مدن إيران الصاروخية تحت الأرض، ماذا تعرفون عنها ؟

إحسان مهرابي – إيران وير

قبل خمسة أعوام أفاد “حسن كريم بور” مستشار “قاسم سليماني” عن وجود “14 مستودعاً تحت الأرض” للصواريخ، وتحدث الآن قائد قوات الحرس الثوري البحرية عن وجود “مدن عائمة من قاذفات الصواريخ”.

طبقًا للاستنتاجات يمكن القول إن بعض هذه المدن تحت الأرض تقع في جزيرة قشم غرب إيران، دشت سمنان ومنطقة بارتشين.

وصرح قائد قوات الحرس الثوري البحرية “علي رضا تنكسيري” أن إيران لديها “مدناً عائمة من قاذفات الصواريخ، ومتى قرر كبار المسؤولين الكشف عنها فسوف يتم ذلك”.

وتقع بعض قواعد الصواريخ الإيرانية تحت الأرض في المنطقة الجنوبية لإيران بسبب صراعات إيران مع أمريكا في المياه الجنوبية، وكذلك الصراع مع دول الخليج.

ولقد صرح “علي رضا تنغسيري”، قائلاً: “يعلم العدو بأن هناك مدناً تحت الأرض تابعة للجيش والحرس الثوري على طول ساحل الخليج ومكران، لكن معلوماته ليست دقيقة”.

جزء من منشآت الحرس الثوري تحت الأرض تقع في جنوب الدولة بجزيرة قشم المشهورة بكهوفها البحرية.

وكان قد نُشر من قبل تقرير عن نصب منظومة قاذفات صواريخ فجر 5 في جزيرة قشم، وكتب موقع مصاف أن جزيرة قشم هي أكبر جزيرة إيرانية تقع في مضيق هرمز، ولديها العمق المناسب لتحركات عسكرية من هذا النوع لذلك خُصص بها مكان ليستوعب كميات كبيرة من مختلف أنواع الأسلحة.

وفي عام 2018 وبالتزامن مع دخول حاملة طائرات أمريكية إلى مياه الخليج قامت قوات الحرس الثوري البرية بمناورة عسكرية في جزيرة قشم والمياه المحيطة بها.

وقبل ذلك كان الحرس الثوري قد أزاح الستار عن عدد من المدن الصاروخية تحت الأرض، ولكن لم يتم تحديد مواصفات هذه المدن. وتم نقل الصحفيين إلى هذه المراسم في سيارات مانعة للرؤية.  يمكن التكهن بأن بعض هذه القواعد تقع في غرب إيران، بحيث إذا حدثت مواجهة مع إسرائيل تكون هنالك إمكانية لإطلاق الصواريخ على هذا البلد.

 تضم سمنان أيضاً جزءً آخر من مدن الصواريخ الإيرانية تحت الأرض، والتي تم الكشف عن معلومات حول بعضها.

من ضمن ذلك، اكتشف باحثون في “معهد ميدلبوري للدراسات الدولية” في كاليفورنيا بأمريكا وجود موقع اسمه “شاهرود”، واستدلوا على ذلك من كتابة كلمة “شاهرود” على كرتون مقوى خلف رأس المسؤول عن برنامج الصواريخ بالحرس الثوري “حسن طهراني مقدم” خلال برنامج تلفزيوني.

وعلى أساس هذه المعلومات، تكهن باحثو هذا المعهد عندما رأوا كلمة “شاهرود” أن هذه الكلمة تتعلق بأحد مواقع الصواريخ الإيرانية،  وتوصلوا إلى أدلة تشير إلى أن طهراني مقدم “أشرف على بناء موقع سري في صحراء نائية وبعيدة عن الأنظار قبل وفاته مباشرة، وما زال هذا الموقع نشطاً حتى اليوم”.

استعراض أربع مدن صاروخية

وكشف الحرس الثوري الإيراني أربع مرات حتى الآن عن مدنه الصاروخية تحت الأرض، وبالطبع لم يتضح ما إذا كانت الصور التي عُرضت مرتبطة بالنقاط الأربع أو أن بعض الصور متشابهة.

في يناير 2019 وبعد هجوم الحرس الثوري على القواعد الأمريكية في العراق انتقاماً لاغتيال قاسم سليماني على يد أمريكا، تم عرض صور لمدينة صاروخية.

 وأعلن الحرس الثوري أن الصور تتعلق بمستودع صواريخ تعمل بالوقود الصلب، وأن هذه أول مرة يتم نشرها.

 قبل عامين من ذلك أعلن قائد سلاح القوات الجوفضائية بالحرس الثوري خبر إطلاق مصنع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ، وفي عام 2018 تم عرض فيديو لهذا المصنع.

وكانت الانتخابات الرئاسية جارية في نفس وقت إعلان خبر إطلاق هذا المصنع، وقال حسن روحاني في معرض رد فعله إزاء استعراض الحرس الثوري لمدن الصواريخ: “أظهروا المدن تحت الأرض لتعطيل الاتفاق النووي، وكتبوا شعارات فوق الصواريخ لتعطيل الاتفاق النووي”.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية “مسعود جزايري” رداً على هذه التصريحات: “يجري تطوير قدرات إيران الصاروخية بما يتماشى مع سياسات النظام الكلي وإجراءاته”.

 وتم الكشف عن أول وثاني مدينة للصواريخ في إيران عام 2015.

وتم إزاحة الستار عن ثاني مدينة صاروخية يوم 5 يناير 2016 بحضور رئيس البرلمان الإيراني “على لاريجاني”، وقيل إن هذه المدينة تم تشييدها على عمق 500 متر تحت الأرض.

في أكتوبر من ذلك العام، كشف الحرس الثوري عن نفق تحت الأرض، وأعلن أنه سيسمح بتصويره لأول مرة.

 وفي الوقت نفسه، أعلن “حسن كريم بور” مستشار قاسم سليماني عن وجود “14 مستودعاً للصواريخ” على عمق 30 إلى 500 متر تحت الأرض.

وأجبرت أحداث “خجير” و”نطنز” الحرس الثوري مرة أخرى على استعراض قوته العسكرية.

وتنشط صناعة الصواريخ الإيرانية في منطقة خجير، وكقاعدة عامة، يقع جزء من منشآت مستودعات الصواريخ تحت الأرض التابعة للحرس في هذه المنطقة وفي بارشين.

وبسبب التحدث عن الهجوم الإسرائيلي على هاتين المنشأتين، أو احتمالية تخريبهم عن عمد تحدث الحرس الثوري مرة أخرى عن قوته الصاروخية، وجاء هذا الحديث تهديداً للخيارات الأمريكية والإسرائيلية المطروحة على الطاولة، إذ تذكر إيران خياراتها تحت الأرض و”تحت الطاولة” أيضاً مع تهديد الصواريخ.

من ناحية أخرى، يمكن أن يكون إظهار القوة الصاروخية تجديداً للروح المعنوية لدى القوات الإيرانية التي فقدت معنوياتها خلال مواجهة هذه الهجمات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد