ارتفاع ضحايا انفجار العاصمة اللبنانية بيروت لـ100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح

إيران وير

ارتفع عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في العاصمة اللبنانية (بيروت) أمس الثلاثاء إلى 100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أن عدد ضحايا انفجار بيروت ارتفع اليوم الأربعاء إلى 100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح.

وأضاف كتانة أنه تم مسح منطقة مار مخايل والجميزة بالكامل، أما المسح الثاني الذي يتم في هذه الأثناء فهو لمنطقة المرفأ، ما يشير إلى احتمال ارتفاع عدد الضحايا مشيراً إلى أن 75 سيارة إسعاف تدخلت لاجلاء المصابين أمس، والكارثة غير مسبوقة وكبيرة جداً.

وكان المجلس الأعلى للدفاع في لبنان قد أعلن “بيروت مدينة منكوبة”، إضافة إلى إعلان الحداد الوطني لمدة 3 أيام، في ضوء تداعيات انفجار مرفأ العاصمة.

كما أعلن مجلس الدفاع الأعلى اللبناني حالة الطوارىء لمدة أسبوعين في بيروت، فيما ستتولى سلطة عسكرية مسؤولية تأمين العاصمة، فيما أوصى بتشكيل خلية لإدارة أزمة الانفجار.

وقال المجلس إنه أوصى بتكليف لجنة تحقيق بأسباب الانفجار، “على أن ترفع نتيجة التحقيقات إلى المراجع القضائية المختصة، في مهلة أقصاها 5 أيام من تاريخه، وأن تُتخذ أقصى درجات العقوبات بحق المسؤولين”.

وذكر المدير العام للأمن العام في لبنان عباس إبراهيم أن الانفجار الهائل الذي حدث في منطقة مرفأ بيروت وقع في جزء فيه مواد شديدة الانفجار وليس متفجرات.

واحتجاجاً على تلك التفجيرات أفادت فاطمة العثمان مراسلة “إيران وير” في لبنان بأن النائب اللبناني مروان حمادة أعلن استقالته من مجلس النواب على الهواء مباشرة.

وفي تغريدة على تويتر تساءل الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط: “لصالح من أتت هذه المواد المتفجرة؟ ولماذا بقيت كل هذه المدة في المرفأ؟”، ويقول مسؤولون لبنانيون إن هذه المواد هي السبب وراء الانفجار الهائل الذي هز بيروت.

كما كتب جورج حايك عضو المجلس المركزي للقوات اللبنانية على حسابه في تويتر: “لماذا تحتاج دولة لبنان لهذه الكميات من نيترات الأمونيوم التي تستخدم في الانفجارات والقنابل؟” مضيفاً “فكروا فيها”.

وطالب حايك في تغريدة أخرى المسؤولين من أعلى منصب إلى أصغر منصب بالاستقالة.

وتضاربت روايات المسؤولين اللبنانيين حول الانفجار، حيث أفاد مدير عام الأمن العام اللبناني أن ما حصل ليس انفجار مفرقعات بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة منذ سنوات.

من جهته، أعلن مدير عام الجمارك في لبنان بدري ضاهر أن مادة النترات كانت السبب الرئيسي في الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت.

وقال محافظ بيروت مروان عبود إن هناك حريقاً شب في الميناء، مضيفاً أن فرق الإنقاذ تلقت بلاغاً عن حريق في الميناء، فهرعت إلى المكان.

إلى ذلك اعتبر منسق التجمع الوطني في لبنان الصحافي نوفل ضو في تغريدة على حسابه بتويتر “أن الإرباك الرسمي والتضارب في المعلومات والتناقض في الروايات الرسمية يعكس إما جهلاً أو نية مسبقة لإخفاء شيء ما وتحويل الأنظار عن الحقيقة أو الاثنين معاً”.

وأضاف ضو “أنه في كل الحالات فإن منظومة حزب الله التي تمسك بقرارات الدولة يجب أن تسقط!”

وتابع ضو قائلاً في تغريدة أخرى “إن تحجيم الكارثة التي حلّت إلى حدود تحقيق قضائي وإداري لمحاسبة موظف مهمل أو مقصّر جريمة تفوق الكارثة التي حلّت بلبنان بشراً وحجراً”، مشيراً إلى أن ما حصل جريمة سياسية جوهرها مصادرة قرار الدولة وشل مرجعيتها وتعطيل مؤسساتها، والمحاسبة تكون باستعادة السيادة وإسقاط منظومة حزب الله السياسية والعسكرية.

وجدير بالذكر أن أنباء التفجيرات أتت في أجواء يسودها التوتر السياسي في لبنان، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية ضد طريقة تعامل الحكومة مع أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها البلد منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975-1990.

إضافة إلى ذلك يأتي الانفجار في وقت يتسم بالحساسية قبل ثلاثة أيام من النطق بالحكم النهائي في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري عام 2005.

ويذكر أن محكمة الأمم المتحدة على وشك إصدار حكمها في المحاكمة الغيابية لأربعة أشخاص مشتبه بهم في اغتيال الحريري عن طريق سيارة مفخخة، وينتمي المشتبه بهم الأربعة إلى حزب الله الذي ينفي أي صلة له بمقتل الحريري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد