تحقق : من هو الطرف الثالث في اختطاف الناشطة الألمانية وسط بغداد؟

أصدرت وزارة الداخلية العراقية الجمعة 24 تموز/ يوليو بياناً بشأن تحرير الناشطة الألمانية (هيلا ممفيس) التي كانت قد اختُطِفت مساء الإثنين 20 من ذات الشهر بعد مغادرتها مكتبها في وسط العاصمة بغداد.

وقالت الوزارة في بيانها إنه: وبمتابعة شخصية مستمرة من قبل القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وإشراف مباشر من وزير الداخلية عثمان الغانمي وإشراف ميداني لوكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، تمكنت القوات الأمنية في وزارة الداخلية متمثلة بوكالة الاستخبارات وتشكيلات خلية الصقور واستخبارات الشرطة الاتحادية بالإضافة إلى مكافحة إجرام بغداد من تحرير الناشطة الألمانية (هيلا ميفيس) بعد ما يقرب على ٧٢ ساعة من اختطافها بمنطقة الكرادة ببغداد، مشيرة الى أن عملية التحرير جرت في إحدى مناطق الرصافة.

من جهته أورد الموقع الإلكتروني لقناة الكوثر التابعة لإيران خبراً عن تعليق لقيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق إحدى فصائل الحشد الشعبي المرتبط بإيران حول تحرير الناشطة الألمانية ووصف الموقع تعليق الخزعلي بأنه هام!

وجاء في الخبر أن الخزعلي كتب تدوينة على حسابه على موقع تويتر يقول فيها: “عملية خطف الناشطة الألمانية (هيلا ميفيس) من حيث مكان خطفها ومن ثم آلية وسرعة إطلاق سراحها يشوبه الكثير من علامات الاستفهام ونعتقد أن (الطرف الثالث) هو من يقف خلف هذه العملية وقد يكون الهدف هو توجيه رسالة إلى ألمانيا وشركتها (سيمنز) ألا تنافس الدولة التي تدعم هذا (الطرف الثالث)”.

وبعد تقصي موقع إيران وير لحقيقة الهدف الذي يرمي إليه التعليق “الهام” للخزعلي -حسب الكوثر- تبين أن:

موقع وكالة فرنس برس أورد خبر تحرير الناشطة الألمانية من قبل الجهات الأمنية العراقية، وتحدث الخبر في البداية عن أن قوات الأمن أعلنت تحرير “ممفيس” دون تحديد هوية الخاطفين.

وقالت الوكالة إن ميفيس التي تدير برامج فنية في مركز “بيت تركيب” الذي ينظم نشاطات فنية، غادرت مكتبها الاثنين على متن دراجتها الهوائية عندما شوهدت سيارتان، إحداهما شاحنة بيضاء صغيرة تشبه تلك التي تستخدمها القوات الأمنية، تقومان بخطفها في حي الكرادة في وسط بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني. وشاهد عناصر أحد مراكز الشرطة عملية الخطف إلا أنهم لم يتدخلوا، وفق المصدر نفسه.

كما أن الوكالة قالت في معرض خبرها ذاته إن مصدراً أمنياً آخر أوضح لها تفاصيل عملية التحرير قائلاً: إن خلية الصقور الاستخباراتية، وهي قوات نخبة، تمكنت من تتبع أحد المسؤولين عن عملية الخطف من خلال كاميرات المراقبة.

وأضاف المصدر بحسب الوكالة أنه تم اعتقال الشخص وزعم أنه ينتمي إلى أحد فصائل الحشد الشعبي التابعة للقوات الأمنية العراقية والتي تضم فصائل موالية لإيران، ولفت إلى أنه تم التوصل إلى تسوية لتجنب مصادمة، بإطلاق سراح المعتقل في مقابل تحرير الرهينة الألمانية.

ونقلت الوكالة عن إحدى صديقات “ممفيس” وتدعي “سرسم” قولها: إن ميفيس كانت تشعر بالقلق بعد مقتل هشام الهاشمي، وهو باحث عراقي كان يدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة بسبب فسادها وعدم كفاءتها وارتباطها بإيران العام الماضي إذ أنها كانت منخرطة في الاحتجاجات أيضاً.

ونتيجة لكل ما سبق وكون موقع إيران وير لم يستطع التحقق من صحة المعلومات الواردة في موقع فرانس برس من طرف آخر، فإن موقعنا يعتبر ما أورده موقع قناة الكوثر على لسان الخزعلي ومشدداً على أهميته عن وجود طرف ثالث أو توجيه رسالة إلى شركة سيمنز الألمانية لا يعدو كونه خبراً للتضليل ولفت النظر عما أوردته وكالة فرنس برس من أن أحد الخاطفين اعترف بانتمائه إلى الحشد الشعبي المرتبط بإيران والذي يشكل الفصيل الذي يقوده الخزعلي جزءاً منه.

يمكنك معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات  لدينا من خلال النقر على هذا الرابط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد