رئيس الحكومة اللبنانية يدعو لتحييد لبنان عن عقوبات قيصر

دعا رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب اليوم الثلاثاء إلى “تحييد لبنان عن أي عقوبات قد تفرض على سوريا خاصة المرتبطة بقانون قيصر“.

جاء ذلك في كلمة لـ دياب خلال مؤتمر بروكسل الرابع “لدعم مستقبل سوريا والمنطقة” المنعقد خلال الفترة بين 22 و30 يونيو/ حزيران، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقال دياب في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في تويتر: “أدعو منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والدول الصديقة، إلى تحييد لبنان عن التداعيات السلبية الناجمة عن أي عقوبات قد تفرض على السوريين، ولاسيما جراء قانون قيصر”.

وتابع دياب أنه “يجب ضمان عدم تأثير هذه التداعيات على سبل التواصل التجاري والاقتصادي مع الخارج، وبالتالي تقويض جهودنا المتواصلة للخروج من الأزمة الحالية التي يعانيها لبنان”.

وكان رئيس جماعة حزب الله اللبناني حسن نصر الله قد قال في وقت سابق : “إن على لبنان ألا يلتزم بالعقوبات الأمريكية الجديدة على سوريا التي وصفها بأنها مؤذية بشدة لبلاده في حال تنفيذها”.

واتهم نصر الله الولايات المتحدة بأنها سبب نقص الدولار في لبنان، قائلاً: “إن واشنطن تمنع العملة الأجنبية من الدخول إلى لبنان، وتضغط على مصرفها المركزي حتى لا يضخ مبالغ جديدة في الاقتصاد”، واصفاً أزمة الدولار بأنها: “قضية أمن قومي، ولم تعد مشكلة اقتصادية”.

ويواجه لبنان مجموعة غير مسبوقة من الأزمات الاقتصادية والمالية التي تتميز بالنقص الحاد في قيمة الدولار والنمو الاقتصادي السلبي.

 وتفاقمت الأزمات بسبب جائحة فيروس كورونا الذي أجبر لبنان على فرض الحجر الصحي وإغلاق البلاد لأسابيع، الأمر الذي أدى لازدياد البطالة والتضخم، و بالإضافة إلى ذلك امتدت العقوبات الأمريكية الجديدة ضد سوريا – وهي الأكثر صرامة حتى الآن – لتشمل معاقبة أي دولة أو كيان يتعامل مع الحكومة السورية.

ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، ما فجر منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

ودخل قانون حماية المدنيين بسوريا، المعروف باسم “قيصر”، حيز التنفيذ في 17 يونيو/حزيران الجاري، بإعلان واشنطن فرض عقوبات على 39 شخصاً وكياناً مرتبطين بالنظام السوري، تتضمن قيوداً على السفر أو عقوبات مالية.

وبموجب القانون، بات أي شخص يتعامل مع النظام السوري معرضاً للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.

من جهة أخرى،  أكد دياب تضامن الحكومة مع اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن الحل المستدام هو بعودتهم إلى سوريا استناداً إلى القانون الدولي .

وأضاف أن لبنان عزم على مواصلة التعاون في سبيل التخفيف من معاناة النازحين”، داعياً الى “تعزيز قدرات البلد المضيفة للنازحين السوريين”.

ورأى أنه “ينبغي عدم الربط بين مسألة الحل السياسي للأزمة السورية، وعودة النازحين إلى ديارهم”.

ولفت دياب النظر إلى أن هناك “55 بالمائة من النازحين السوريين يرزحون تحت خط الفقر المدقع، وفقاً لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين”.

ويعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل لدى المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينما تقدّر الحكومة اللبنانية أن عدد السوريين الفعلي في البلاد هو 1.5 مليون.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد