسوي رئيس قضاة ولاية فارس ووكالة ميزان للأنباء، التابعة للقضاء في الجمهورية الإيرانية، خبر إعدام أفكاري؛ وهو ما يُناقض التقارير التي تفيد بأن عائلة تركمان قد عفت عن أفكاري، إذ قالت الوكالة بأنه قد تم إعدام أفكاري في سجن عادل آباد في شيراز بإصرار من الأسرة عقب ما وصفته الوكالة بـ “الإجراءات القانونية.”

وكان المحامي “حسن يونسي” والصحفي والناشط الحقوقي “مهدي محموديان” قد نشرا على تويتر أن عائلة “حسن تركمان كانت على “استعداد للتفاوض بشأن العفو”.

وكانت على موعد للقاء مجموعات خيرية في شيراز يوم الأحد 13 سبتمبر/ أيلول لمناقشة العفو، وكتب محموديان أنه كان يستعد للسفر مع سعيد، شقيق نوفيد أفكاري للقاء أسرة الضحية، عندما ظهر خبر الإعدام.

دعم عالمي لإنقاذ حياة نافيد

لقد كانت هناك مناشدات عالمية ومحلية للسلطات الإيرانية بالعفو عن أفكاري، صدرت عن نشطاء في حقوق الإنسان ورياضيين، بشكل خاص مجتمع المصارعة الدولي، ومجموعة من السياسيين السويديين.

وعندما تم القبض على نويد وشقيقيه وحيد وحبيب اتهموا بالمشاركة في احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار في شهر آب/أغسطس عام 2018. وصدرت في حقهما الأحكام التالية: السجن للمتهم الأول لمدة 45 عاماً وستة أشهر و 74 جلدة، والسجن للمتهم الثاني لمدة 27 عاماً وثلاثة أشهر و 74 جلدة.

وبحسب ما أوردته بعض المصادر، تعرض نافيد أفكاري للتعذيب وتم تهديد عائلته من قِبَل السلطات. واعترف بداية بذنبه في قتل تركمان لكنه تراجع لاحقاً، قائلاً إنه تعرض للضغط والتعذيب، ورغم ذلك، حُكم عليه بالإعدام بتهمة القصاص أو العقاب.

وقد أبدت كل من اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) دعمهما، حيث ذكرت في تغريدة: “تُشارك “فيفا” مخاوف اللجنة الأولمبية الدولية والعديد من المنظمات الأخرى، وتأمل بشدة أن ينجو الرياضي “نافيد أفكاري” بحياته.”

ومن الرياضيين الذين دعموا أفكاري، كان بطل سيدني الأولمبي للمصارعة الحرة ومدرب المنتخب الوطني براندون سلاي” والألماني فرانك شافتلر الحاصل على الميدالية الذهبية ثلاث مرات في المصارعة العالمية ورئيس اللجنة العلمية المتحدة للمصارعة العالمية، والمصارعة الأمريكية سالي روبرتس الرئيسة التنفيذية لمنظمة الحقوق الرياضية “صارعي كفتاة.”

كما جاء الدعم من الإيراني مهدي زيدفاند العضو السابق في منتخب المصارعة اليونانية الرومانية، وأرفين باقري الكابتن السابق لفريق الشباب الوطني الإيراني للكاراتيه، وجواد محجوب بطل الجودو الإيراني، وحسن علي محمدي المدرب السابق لمنتخب إيران الوطني للكيك بوكسينغ، وإحسان رجبي بطل الجودو، وإسحاق قفيديل بطل كمال الأجسام، وسالار غلامي المدرب السابق لمنتخب الملاكمة الوطني، وسردار باشاي المدرب السابق لمنتخب المصارعة اليونانية الرومانية، ومحمد طاهر حسيني أفشار عضو متقاعد من منتخب إيران للتجديف، ورياضي التايكواندو الإيراني، كسرة مهدي بورنجاد، وأنشان خسروي من منتخب الكاراتيه السويدي، ورياضي سباقات المضمار والميدان البريطاني، أمير كمالي.

وفي اليوم السابق لتنفيذ حكم الإعدام، قام مسؤولو الطب الشرعي في شيراز بزيارة سجن عادل آباد لتقييم المزاعم التي تُفيد بتعرض أفكاري لسوء المعاملة، وخلصوا إلى أن آثار التعذيب كانت واضحة على جسده.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد