أهمية محافظة الجوف اليمنية وسيطرة أنصار الله (الحوثيين) عليها

حسين الأحمدي – اليمن

تمكنت حركة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن من السيطرة على محافظة الجوف الأكبر في شمال اليمن الحدودية مع المملكة العربية السعودية.

حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات العسكرية التابعة لحركة أنصار الله  يوم الثلاثاء 17 مارس 2020 السيطرة على كافة مديريات محافظات الجوف في عملية عسكرية أسماها “فأمكن منهم”.

وفي المقابل قال الناطق العسكري للقوات الشرعية العميد عبده مجلي: “إن الجيش لا يزال مرابطا في الجوف  بالقرب من مدينة الحزم ويجمع صفوفه للعودة من جديد” واصفا ما حصل بالانسحاب التكتيكي.

وتمثل محافظة الجوف أهمية استراتيجية وعسكرية بالنسبة لحركة أنصار الله (الحوثيين)  تبعا لموقعها الجغرافي الذي يحد العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة المعقل الرئيس لحركة أنصار الله ومحافظة مأرب، إضافة إلى أنها تمثل خزاناً ضخماً للنفط في اليمن.

كما تعد محافظة الجوف أكبر المحافظات الشمالية مساحة، إذ تفوق مساحتها الـ39 ألف كيلو متر مربع.

وتشترك الجوف في حدود مفتوحة إلى الغرب مع محافظتي صعدة وعمران الخاضعتين لسيطرة حركة أنصار الله الحوثيين، كما تشكل خطراً على محافظة مأرب المتاخمة للجوف من جهة الجنوب، والتي تنطلق منها عمليات القوات الشرعية ضد حركة أنصار الله في منطقة الشمال.

وبفرض حركة أنصار الله (الحوثيين) سيطرتهم على محافظة الجوف أصبح لديهم القدرة للذهاب إلى مدينة مأرب وحضرموت عبر طريق صحراوي مفتوح، إضافة إلى فرض ضغوط على الحكومة الشرعية وتهديد حقول النفط السعودية.

وبحسب تقرير نشره  مركز صنعاء للدراسات تحت عنوان ( الاستيلاء على مواقع الحزم بشكل جيد عسكريًا وسياسيًا)  فإن سقوط الجوف في يد الحوثيين سوف يغير مسار الحرب في اليمن بشكل كبير: عسكرياً، يمهد الطريق للحوثيين للتقدم نحو محافظة مأرب الغنية بالنفط، وسياسيا ودبلوماسيا، يساعد الحوثيين في المفاوضات الجارية بينهم وبين السعودية.

ويشير التقرير إلى أنه باستيلاء الحوثيين على الحزم سيساعدهم على التموضع بشكل أفضل، ليس فقط على صعيد تأمين مضخات النفط ومصفاة صافر في محافظة مأرب، بل على تطويق المدينة نفسها أيضاً وقطع طرق الإمداد عنها، ما عدا تلك الموجودة جنوباً نحو شبوة، وعلى الحوثيين توقع احتمال التصدي لقواتهم ومواجهة بعض العقبات، خاصة من القبائل المحلية المتحالفة مع الحكومة، في حال استمروا بالتقدم نحو المناطق الغنية بالنفط. 

ويرى التقرير  أن هجوم الحوثيين الأخير سيثبط عزيمة الرياض تحديداً، فالاستيلاء على الجوف يعني توسع سيطرة الحوثيين في مناطق حدودية خارج محافظة صعدة الواقعة على الحدود مع المملكة، كما يضع احتمال بسط السيطرة على معبر الوديعة الحدودي – الذي يربط بين اليمن والسعودية، وهو الوحيد الذي يعمل بشكل طبيعي حالياً .

يشار إلى أنه منذ عام 2010م تحاول  جماعة أنصار الله فرض سيطرتها على محافظة الجوف لتتمكن في عام 2020 م من دخول أكبر المحافظات اليمنية وفرض هيمنتها عليها.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد