القوات العراقية تداهم مقراً لفصيل مدعوم من إيران ببغداد، وكتائب حزب الله تهدد رئيس الوزراء

أحمد سلوم – إيران وير

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق أنه اعتقل 13 عنصراً مسلحاً، ومعهم مسؤولهم خلال عملية ليلية جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء”نينا” عن جهاز مكافحة الإرهاب  “أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب اعتقلت 13 عنصراً مسلحاً ومعهم مسؤولهم خلال عملية ليلية بمنطقة الدورة جنوبي بغداد، وضبطت خلالها ورش الصواريخ التي كانت تطلق على المنطقة الخضراء والمعسكرات العراقية التي تستضيف التحالف الدولي”.

كما  قال مسؤولون في الحكومة العراقية ومصادر شبه عسكرية إن قوات الأمن العراقية داهمت مقراً لفصيل قوي تدعمه إيران في جنوب بغداد في وقت متأخر يوم الخميس، واعتقلت أكثر من عشرة أعضاء بحسب وكالة رويترز.

فيما طالب المتحدث الرسمي لكتلة تحالف الفتح النيابية أحمد الأسدي بإطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلتهم قوات جهاز مكافحة الإرهاب، وانسحاب القوة الخاصة للحشد الشعبي من المنطقة الخضراء، وفقاً لوكالة “نينا“.

وحذر حسن عضو مجلس النواب العراقي عن  كتلة “الصادقون” النيابية من الاعتداء على قوات الحشد الشعبي قائلاً في تغريدة له: “من يعتدي على الحشد الشعبي سيكون مصيره كمصير داعش سواء أكانت أمريكا أم غيرها”.

وبدوره شن أبو علي العسكري المتحدث الأمني باسم كتائب حزب الله العراقي إحدى الفصائل العسكرية الموالية لإيران في العراق هجوماً عنيفاً على رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي اليوم الجمعة، واصفاً إياه بعميل الأميركيين و”المسخ الغادر”، مهدداً إياه بالعقاب و”العذاب”، قائلاً: “نتربص بكم”.

كما زعم أن أنصار الميليشيات الذين جابوا شوارع العاصمة في وقت سابق فجراً مستعرضين قوتهم وسلاحهم، وموجهين رسائل تهديد ووعيد ضد كل من يمسهم أطلقوا سراح العناصر الذين اعتقلوا ليل الخميس إثر مداهمة قوة من مكافحة الإرهاب لأحد مراكز هذا الفصيل في العراق، حيث وجدت صواريخ معدة للإطلاق.

ومن جهته أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تغريدة على تويتر أنه ليس لديه حزب أو كتلة معينة، وأن مشروعه الوحيد تحقيق مطلب الشعب بانتخابات عادلة، مضيفاً أنه لن يسمح لأحد أن يهدد بهدم الدولة.

وقال الكاظمي إنه سيكون صارماً مع الفصائل المسلحة التي تستهدف منشآت أمريكية.

وتابع الكاظمي: “يجب ألا نسمح بتدخلات تهدد السيادة العراقية أو النسيج الاجتماعي العراقي، ولن نسمح بمغامرات لأطراف خارجية في العراق، مشيراً إلى أن هناك خسارة بمليارات الدولارات سنوياً في المنافذ، وهناك عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ هم من يسيطرون في بعض الأحيان على المنافذ وعلى حساب الدولة، وستكون هناك حملة قريبة لإعادة الاعتبار إلى المنافذ”.

ونشر الصحافي والباحث في الشأن العراقي رعد هاشم على حسابه في تويتر مقطع فيديو لكتائب حزب الله العراقي وهي تستعرض قوتها في شوارع بغداد عقب اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب لعدد من المسلحين.

وأشار الصحافي د.علي الجابري في تغريدة على تويتر إلى أن  “ميليشيا كتائب حزب الله العميلة تستعرض قوتها في شوارع بغداد فجر الجمعة في تحدٍّ جديد لسلطة الدولة!! وإن لم تقم القوى الأمنية بوضع حد لاستهتار ميليشيات خامنئي في العراق فلا رادع لها سوى ثوار تشرين الذين هزموا كل ميليشيات سليماني، وأغلقوا مقراتهم عند اندلاع ثورة تشرين العظيمة”.

وتعد  المداهمة التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب الأكثر جرأة منذ سنوات من قوات الأمن العراقية ضد فصيل شبه عسكري قوي تدعمه طهران، واستهدفت كتائب حزب الله التي يتهمها مسؤولون أمريكيون بإطلاق صواريخ على قواعد تستضيف القوات الأمريكية ومنشآت أخرى في العراق.

وجدير بالذكر أنه في 13 حزيران/يونيو استهدفت هذه الكتائب بالصواريخ قاعدة شمال بغداد تتمركز فيها قوات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي الثامن من حزيران/يونيو ضرب صاروخان أراضي مجمّع مطار بغداد، بينما سقط صاروخ غير موجّه قرب مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء.

وجدير بالذكر أن وتيرة هذه الهجمات تزايدت منذ اغتيال كلٍّ من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والقيادي بهيئة الحشد الشعبي العراقية  أبي مهدي المهندس، وذلك في غارة جوية أمريكية ببغداد في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.

و طالب مقتدى الصدر الأسبوع الماضي في بيان له الولايات المتحدة بسحب قواتها “المحتلة” من بلاده، فيما جددت كتائب حزب الله العراقي في بيان لها السبت تهديدها باستهداف القوات الأمريكية داخل أراضي البلاد إذا لم تنسحب منها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد