سوريون يصفون لـ “هيومن رايتس ووتش” كيف تم ضربهم بعد تظاهرهم في محافظة السويداء السورية

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأحد النظام السوري بإطلاق جميع المعتقلين الذي اعتقلهم النظام مؤخرا في محافظة السويداء على خلفية تظاهرهم السلمي جراء الانهيار الاقتصادي في سوريا.

وأكدت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي أن النظام السوري استخدم العنف في فض التظاهرات السلمية في السويداء واعتقل العديد من المتظاهرين.

وقالت سارة كيّالي، باحثة سوريا في هيومن رايتس ووتش: “يتظاهر الناس لأنّهم بالكاد يستطيعون تأمين لقمة العيش. عوضا عن ضربهم واعتقالهم، يجدر بالحكومة أن تركّز على معالجة القضايا الكامنة وراء نزولهم إلى الشوارع مرّة أخرى”.

ونقلت المنظمة عن أحد المتظاهرين أن قوات النظام وما يعرف بـ “الشبيحة” حاصروا المتظاهرين واعتدوا عليهم بالضرب المبرح وأصيب العديد منهم, وبعد ذلك اعتقلوهم.

وبحسب هيومن رايتس ووتش فإن المعتدين على المتظاهرين في السويداء كانوا قوات حفظ النظام المسؤولة عن حفظ الأمن العام والذي يرتدي عناصرها  بزّات مموهة بالأزرق والرمادي ويحملون دروعا وعصي، و ميليشيات مناصرة للحكومة بما فيها “كتائب البعث”— ميليشيا مسلّحة تنتمي إلى حزب البعث الحاكم, مؤكدين أنّه رغم ارتداء هؤلاء ملابس مدنية، كانوا يضعون شريطا أحمر حول أذرعهم.

وأضافت المنظمة أن المعتقلين نُقلوا من سجن السويداء المركزي إلى العاصمة السورية دمشق, وأفاد  أقارب المعتقلين للمنظمة بإنهم  قلقون من أن يؤدي نقل المتظاهرين المحتجزين إلى دمشق إلى قتلهم أو “إخفائهم”.

وسبق أن وثّقت هيومن رايتس ووتش تعذيب المتظاهرين السلميين في سوريا، وإساءة معاملتهم، والإعدامات خارج القضاء بحقهم، بما في ذلك في الفروع الأمنية في العاصمة.

وقالت كيّالي: “نظرا للتاريخ الوحشي للحكومة السورية، من المدهش أنّ الناس شعروا بدرجة يأس دفعتهم إلى التظاهر. على الحكومة السورية أن تُدرك أنّ المعارضة ستستمرّ، ما دامت تتابع حكمها الفاسد والقمعيّ”.

وكان سكان محافظة السويداء قد  تظاهروا ضد النظام السوري وطالبوا بإسقاط بشار الأسد وإنهاء التدخّل الأجنبي من روسيا وإيران, على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد