تحقق : تساؤلات حول احتفاظ السلطات العراقية بقائد إيراني تابع للحشد الشعبي

بعد مداهمة قوات الأمن العراقية لمقر من مقرات كتائب الحشد الشعبي في جنوب بغداد، واعتقال أربعة عشر عضواً من أعضاء الفصيل المدعوم إيرانياً، وذلك في ٢٥ يونيو المنصرم، قام رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين بعد عدة ساعات من الاحتجاز.

وفي البيان الذي أصدرته قيادة العمليات المشتركة العراقية، تم التأكيد بأن عدد الذين تم إلقاء القبض عليهم أربعة عشر متهماً، أما في وسائل الإعلام المدعومة إيرانياً، فكان عدد المعتقلين ثلاثة عشر شخصاً. كما أكدت هذه الوسائل أنه تم الإفراج عن جميع المعتقلين في اليوم نفسه.

من جهتها، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن عدد المعتقلين كان أربعة عشر أيضاً، وأن أحد الزعماء المحتجزين كان إيرانياً، على عكس تصريحات مسؤولي الحشد الشعبي التي نفت اعتقال أي من قادة كتائب حزب الله أو أي قائد إيراني الجنسية.

ونفت وكالة “نور نيوز” ما قالته رويترز بشأن احتجاز مواطن إيراني خلال هذه المداهمة، وذلك نقلاً عن مصدر في المخابرات العراقية، حسب قولها.

وبعد تحري موقع “إيران وير” حقيقة عدد المحتجزين، توصل إلى أن عددهم هو فعلاً أربعة عشر، ولكن الموقع لم يتأكد من أن الإفراج قد تم عن جميع المعتقلين، أم أن السلطات العراقية احتفظت بواحد منهم؟

وفي الصورة المسربة للمعتقلين والتي التُقطت لهم بعد الإفراج عنهم، يظهر فيها أن عددهم هو اثنا عشر عنصراً فقط، مما يثير ذلك الشكوك وأحقية السؤال عن باقي العناصر المعتقلين. الجدير بالذكر أن هذه الصورة وردت في خبر على موقع قناة العالم، والتي ادعى فيها الموقع أن مراسلهم في بغداد أرسلها لهم.

وبعد العودة لمراسل “إيران وير” في العراق، أكد مراسلنا هناك أن الأخبار متضاربة حول عدد المُفرَج عنهم، وأنه لا يوجد أرقام رسمية بهذا الخصوص، إلا أنه أشار إلى انتشار خبر بين الأوساط الصحفية هناك يفيد باحتفاظ السلطات العراقية بعنصر إيراني الجنسية.

وبذلك، لم يستطع “إيران وير” التحقق من صحة الخبر القائل بأن عدد الذين أُطلق سراحهم هو أربعة عشر، كما أنه لم يستطع التحقق من صحة ما أوردته وكالة “نور نيوز بشأن تصريحها عن مصدر في المخابرات العراقية بأنه لا وجود لمواطن إيراني بين المعتقلين.

يمكنك معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات  لدينا من خلال النقر على هذا الرابط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد