رئيس الوزراء العراقي: واشنطن تؤكد التزامها بانسحاب القوات الأمريكية من العراق

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن بغداد وواشنطن تؤكدان التزامهما بانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

وصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية بيان مشترك للولايات المتحدة والعراق يقول: “إن الولايات المتحدة ستواصل تخفيض قواتها في العراق، و ستناقش مع الحكومة العراقية حالة القوات المتبقية”.

وكان الكاظمي أكد الخميس أن الحوار بين العراق والولايات المتحدة يعتمد على رأي المرجعية والبرلمان وحاجة البلاد.

وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي: ” إن العراق يعتمد على حفظ سيادته في الحوار مع أمريكا”، مضيفاً: ” لانريد أن يتحوّل العراق الى منطقة صراع، بل نريده منطقة سلام”.

وجاء في البيان المشترك أن الولايات المتحدة بحثت كذلك تزويد العراق بالمستشارين الاقتصاديين للعمل بشكل مباشر مع حكومته بهدف المساعدة في تعزيز مستوى الدعم الدولي لجهودها الإصلاحية، في ضوء جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.

وقالت واشنطن إنها ستواصل خفض قواتها في العراق، وبحث وضع القوات المتبقية مع حكومة بغداد، مشددة على أنها لا تسعى لإقامة قواعد دائمة أو لأن يكون لها وجود عسكري دائم في العراق.

وقال ديفيد شينكر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى  إن الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية لم يناقش، وإن الحكومة العراقية تعهدت بالسيطرة على البلاد وتوحيد الأجهزة الأمنية.

وذكر شينكر إن الولايات المتحدة ستدعم الحكومة الجديدة من خلال المؤسسات المالية الدولية للمساعدة في مواجهة التحديات الموازية للوباء، وتراجع عائدات مبيعات النفط.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على إعفاء العراق من العقوبات لمدة 120 يوماً لتمكين البلاد من مواصلة استيراد الغاز والكهرباء من إيران لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

ويذكر أنه في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي سقط صاروخ كاتيوشا على بُعد بضع مئات الأمتار من السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد، وهو أحدث استهداف للوجود الأمريكي في العراق في الأشهر الأخيرة.

ووفقاً لما قاله شينكر فإن الهجوم الصاروخي يوم الأربعاء سلط الضوء على ضرورة الحوار الاستراتيجي، مضيفاً أنه ليس من “الطبيعي” بالنسبة للدول أن تتعرض سفاراتها للهجوم بشكل روتيني، موضحاً أن العراقيين التزموا “بالمضي قدماً والوفاء بالتزاماتهم”.

وأكد شينكر أن “المليشيات المدعومة من إيران لا تزال مشكلة وتحدياً كبيراً لحكومة الكاظمي”.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت على قرار نيابي يلزم الحكومة العراقية بإلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما صوّت البرلمان على العمل لإنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي، ومنعها من استخدام الأجواء العراقية لأي سبب كان، وتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد أمريكا، والمضي بالإجراءات التشريعية لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع أمريكا.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد