سقوط صاروخ كاتيوشا في محيط السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد

أحمد سلوم – إيران واير

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق اليوم الثلاثاء سقوط صاروخ كاتيوشا  في محيط السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد.

وذكرت الخلية في تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر: “أن صاروخ كاتيوشا سقط على أحد المنازل الفارغة داخل المنطقة الخضراء ببغداد، مبينة أن المعلومات تشير إلى أن هذا الصاروخ انطلق من حي الإدريسي بشارع فلسطين”، مشيرة إلى أن الأضرار التي نتجت عن سقوط الصاروخ نتج عنه أضرار بسيطة  في جدار المنزل.

ويعتبر هذا الهجوم الجديد ضد المصالح الأمريكية هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر في بلد تشكّلت فيه منذ نحو أسبوعين حكومة وصفت بأنها قادرة على تحسين العلاقات مع واشنطن، وتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا القصف الصاروخي، ولكنّ الولايات المتحدة تتّهم عادة الفصائل العراقية الموالية لإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وجدير بالذكر أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هدد يوم الأحد بطرد الأمريكيين الموجودين في كل من العراق وسوريا.

وأشار خامنئي خلال كلمة له عبر الفيديو أمام تنظيمات طلابية إلى أن ممارسات الولايات المتحدة على مدى فترات طويلة عبر إثارتها للحروب ودعمها لحكومات “سيئة السمعة” ودعمها “للإرهاب” أدت إلى كراهيتها.

واعتبر خامنئي أن جزءاً من كراهية الشعوب للولايات المتحدة يعود لتصرفات مسؤولين أمريكيين مثل رئيس الجمهورية ووزير خارجيته، بحسب تعبيره.

وشهد عام 2020 منذ بدايته هجمات أمريكية إيرانية كان أبرزها قتل الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني مع آخرَين قرب مطار بغداد، وردت إيران باستهداف نقاط عسكرية أمريكية في العراق.

وفي شهر أيار/مايو ومع بداية طرح الولايات المتحدة لفكرة إعادة تفعيل العقوبات على إيران قبل انتهاء الحظر عليها (في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر المقبل) وأبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته لشن حرب على إيران.

وفي تقرير سابق لموقع “إيران واير” أكد المتحدث باسم قوات التحالف “مايلز كاغينز” أن “التحالف الدولي موجود في العراق بدعوة من الحكومة العراقية”، لكن هجمات المليشيات للقواعد العسكرية العراقية التي استضافت قوات التحالف لأكثر من 20 مرة في الأشهر الأخيرة أدت هذه الهجمات إلى مقتل أفراد عراقيين وقوات من التحالف، مما حذا بالقوات إلى انسحابها من بعض القواعد، وإعادة انتشار قوات التحالف داخل العراق.

كما أشار الخبير الأمني هشام الهاشمي في تصريحات خص بها “إيران واير” أن السبب المرجح للانسحاب الأمريكي من بعض القواعد يتمثل في حماية قوات التحالف من هجمات الفصائل التي أخذت بالتصعيد بعد 3 كانون الثاني/يناير 2020، خصوصاً أن وعود الحكومة العراقية غير كافية بملاحقة الخلايا أصحاب الكاتيوشا، وذلك بسبب عجز قدرتها على هكذا قرار.

وبحسب المحلل السياسي د. إحسان الشمري اعتبر في حديث خاص لموقع “إيران واير” أن الفصائل المسلحة الحليفة لطهران تخطط لاستهداف القوات الأمريكية،  لكنها تجد نفسها ضمن مساحة ومستويات الرد على مقتل قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، خصوصاً أن زعامات هذه الفصائل اعترفت أن الرد على مقتلهما لم يكن إلى الآن بالمستوى المطلوب.

الشمري أضاف أن الفصائل المسلحة تضع في حساباتها استمرار الصراع الأمريكي والإيراني، وهي كحليفة للجمهورية الإيرانية يجب أن تخطط لعملية استهداف مستدامة للمصالح الأمريكية، لذا في الأشهر القادمة “سنشاهد إحراجاً للقوات الأمريكية في الداخل العراقي”، مؤكداً أن الدليل هو نصب أمريكا منظومة باترويت ” لأنها تتوقع أنها قد تستهدف صواريخ بالستية مشابهة للصواريخ الإيرانية التي ضربت قاعدة عين الأسد” وفق رأيه.

وتضم المنطقة الخضراء وسط بغداد مقر السفارة الأمريكية، وعدداً من مقرات البعثات الدبلوماسية الدولية التي شهدت توتراً وأحداثاً بعد تظاهرات أنصار الحشد الشعبي، قرب السفارة الأمريكية وحرق جزء من جدارها الخارجي، ومحاولة اقتحامها في 31 من كانون الأول في عام 2019م.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد