نائب أمين عام حزب الله اللبناني: لا حرب مع إسرائيل تلوح في الأفق

فاطمة العثمان – مراسلة إيران وير في لبنان

استبعد نائب أمين عام حزب الله مساء أمس الأحد قيام حرب لبنانية إسرائيلية عقب التوترات الأخيرة بسبب مقتل عنصر من حزب الله على يد إسرائيل في سوريا.

ولفت الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله الحالي حسن نصر الله إلى عدة مؤشرات تعيق حصول حرب بين الطرفين قائلاً: “الأجواء لا تشي بحصول حرب في ظل الإرباك الداخلي الإسرائيلي وتراجع ترامب في الداخل الأميركي”، وذلك في حديث لقناة الميادين.

وأعرب قاسم عن جهوزية حزب الله للرد على إسرائيل في حال شنت حرباً على لبنان، في الوقت عينه أكد أنه لا جواب حول الرد على الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مقاتلي حزب الله على الأراضي السورية.

وتطرق قاسم خلال تصريحه إلى السياسات الأميركية في الشرق الأوسط ولبنان، واعتبر أن اعتراض أميركا للطائرة الإيرانية هو رد على ما أسماه “الاتفاق الاستراتيجي الإيراني السوري”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “لا تملك مشروعاً متكاملاً، بل تبحث عن بقايا في المنطقة لتأسيس مشروع شرق أوسطي جديد”.

داخلياً، اعتبر قاسم أن شرط الإصلاحات مقابل المساعدات هو “تعجيزٌ للبنان من قِبَل الدول الكبرى التي تريد منه موقفاً سياسياً يخدم إسرائيل” على حد قوله، وكشف أن وزير الخارجية الفرنسي لودريان لم يطلب خلال زيارته للبنان لقاء مسؤولين من الحزب، وأن الحزب لم يطلب أيضاً لقاءه.

واستبعد قاسم تمكن تركيا من التوسع في لبنان: “لا يمكن لتركيا التوسع في لبنان لأن الدائرة التي يمكن أن تتحرك فيها ضيقة جداً”.

وعن محاولة الولايات المتحدة تغيير مهام اليونيفيل، قال قاسم:
“هذه المحاولة تعبّر عن المطالب الإسرائيلية، يريدون تحويل اليونيفيل إلى فرقة استخبارية أمنية تعمل لمصلحة إسرائيل ضد أهل الجنوب ولبنان”، كما أشار إلى تماهي موقف بعض الدول الغربية مع موقف لبنان الرافض لتغيير مهام اليونيفيل كفرنسا وبعض الدول الأوروبية وروسيا والصين.

واليونيفيل هي قوات دولية مؤقتة متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة في لبنان أُنشئت وفقاً لقراري مجلس الامن 425 و426 في آذار/مارس 1978 للقيام بمساعدة حكوومة لبنان على بسط سلطتها الفعلية في المنطقة، وإعادة السلام والأمن الدوليين، وتأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وقد أُضيف لليونيفيل مهام جديدة منذ عام 2006 ويجدد مجلس الأمن ولاية اليونيفيل سنوياً في لبنان بناءً على طلب الحكومة، وفقاً لما ورد بـ موقع الأمم المتحدة الرسمي.

وشهدت الحدود الإسرائيلية مع كل من لبنان وسوريا حالة من التوتر بعد مقتل أحد المقاتلين التابعين لحزب الله في لبنان بسبب ضربة إسرائيلية في سوريا يوم الجمعة المنصرم على مواقع للجيش السوري في جنوب البلاد، بدعوى الرد على إطلاق نار باتجاه الجولان المحتل.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الأحد سوريا ولبنان من عواقب أي هجمات على إسرائيل من أراضيهما، مشدداً على أن تل أبيب لن تسمح لإيران بالتموضع عسكرياً عند حدودها الشمالية.

كما أعلن الجيش الاسرائيلي مساء أمس عن سقوط طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان نافياً إمكانية حدوث أي تسريب للمعلومات عقب نشر قواته على طول الحدود، ونشر بطاريات القبة الحديدية، وفق ما نقل موقع i24 الإسرائيلي الإخباري.

وصرح وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس مساء أمس الأحد أن بلاده ليس لها مصالح في لبنان وسوريا باستثناء المصالح الأمنية التي تضم قضية التموضع الإيراني، وعدم تهريب الأسلحة المتطورة والمتقدمة، ومنع التموضع في كل مكان بمحيط بلاده “إن كان في سوريا أو لبنان”، بحسب موقع i24.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد