انتخابات 2021… هل سيصوت الشعب في إيران مرّة أخرى للأصوليين أم الإصلاحيين؟

بجمان طهوري- إيران وير

توقّع برلماني في الدورة العاشرة البرلمانية أن الشعب لن يصوّت مرّة أخرى للأصوليين والإصلاحيين، وسيفوز في انتخابات 2021 الرئاسية مَن يشارك بفكر جديد، وليس الشخص الذي يشارك بنشاطات إصلاحية وأصولية.

وقال “علي بختيار” النائب عن دائرة غلبايغان في البرلمان العاشر وعضو كتلة “اميد” يوم الخميس 23 يوليو الجاري خلال حوارٍ مع وكالة “إيسنا”: “الشعب لن يصوّت مرّة أخرى مثلما حدث عامي 2005 و2013، ولن يأتي رئيس جمهورية بدعم من التيارين الأصولي والإصلاحي”.

ويعتقد بختيار أن رئيس الحكومتين التاسعة والعاشرة لم يكن أصولياً، ورئيس الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة لم يكن إصلاحياً.

يقول: “هذان الرجلان وصلا لرئاسة الجمهورية بدعم التيارين لهما، ونظراً لأنهما لم يخرجا من رحمهما عانيا بعد وصولهما إلى السلطة من سياسات متعددة لم تحرز الحكومات فيها أي نجاح”.

ويرى بختيار أن فترة مجيء رئيس جمهورية مدعوم من الإصلاحيين والأصوليين قد ولّت، وينبغي أن يشارك في الانتخابات القادمة شخص بفكر جديد، حتى يتمكن من حل مشكلات الشعب.

ويضيف: “لقد أثبتت التيارات السياسية أنها تفتقر لقوة حل القضايا الكبرى والمهمة للبلاد والشعب الذي لطالما عانى من صراعاتهم الحزبية”.

يمكن أن يكون ادعاء “علي بختيار” ترجمة لهتاف “إصلاحي.. أصولي الأمر انتهى!” وميل غالبية الشعب لاستراتيجية مقاطعة الانتخابات، وهو ما اتضح في انتخابات الدورة الحادية عشرة البرلمانية، لكن هل ستؤدي عملياً مقاطعة الانتخابات إلى إنهاء مشاركة التيارين الإصلاحي والأصولي في السلطة؟  

يكاد هذا الادعاء الخاص بإقصاء الإصلاحيين من المؤسسات المنتخبة يقترب من الواقع، فقد أثبتت تجربة انتخابات البرلمان في دورته الحادية عشرة والانتخابات السابقة أن مقاطعة غالبية الشعب للانتخابات أدت إلى إقصاء الإصلاحيين، لكن هل سيُنحى الأصوليون أيضاً بهذه الاستراتيجية؟

سيكون الرد على هذا السؤال بالنفي، فمقاطعة الانتخابات هي تسهيل لانتصار الأصوليين، وتسليم المتشددين زمام الأمور، مثلما وصل الكثير من الأصوليين إلى المقاعد البرلمانية في الدورة الـ 11 بتصويت أقل من 10% من الحائزين على الشروط.

لن تؤدي سياسة مقاطعة الانتخابات إلى إقصاء الأصوليين والإصلاحيين من السلطة، وإنما لهذه السياسة نتيجة مهمة، والتي من غير الممكن تجاوزها، وهي تقليل شرعية وشعبية النظام السياسي الحاكم في إيران، أي يمكن أن يبرر من هذه الزاوية، وإلا ففي انتخابات غير حرّة لن تكون هناك فرصة لأحد للدخول في الانتخابات باستثناء الإصلاحيين الوهميين والأصوليين، فإن مقاطعة الانتخابات ستمهد السبيل أمام الأصوليين، وللسبب ذاته في هذه الأيام وعلى إثر تهميش الإصلاحيين، يسمي الأصوليون كل يوم مرشحاً جديداً، ومن غير المعلوم أن يصل أمثال “جبهة اتباع خط الإمام والمرشد” الذين يسعون لمرشح واحد لهذا الأمر بكل سهولة، لأن غالبية الأصوليين الذين يرون الفرصة سانحة لأنفسهم لن يتنحوا بسهولة.

يقول “كمال الدين سجادي” المتحدث باسم جبهة اتباع خط الإمام والمرشد حول ضرورة تسمية مرشح واحد من الأصوليين: “كان هذا نهجنا على الدوام، ومواقف رئيس جبهة الاتباع تؤكد هذا الموضوع. نحن نسعى إلى الحفاظ على التلاحم والوحدة بين الأصوليين”. إن دخول فكر جديد إلى ساحة الانتخابات هو نتاج الانتخابات الحرّة التي حُجب التوصل إليها فعلياً في ظل وجود مجلس صيانة الدستور وقانون الرقابة الاستصوابية، ومن ثم فبدلاً من المناداة بشعار: “الشعب لن يصوت للإصلاحيين والأصوليين مرّة أخرى، ينبغي القول إن الشعب لن يصبح مرة ثانية حطباً للانتخابات الاستعراضية”

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد