عقوبات أمريكية على حافظ الأسد ابن الرئيس السوري و14 كياناً وشخصاً

فرضت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء عقوبات على حافظ الأسد ابن الرئيس السوري، بالإضافة إلى كرم الأسد نجل زهير توفيق الأسد، وذلك في إطار قانون قيصر.

كما فرضت وزارة الخزانة الأمركية أيضاً عقوبات استهدفت كيانات، منها الفرقة الأولى في الجيش السوري، والفرقة الأولى المدرعة.

وقالت وزارة الخزانة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات على شخص واحد و9 كيانات لإثرائهم النظام السوري من خلال بناء عقارات فاخرة.

وأضافت أن هذا الإجراء هو الثاني الصادر عن وزارة الخزانة بموجب قانون قيصر، علماً أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قام في 17 يونيو 2020 بتحديد تسعة أهداف وفقاً لقانون قيصر.

وأشارت في البيان إلى أن هذه الأهداف تألفت من أفراد وكيانات يدعمون جهود إعادة الإعمار التي وصفتها بـ”الفاسدة”.

وأكدت أن إجراءات اليوم تعزز الإجراءات التقييدية ضد دمشق التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، وتعزز التزام الحكومة الأمريكية بفرض تكاليف على أولئك الذين يوجهون الأرباح للسلطات السورية.

وبموجب هذه العقوبات، فإن حافظ الذي يحمل اسم جده الذي تولى رئاسة سوريا حتى وفاته عام 2000 لم يعد بإمكانه السفر إلى الولايات المتحدة حيث سيتم تجميد أصوله، وسبق أن وُضعت والدته أسماء الأسد على اللائحة السوداء في حزيران/يونيو.

ويشير البيان الصادر عن وزارة الخارجية ووزارة الخزانة إلى أن حملة العقوبات الأميركية جاءت ضدّ النظام السوري من خلال الإعلان عن 14 عقوبة جديدة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية وسلطات أخرى، وقد بدأت هذه الحملة الشهر الماضي مع إطلاق الدفعة الأولى من عقوبات قانون قيصر.

وحول تسمية العقوبات باسم مدينتين سوريتين، جاء في البيان “أطلقنا على مجموعة عقوبات اليوم اسم (عقوبات حماة ومعرة النعمان)، وتهدف عقوبات اليوم إلى تخليد ذكرى اثنتين من أبشع فظائع النظام السوري، وكلاهما حدثتا في مثل هذا الأسبوع من عامي 2011 و2019”.

وأوضح البيان أنه “قبل تسع سنوات قامت قوات بشار الأسد بحصار وحشي لمدينة حماة، مما أسفر عن مقتل العشرات من المتظاهرين السلميين، في إشارة صادمة إلى ما حدث بعد ذاك، وقبل عام واحد قام نظام الأسد وحلفاؤه بقصف سوق مزدحم في معرة النعمان، ما أسفر عن قتل اثنين وأربعين من السوريين الأبرياء”.

وأضاف بيان الخارجية: “لقد بات جيش نظام الأسد رمزاً للوحشية والقمع والفساد. لقد قتل مئات الآلاف من المدنيين، واحتجز وعذب المتظاهرين السلميين، ودمّر المدارس والمستشفيات والأسواق دون أدنى احترام للحياة البشرية”.

رجل الأعمال السوري وسيم القطان تحت طائلة العقوبات الأمريكية

 طالت العقوبات الأمريكية رجل الأعمال السوري وسيم أنور القطان الذي أوضح بيان وزارة الخزانة أن لديه عدة عقود مع الحكومة السورية لتطوير مركز تجاري وفنادق في دمشق مملوكة للنظام السوري.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشن: “يزيد رجال الأعمال الفاسدون الذين لديهم علاقات مع الأسد قمع الشعب السوري فيما يستثمرون في العقارات الفخمة بفضل التهجير القسري للمدنيين الأبرياء”.

وبحسب بيان وزارة الخزانة  فإن التقارير تشير إلى ارتباط وسيم القطان بشخصيات قوية من النظام، وقد أرست عليه الحكومة السورية مؤخراً كافة المشاريع العقارية الكبيرة تقريباً خارج مدينة مروتا في دمشق.

وأضاف بيان الخزانة الأميركية أن “اسم قطان ظهر للمرة الأولى في مجتمع الأعمال الدمشقي في يوليو 2017، عندما فازت شركته “مروج الشام للاستثمار والسياحة” بمزاد لإعادة الاستثمار في مجمع قاسيون التجاري”.

و”تشير التقارير إلى قيام الوزارة السورية بانتزاع العقد من المستثمر السابق في المشروع بعد أن قدم القطان للحكومة السورية رسماً سنوياً أعلى بلغ 1,2 مليار ليرة سورية (2,7 مليون دولار)”، وفقاً للبيان .

كما وقعت شركة مروج الشام للاستثمار والسياحة عقداً مع وزارة السياحة السورية في يونيو 2018 للاستثمار في فندق الجلاء في دمشق، ودفعت للحكومة 2,25 مليار ليرة سورية (5 ملايين دولار) كل عام لـ25 عاماً

ويمتلك القطان أيضاً 50% من شركة “آدم للتجارة والاستثمار” التي حصلت على عقد من الحكومة السورية في أغسطس 2018 لتطوير وإدارة مجمع ماسة بلازا في دمشق.

وفي يناير 2019 حصلت شركة “إنترسكشن” المحدودة التابعة للقطان على عقد لـ48 عاماً للاستثمار في مجمع “يلبغا” التابع لوزارة الأوقاف السورية، والكائن في وسط دمشق، وذلك لتحويله إلى مجمع تجاري سياحي”، وفق وزارة الخزانة

وأكدت وزارة الخزانة أنه “يتم إدراج مجمع قاسيون، وفندق الجلاء، ومجمع ماسة بلازا، ومجمع يلبغا بموجب القرار التنفيذي رقم 13582، لأن الحكومة السورية تمتلكها أو تسيطر عليها، أو لأنها عملت لصالحها أو بالنيابة عنها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”

يذكر أن العقوبات الأمريكية الجديدة تستهدف 14 كياناً وشخصاً إضافيين، وتأتي بعد مجموعة أولى من العقوبات أعلنت منتصف حزيران/يونيو مع دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى تجفيف موارد النظام وموارد داعميه.

ويخضع الرئيس السوري بدوره لعقوبات أمريكية منذ بدأ قمع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت ضد نظامه عام 2011.

ويفرض قانون قيصر عقوبات مالية على مسؤولين سوريين ورجال أعمال وكل أجنبي يتعامل مع دمشق، حتى الكيانات الروسية والإيرانية.

وينص على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وتشترط واشنطن لرفع العقوبات إجراءات عدة بينها محاسبة مرتكبي “جرائم الحرب”، ووقف قصف المدنيين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وعودة اللاجئين.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد