هبوط طائرة الركاب الإيرانية في لبنان بأمان .. ولماذا تعرضت الطائرة ” للمضايقة” فوق الأجواء السورية؟

أحمد سلوم – إيران وير

تمكنت طائرة الركاب الإيرانية التي تعرضت لمضايقة من قبل مقاتلات من الهبوط بأمان في العاصمة اللبنانية بيروت بحسب ما ذكرته الوكالة الوطنية للأنباء في لبنان.

 ونقلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية عن مسؤول في المطار اللبناني أن الرحلة 1152 على خطوط ماهان إير ، هبطت بأمان في بيروت مساء الخميس 23 تموز/يوليو.

وأكد المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي المهندس فادي الحسن للوكالة الوطنية اللبنانية أنه لا إصابات بين الركاب الذين كانوا على متن الطائرة الإيرانية باستثناء حالة واحدة لمواطن متقدم في السن يعاني من الضغط، وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.

وكانت هناك تقارير متضاربة حول ما حدث، حيث ألقت إيران في البداية اللوم في الحادث على إسرائيل، فيما نقلت وسائل إعلام سورية رسمية عن مسؤولين في مجال الطيران المدني في دمشق قولهم إن طائرتين يُشتبه في انتمائهما للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة “اعترضتا” طائرة ركاب إيرانية فوق التنف جنوب غرب سوريا.

وقالت التقارير إن الاعتراض أجبر الطيار على تغيير الارتفاع بشكل حاد ، وحلّق على ارتفاع منخفض، وتسبب ذلك في إصابات طفيفة بين بعض الركاب.

ووفقاً لتقرير التلفزيون الإيراني، فقد اقتربت الطائرات المقاتلة لمسافة 100 متر (328 قدماً) من طائرة إيرباص A310 الإيرانية، وقال التقرير إن الطيار سرعان ما هبط بالطائرة إلى ارتفاع منخفض لتجنب الاصطدام بالطائرات.

وبحسب ما قاله النقيب في البحرية الأمريكية بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية لوكالة أسوشييتد برس، فإن طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 “أجرت فحصاً بصرياً قياسياً لطائرة ركاب ماهان على مسافة آمنة تبلغ حوالي 1000 متر (3280 قدماً) هذا المساء”.

وأوضح أوربان أن “الفحص البصري حدث لضمان سلامة أفراد التحالف في حامية التنف”، مشيراً إلى أنه بمجرد أن حدد طيار الـ F-15 الطائرة كطائرة ركاب ابتعد بأمان عن الطائرة”.

ويجب على الطائرات بهذا الارتفاع الحفاظ على مسافة لا تقل عن 600 متر (2000 قدم) فيما بينها لضمان عدم اصطدام بعضها ببعض.

وأظهر موقع FlightRadar24 بيانات الرحلة المسجلة، والتي أظهرت أن الطائرة ارتفعت من 34000 قدم إلى 34600 قدم في أقل من دقيقتين وقت الحادث، ثم انخفضت إلى 34000 قدم في غضون دقيقة بعد ذلك.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن طيار الطائرة الإيرانية قوله: “إن طياري الطائرات المقاتلة عرفوا أنفسهم بأنهم أمريكيون عبر الاتصالات اللاسلكية”.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إنه في أعقاب الحادث تم إرسال مذكرة احتجاج إلى السفارة السويسرية التي تمثل مصالح أمريكا في إيران، محذرة من أنه إذا وقع أي حادث على رحلة العودة إلى طهران فستكون مسؤولية الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي: “إن إيران تحقق في الحادث”، كما تم تسليم المذكرة نفسها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من قبل سفير إيران لدى الأمم المتحدة ماجد تخت رافانشي.

يأتي كل هذا وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من اتفاق طهران النووي منذ أكثر من عامين.

وكانت سلسلة من الحوادث المتصاعدة قد وقعت، منها اغتيال الولايات المتحدة للجنرال قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد عبر طائرة بدون طيار، وإطلاق طهران صواريخ باليستية استهدفت القوات الأمريكية في العراق.

وجدير بالذكر أن شركة ماهان آير الجوية تُعتبر ثاني أكبر شركة طيران إيرانية، ومن المحتمل أنها شركة الطيران الوحيدة في العالم التي ارتبط اسمها بالإرهاب.

الحكومة الأمريكية تعتبر خطوط ماهان الجوية “داعمة للإرهاب”، ووصفها وزير الخارجية “مايك بومبيو” بـ “شركة إرهابية”، وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “مورغان اورتغاس” بفرض عقوبات دولية على هذه الشركة، لأن خطوط ماهان الجوية على حد تعبيره عُرفت بأنها أحد أسباب تفشي فيروس كورونا في إيران.

وكان العميد “نصرت الله حسيني بور” أحد قادة فيلق القدس فرع العمليات الخارجية للحرس الثوري قد صرح قائلًا: “نهاجم الظالم وندافع عن المظلوم، وعليكم أن تعلموا بأن نقل القوات إلى سوريا كان يتم عن طريق طائرات ماهان العملاقة التي تلبي احتياجاتنا، لأنها كانت تدخل المطار تحت قصف العدو وتقوم بإنزال القوات”.

وفي عام 2011  بفترة تولي باراك أوباما الرئاسة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة الطيران ماهان بسبب “توفيرها الدعم المالي والمادي والتكنولوجي” لفيلق القدس الإيراني.

ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية فإن شركة ماهان آير كانت تحمل أسلحة وبضائع وأفراداً لجماعة حزب الله اللبنانية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد