التحقق من تداول بعض وسائل الإعلام الإيرانية خبر اعتقال عناصر من كتائب حزب الله في العراق

قامت قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش العراقي يوم الجمعة الماضي ٢٥ يونيو/حزيران باعتقال عددٍ من عناصر كتائب حزب الله المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي، وذلك في عملية مداهمة لمقر لها في جنوب العاصمة بغداد.

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة في العراق بياناً بشأن ما حدث يتضمن معلومات استخباراتية عن مجموعة أشخاص – سبق لهم أن استهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران- ينوون تنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية أخرى.

وأكد البيان أنه تم إلقاء القبض على المجموعة المكونة من ١٤ متهماً مع الدلائل الجرمية المتمثلة بقاعدتين للإطلاق، وذلك للحيلولة دون تنفيذ العمل الإرهابي ضد مواقع الدولة.

وبالرغم من هذا البيان الصريح والواضح إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية أو المدعومة إيرانياً، كموقع قناة العالم، والكوثر، وليبيا الإخباري تناولت الخبر بطريقة أخرى.

ولقد تحقق موقع “إيران وير” من صحة الخبر على هذه المنصات، وتبين أنها تناولته بطريقة تضليلية تُخفي حقيقة قاعدتي إطلاق صواريخ الكاتيوشا، وتركِّز بالمقابل على عدة نقاط أخرى مضللة.

 نورد في هذا التقرير النقاط التي ركزت عليها المواقع المذكورة، والتي اعتبرتها جزءاً من الخبر، حيث قالت ما يلي:

أولاً: إن المعلومات التي استندت عليها قوى مكافحة الإرهاب التي قامت بالمداهمة هي معلومات مزيفة وجاءت ببرقية خاطئة

ثانياً: إن القوة الأمنية المداهِمة لم تقم بالتنسيق مع لواء الحشد الشعبي قبل مداهمته، وهذا خطأً ارتكبه “الإخوة الأعزاء ورفاق الجهاد ضد داعش”

ثالثاً: إن اللواء المقتحَم هو عبارة عن ورشة فنية عسكرية يستخدمها الحشد خلال سنوات قتاله مع داعش، وما تم العثور عليه هو أسلحة خفيفة تعود للحراس، ولا صواريخ أو منصات للإطلاق هناك

رابعاً: إن الاقتحام الذي حصل عند بوابات الخضراء لم يكن إلا استعراضاً وحركة اعتزاز وفرح لرد اعتبار شباب الحشد

خامساً: إن هذه الحادثة عبارة عن فتنة بين شباب وحدة مكافحة الإرهاب وشباب الحشد الشعبي استطاعت القيادات العراقية بحكمتها أن تئدها في مهدها، و”من الطبيعي” حدوث هذه الإشكالات بين الجهتين

سادساً: إن الإفراج عن المعتقلين الذي تم بعد ساعات قليلة من الاحتجاز جاء على شكل اعتذار من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للشباب المفرَج عنهم بحضور قادة من الحشد الشعبي

كما استخدم موقع قناة العالم أسلوباً مضللاً في طرح الحقيقة حين اعتبر أن عدم وجود صور لقواعد الصواريخ دليل كافٍ على عدم وجود الصواريخ من أساسها. واكتفى بصور اعتقال العناصر المسربة كدليل على صحة خبر الاعتقال.

وعلى هذا الأساس يعتبر موقع “إيران وير” خبر مداهمة وحدة مكافحة الإرهاب لمقر الحشد الشعبي على الوسائل الإعلامية الإيرانية المذكورة خبراً مضللاً ومخالفاً للوقائع.

يمكنك معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات  لدينا من خلال النقر على هذا الرابط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد