وزير الاقتصاد اللبناني: لا توجد أرقام دقيقة لخسائر انفجار بيروت حتى الآن

دانة سقباني – إيران وير

صرح وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني رؤول نعمة اليوم الأربعاء أنه لا يوجد أرقام دقيقة للخسائر التي حدثت بسبب انفجار مرفأ بيروت.

وأوضح نعمة في تصريح هاتفي لقناة CNBC أنه من المبكر معرفة حجم الخسائر “التي تفوق قدرة البلاد”، مؤكداً أن وزارته تعمل الآن على وضع قائمة بالأولويات التي تحتاجها بلاده من جميع المساعدات والحاجيات لتقديمها للبلدان التي أبدت مساعدتها للجمهورية اللبنانية.

وعن القمح بيّن نعمة أنه يوجد مساحات تخزينية سواء في بيروت أو خارجها لتخزين القمح الموجود في لبنان، وأضاف أن لبنان سيستورد القمح، ولديه ما يكفي لحين بدء الاستيراد من جديد، إلا أن القمح الموجود في ميناء بيروت (الذي لم يحترق) لم يعد صالحاً للاستعمال، وسيُتلف فوراً لاحتوائه على مواد كيماوية وضارة.

وعن مخزون الحبوب المتبقي للفترة القادمة علق عضو جمعية تجار بيروت وعضو المجلس الاقتصادي اللبناني عدنان رمال للموقع أنهم سيعتمدون على القمح الموجود في المطاحن، وأن لبنان تخزن عادة كمية لـ3 أشهر أو 6، وناشد لوضع خطة سريعة لإعادة استيراد القمح والطحين.

كما أكد أحمد حطيط نقيب مستوردي القمح في لبنان أنه لا توجد أزمة للقمح حالياً، وذلك بسبب وجود 4 بواخر في المياه الإقليمية ستُفرغ حمولتها في مينائي طرابلس وصيدا.

وقالت صحفية متخصصة بالشأن الاقتصادي اللبناني محاسن مرسل لقناة CNBC إن التقديرات الأولية للخسائر الناتجة عن الانفجار تقدر ما بين 3 وحتى 5 مليار دولار، وأن القدرة الاستيعابية لمرفأ بيروت (وهو أكبر من مرفأ طرابلس) يُقدر بـ 2.3 مليون حاوية.

وأكد المجلس الأعلى للدفاع اللبناني أن رئيس الجمهورية قرر الاعتماد الاستثنائي في موازنة العام 2020، والذي يبلغ 100 مليار ليرة لبنانية، ويخصص للظروف الاستثنائية والطارئة.

من جهته، قدّر الخبير الاقتصادي باسل الخطيب لـ فاطمة العثمان مراسلة “إيران وير” في لبنان حجم الخسائر الاقتصادية والمادية حتى 10 مليار دولار أميركي، وأنها تتمثل بشكل أساسي في إعادة إعمار المرفأ، والأبنية، والمؤسسات، والمنازل، والمكاتب التي تضررت جراء التفجيرات، بالإضافة إلى البنى التحتية والسيارات.

واعتبر الخطيب أن الرقم المطروح (10 مليار دولار) يُعد قليلاً نسبة لحجم الأضرار التي أُحصيت خلال أول 24 ساعة على حدوث التفجيرات.

وأضاف الخطيب أن الخسائر المادية ستزيد نظراً للخسارة اليومية الناتجة عن تعطل وتوقف حركة المرفأ، في ظل توقف حركة الاستيراد والتصدير التي تتم عبره لأشهر، وخاصة أن مرفأ طرابلس (الذي سوف يُعتمد حالياً) لن يقوم بمهام مرفأ بيروت على أكمل وجه، بالإضافة إلى كلفة شحن البضائع التي ستزيد مع نقل البضائع من مرفأ طرابلس إلى العاصمة بيروت.

وتابع الخطيب “الخسائر ستزيد بسبب توقف الدولة عن جباية الضرائب الجمركية التي كانت تحصلّها خلال حركة تدفق البضائع إلى المرفأ، ناهيك عن توقف المؤسسات المطعمية، والتجارية، والفندقية القريبة من موقع الانفجار عن العمل”.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن إحجام المغتربين اللبنانيين والسياح عن القدوم إلى لبنان في ظل الأوضاع الأمنية والصحية الراهنة سيزيد من الخسارة الناتجة بما يقارب 15 مليون دولار.

وشهدت شوارع العاصمة اللبنانية بيروت دماراً في البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والأسواق بسبب انفجارين متتالين مساء أمس الثلاثاء في مرفأ لبنان خلف آلاف الضحايا ما بين قتيل ومصاب.

وأرجع الرئيس اللبناني السبب في الانفجار إلى وجود 2750 طناً من نترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ 6 سنوات بمرفأ بيروت.

ومادة الأمونيوم هي مادة تفجير اصطناعية تستعمل بقطاعات التعدين والمحاجر والبناء، تخزن في أماكن جيدة التهوية غير قابلة للاشتعال، وبعيدة عن الأماكن السكنية، ويجب عزلها عن مصادر الحرارة أو الاحتراق، كما أن المنشآت التي تخزن فوق الـ 900 كيلو غرام من الأمونيوم تخضع لعمليات التفتيش تحت معايير مكافحة الإرهاب، بحسب ما ترجمت CNBC عن ScienceDirect.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد