التحقق من صحة ادعاءات إعلام النظام السوري حول القصف الإسرائيلي الأخير على مدينة مصياف

أعلن النظام السوري استهداف مقاتلات إسرائيلية مواقع عسكرية تابعة له قرب مدينة مصياف بريف حماة وسط البلاد في 5 حزيران من الشهر الجاري.

و نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية التابعة للنظام السوري (سانا) عن مصدر عسكري لم تسمه أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف موقعا عسكريا في محيط مدينة مصياف، وأشارت إلى أن الدفاعات الجوية السورية تصدت للقصف الإسرائيلي وأسقطت عددا من الصواريخ.

ولقد تحقق موقع “إيران وير” في هذا التقرير من صحة هذا الكلام  الذي أدلى به إعلام النظام السوري, وتبين بأن الخبر صحيح ولكنه مضلل من حيث سبب الاستهداف وحجم الخسائر التي خلفها القصف الاسرائيلي.

حيث أوضح مراسل “إيران وير” في سوريا والقريب من تواجد الميليشيات الإيرانية في سوريا أن القصف الإسرائيلي  استهدف معامل الدفاع التي تضم مراكز أبحاث ومستودعات أسلحة تحتوي على صواريخ يتم تطويرها والتعديل عليها، مؤكدا أن هذه المنشأة تخضع لسيطرة المليشيات الإيرانية وتحديداً للحرس الثوري الإيراني، كما يشرف على عمليات التطوير داخل تلك المراكز خبراء و جنرالات إيرانيون من الحرس الثوري.

وكان  المسؤولون الإسرائيليون قد أعربوا عن قلقهم من أن حزب الله اللبناني المدعوم إيرانيا يحاول إنشاء مرافق إنتاج لصنع صواريخ موجهة بدقة.

كما أن الوكالة الفرنسية للأنباء نقلت عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله إن الغارات الإسرائيلية استهدفت معامل الدفاع ومركزاً علمياً لتصنيع صواريخ أرض أرض قصيرة المدى في الزاوي بمنطقة مصياف في ريف حماة الغربي.

وبحسب ما أفادت به مصادر قريبة من مكان الاستهداف لـ “إيران وير” فإن الطائرات استهدفت اجتماعاً يضم شخصيات وقيادات للمليشيات الإيرانية مع ضباط من النظام السوري.

وذكرت سانا أن الغارة الجوية الإسرائيلية وقعت بالقرب من بلدة مصياف بريف حماة، فيما لم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات أو أضرار من جراء الهجوم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط ما لا يقلّ عن تسعة قتلى من العناصر الموالية للنظام بينهم أربعة سوريين، مشيراً إلى أنه لا يعلم ما إذا كان القتلى من قوات النظام أو يعملون في صفوف قوات إيرانية.

وحدد محللو الحرب السوريون هدف الضربة – بناءً على صور ومقاطع فيديو للمشهد – حيث استهدفت الطائرات الاسرائيلية مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا ، والمعروف أيضًا باسم CERS ، وهو معمل دفاع مرتبط بتصنيع الأسلحة الكيميائية والصواريخ المتطورة ، والذي قصفتها إسرائيل في يوليو 2018.

وبحسب ما ورد استهدفت اسرائيل المنطقة العامة حول مصياف ، التي يُعتقد أيضًا أن لها وجودًا إيرانيًا كبيرًا.

وبحسب المحللين فإن مكان الاستهداف الإسرائيلي الأخير على مدينة مصياف السورية يقع  على بعد بضعة كيلومترات من بطارية S-300 السورية المضادة للطائرات وبطارية S-400 الروسية الأكثر تقدمًا ، والتي يبدو أنه لم يتم استخدام أي منهما لصد الهجوم.

وعلى هذا الأساس يعتبر “موقع إيران وير” ادعاء إعلام النظام السوري بتصدي دفاعاته للقصف الإسرائيلي, إضافة إلى عدم وقوع ضحايا مضلل ومخالف للواقع.

يمكنك معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات  لدينا من خلال النقر على هذا الرابط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد