صور تظهر سليماني و المهندس في غرفة عمليات أمنية لمتابعة التظاهرات العراقية 

ظهر كل من قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في فيلم وثائقي بُث على قناة الميادين اللبنانية بتاريخ 6 يناير/ كانون الثاني 2022 مع قيادات أمنية في غرفة مراقبة أثناء اجتماع أمني وأمامهم أماكن التظاهرات يظهر فيها المطعم التركي أو ما يسمى من قبل المتظاهرين بـ “جبل أحُد” وهو أعلى مكان كان يتواجد عليه ويعتليه عدد من المتظاهرين  في بغداد طوال فترة التظاهرات، وصور أخرى لأماكن تواجد المتظاهرين قرب كل من جسور (الجمهورية والسنك والأحرار)  بحسب ما يظهر في الدقيقة 21 من الفيلم “وثائقيات 72″.

وأثارت هذه الصور التي ظهرت في الفيلم والذي تواجد  بها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس مع مجموعة من قادة الفصائل المرتبطة بإيران، الجدل في العراق، وتبعها طرح سؤال عن تواجد هذه الشخصيات ودورها في مراقبة أماكن التظاهرات في العاصمة العراقية بغداد. 

وقتل كل من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، مع آخرين جراء استهدافهم من قبل القوات الأمريكية، بتاريخ 3 يناير/ كانون الثاني 2020، بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

هل الصورة حقيقية في الفيلم ؟ 

للسؤال عن صحة الصورة الموجودة في الفيلم، أعلن موقع التقنية من أجل السلام في موقعه الرسمي صحة الصورة.

وقال الموقع إن الصورة ظهرت خلال عرض قناة الميادين اللبنانية لفيلم وثائقي بتاريخ  6 يناير/ كانون الثاني الحالي.

ويُعرف موقع التقنية من أجل السلام أنه يبحث في صحة الأخبار والمعلومات ومصداقيتها التي تنشر وهي تخص الشأن العراقي وغالبا ما يلجأ إليه العراقيين للتأكد من صحة ما ينشر من عدمه، تأكد موقع “إيران وير” من صحة الصور المتداولة والتي ظهرت في الفيلم الوثائقي من خلال العودة إلى الفيلم الموجود والمنشور على صفحة القناة في اليوتيوب.

وتعود الصورة إلى أحداث التظاهرات التي حصلت  في العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات في الفرات الأوسط والجنوب ذات الأغلبية الشيعية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2019، والتي راح ضحيتها أكثر من 700 قتيل و20 ألف جريح خلال فترة التظاهرات التي استمرت إلى عام، وطالب خلالها المتظاهرون بإنهاء الفساد المستشري في البلاد وإنهاء النفوذ الإيراني في العراق، وعلى إثرها حلت حكومة عادل عبد المهدي.

ويتهم عدد من ذوي الضحايا والناشطين في العراق الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران المشاركة في قمع وقتل واستهداف المتظاهرين في العراق. 

ردود فعل عراقية

علق عدد من المدونين في العراق على الصورة المنشورة في الفيلم من وثائقي قناة الميادين مستذكرين الأحداث التي حصلت خلال التظاهرات التي انطلقت في  تشرين 2019 وما حصل فيها من عمليات قمع وضرب واغتيالات طالت المتظاهرين والناشطين.

ونشرت صفحة المطعم التركي على الفيس بوك الصورة الموجودة في الفيلم وعلقت عليها “قناة الميادين الإيرانية تنشر صور ‏من داخل الهيئة لـ أبو مهدي، قاسم سليماني، أبو فدك، أبو تراب وهم يراقبون التظاهرات وبسبب هذه الاجتماعات، كنا نخسر شباب يوميا”. 

وعلق حسين الإمارة وهو أحد المتظاهرين خلال وصفه للصورة: “صور جديدة تظهر قائد “إيراني شهير” قاسم  سليماني وهو يجتمع مع قيادات الحشد العراقية داخل غرفة عمليات تراقب المتظاهرين وتحتوي على كاميرات مراقبة ترصد المطعم وشارع الرشيد والسنك مع خريطة محدد عليها موقع بناية المطعم قرب جسر الجمهورية .

وأضاف المواطن العراقي علاء الحسين في تغريدة على تويتر واصفا الصورة بأنها غرفة عمليات الحشد لمراقبة المتظاهرين والمظاهرات، وأن القناة التي نشرت الصورة هي إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني، متهما سليماني وأبو مهدي بقتل العراقيين. 

ولم تعلق قناة الميادين أو توضح بعد انتشار الصورة في مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، كما لم تعلق السلطات الرسمية في بغداد وهيئة الحشد الشعبي، رغم تواجد عدد من قيادات الحشد في الصورة، وأبرزهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورئيس أركان الحشد في تلك الفترة أبو فدك خليفة المهندس بالإضافة إلى آمر اللواء الخامس في الحشد أبو تراب التميمي.

وقال رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق فالح الفياض في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2020: إن الحشد لن يكون أداةً بيد السلطة لضرب الشعب، وإنه ليس أداةً للقمع مشيرًا إلى أن البعض أراد أن يصور بأن الحشد ضد التظاهرات.

ونشر موقع “إيران وير” مادة تحقق في 3 يناير/كانون الثاني 2021 عرض فيها أدلة تناقض ما قاله رئيس هيئة الحشد الشعبي من خلال جمع شهادات وصور ومقاطع فيديو تظهر اعتداء عناصر من الحشد على المتظاهرين، وتوعّد قياديين في الحشد للمتظاهرين.

وفي 8  يناير/ كانون الثاني 2021 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية فالح الفياض لصلته بانتهاكات حقوق الإنسان، حيث قالت الخزانة الأمريكية إن فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران قد اعتدت على المشاركين ضمن التظاهرات العراقية في أكتوبر 2019.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد