لاجئون سوريون عالقون على حدود بلدهم بسبب 100 دولار أميركي

إيران وير – أحمد سلوم

خلال الأسبوع الماضي فارقت فتاة سورية الحياة وهي عالقة على حدود بلدها مع لبنان.

جثة الضحية  البالغة من العمر 17 عاماً، نقلت إلى مستشفى الهراوي الحكومي في زحلة بعد أن عثر عليها في جبل عند نقطة المصنع – البقاع الحدودية، بحسب ما نشر الدفاع المدني اللبناني في صفحته على فيسبوك.

لم يشرح أي مصدر لبناني رسمي أو إعلامي أسباب وحيثيات وفاة الضحية، وقال فريق الدفاع المدني إن تنفيذ المهمة جرى بعد حضور الأجهزة الأمنية المختصة وإتمام الإجراءات القانونية اللازمة.

وقال مصدر إعلامي لبناني لصحيفة الوطن السورية، المقربة من النظام السوري، إن “الفتاة كانت تحاول دخول لبنان بطريقة غير شرعية بعد انتهاء إقامتها في لبنان وعدم تمكنها من العودة إليه لأن الحدود مغلقة”.

تصريف100  دولار أمريكي كشرط للعودة

هذه الفتاة هي واحدة من مئات اللاجئين السوريين العالقين عند معبري العريضة وجديدة يابوس بين الحدود السورية واللبنانية، بعد منع السلطات السورية عودتهم لأنهم لا يتوفرون على مبلغ 100 دولار لتصريفه على الحدود كشرط أساسي لعودتهم.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا للاجئين سوريين ينامون في العراء، لعدم مقدرتهم على تحصيل الـ 100 دولار الأمريكي.

وقد ساءت ظروف معيشة هولاء في لبنان خاصة بعد تفشي كورونا وتوقفِ أشغالهم وانقطاعِ مدخولهم، فيما فاقمت أزمة انفجار مرفأ بيروت من مشاكلهم، ما دفعهم للعودة إلى سوريا.

صرّف 100 دولار أو عد من حيث أتيت!

في بداية شهر سبتمبر أيلول  2020أعلن مدير الهجرة والجوازات التابع للنظام السوري اللواء ناجي نمير تأكيد السلطات السوريّة على تنفيذ قرار تصريف كل مواطن لمبلغ مئة دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبيّة أثناء عبوره الحدود ودخوله الأراضي السوريّة.

وفي لقاء أجرته إذاعة نينار إف إم مع مدير الهجرة والجوازات التابع للنظام السوري اللواء ناجي نمير قال إن”على كل مواطن يرغب بالدخول إلى سوريا أن يقوم بتصريف مئة دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبيّة ليتم عمليّة الدخول، وإلا فيعود من حيث أتى حسب التعليمات”.

هل يحق للمواطنين الذين لا يملكون 100 دولار أو مايعادلها بالليرة السورية دخول سورية ؟

هل يحق للمواطنين الذين لا يملكون 100 دولار أو مايعادلها بالليرة السورية دخول سورية ؟الجواب ضمن اللقاء الخاص مع مدير ادارة الهجرة والجوازات اللواء ناجي النمير خلال برنامج #فوق_الطاولة مع محمد أنيس دياب.للمزيد عبر التلغرام: t.me/radioninar

Posted by ‎نينار اف ام Ninar FM‎ on Wednesday, 2 September 2020

وأضاف أن بعض المواطنين الذين يتم “إعادتهم من حيث أتوا” على الحدود اللبنانيّة ترفض السلطات اللبنانيّة إدخالهم، ويصبحون عالقين في الأراضي السّوريّة، مشيراً إلى أن “عليهم الاتصال بأحد ذويهم لإحضار المبلغ وتصريفه ليستطيعوا إكمال عمليّة الدخول إلى بلادهم، وإلا فلن يسمح لهم بالدخول بحسب تعليمات رئيس مجلس الوزراء”.

وكانت الحكومة السّوريّة أصدرت قبل نحو شهرين قراراً يمنع السوريين من دخول بلادهم، قبل تصريف مئة دولار إلى العملة السوريّة وذلك على السعر الذي يحدده مصرف سوريا المركزي.

وجاء القرار في ظل انهيار كبير لليرة في السوق السوداء، بالتزامن مع العقوبات الأمريكية على سوريا.

ومن المعلوم، أن سعر صرف المركزي أقل من نصف سعر الصرف المتداول للدولار، وأثار القرار سخرية واستنكار سوريين كثر.

وكشف تقرير سابق لموقع “إيران وير” حجم المعاناة التي يعيشها السوريون العائدون من لبنان، وكيف يتم منعهم من دخول بلادهم بحجة حماية البلاد من فيروس كورونا.

كما أوضح التقرير كيفية دخول السوريين لبلادهم عبر التهريب مقابل مبالغ مالية كبيرة، وكل النقاط التي يعبرها العائدون تهريبا لوطنهم.

للاطلاع على كل تفاصيل التقرير يرجى الضغط على هذا الرابط:

وأغلق لبنان حدوده، في 16 من شهر آذار الماضي، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، كمحاولة لاحتواء الفيروس، وعاد ليسمح بعودة رعاياه من اللبنانيين فقط في 5 و7 من أيار الماضي.

ويشار إلى أن لبنان قد فرض مسبقًا قبل جائحة كورونا، على السوريين الراغبين في دخول البلد شروطًا عديدة، منها أن يكون لدى الشخص حجز فندقي أو أن يحمل بطاقة نقابية، كما أنه لا يحق للسوري أن يقيم داخل لبنان إلا 15 يومًا كحد أقصى.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد