​​تحقق: مزاعم وزير التربية السوري بأنّ شهادة بلاده من الأهم عالمياً لا أساس لها

ادّعى وزير التربية والتعليم السوري دارم الطبّاع أنّ “الشهادة التعليمية السوريّة من أهم الشهادات في العالم ولم يتوقف الاعتراف بها يوماً”، وذلك في تصريح لصحيفة الوطن المقرّبة من الحكومة السورية في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري “

تعمل عدّة المنظمات على إصدار مؤشرات (تصنيفات) سنويّة حول جودة التعليم في بلدان العالم.

ومن بين هذه المؤشّرات التي اعتبرتها “وزارة التعليم العالي” السورية شهيرة، “شنغهاي” و”ويب ماتريكس”، وفق مدير الجودة والاعتماد في وزارة التعليم العالي السورية حسام عبد الرحمن، خلال حديثه لصحيفة “البعث” الصادرة عن حزب البعث الحاكم في سوريا.

يتضمّن تصنيف “شنغهاي” أو التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم (ARWU)، أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، ليس من بينها أي جامعة سورية خاصة أو حكومية منذ تأسيس التصنيف عام 2003.

ويعتمد “شنغهاي” على معدل الإنتاج العلمي للجامعة، ومدى حصولها على جائزة نوبل أو أوسمة فيلدز للرياضيات، وتقوم طريقة التصنيف فيه على أساس 4 معايير رئيسة هي: (جودة التعليم – جودة أعضاء هيئة التدريس – الإنتاج البحثي – الإنجاز الأكاديمي مقارنة بحجم المؤسسة العلمية).

وعند البحث في التصنيف العالمي الثاني الذي ذكره عبد الرحمن، “ويب ميتركس” الذي بدأ العمل سنة 2004، يتبيّن أنّ جامعة دمشق تحتل الترتيب (3173) لعام 2021، وجامعة حلب في المرتبة (4750)، بينما احتلت الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا الترتيب رقم (7797)، والجامعة الافتراضية الحكومية الترتيب رقم (8874)، وذلك من بين 12 ألف جامعة دخلت التصنيف، وإذا قسمنا 12 ألف جامعة إلى 3 أقسام، نجد أن الجامعات السورية تقع في الثلث الأخير للتصنيف أو ما دون ذلك بكثير.

ويعتمد التصنيف على قياس أداء الجامعات من خلال مواقعها الالكترونية ضمن المعايير التالية (الحجم -الإشارة إلى الأبحاث -الأثر العام).

ومن بين التصنيفات العالمية الهامة تصنيف (QS) الذي بدأ العمل به عام 2004، ليصبح من بين المصادر الأكثر شهرة في العالم للبيانات المقارنة حول أداء الجامعات.

يضمّ QS (1300) جامعة من جميع أنحاء العالم، احتلت جامعة دمشق فيه الترتيب رقم (1211) في ذيل القائمة، لعام 2021.

ويعتمد على: (السمعة الأكاديمية – سمعة صاحب العمل – نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب – الاقتباسات المرجعية لكل كلية – نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين – نسبة الطلاب الدوليين).

وجاءت تصريحات كل من الوزير الطبّاع ومدير الجودة عبدالرحمن تعليقاً على خروج سوريا من تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي (مؤشر دافوس) للدول حسب جودة التعليم لعام 2021.

واعتبر وزير التربية والتعليم السوري دارم الطباع أنّ “تقرير دافوس مسيّس، وأنّ سوريا لم تشارك أساساً في التصنيف لكي تخرج منه، وهي لم تدعى للحضور لأسباب سياسية معروفة للجميع”.

المنتدى الاقتصاد العالمي “دافوس” هو منظمة دولية غير ربحية مستقلة تحاول تطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات وكل القادة المجتمعيين لتشكيل “الرؤية العالمية”، يناقش المنتدى الذي يعقد سنوياً في سويسرا المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه العالم وكيفية حلها، وينشر تقريراً سنوياً يتضمن مؤشر التنافسية العالمية الذي يُحدد على ضوء جملة من العناصر، من بينها التعليم.

وفي مطلع عام 2021، وصف بيان مشترك للمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية مهند هادي والمدير الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان نظام التعليم في سوريا بأنّه “يعاني من إجهاد ونقص في التمويل، وأنّه بات مجزءًا وغير قادر على توفير خدمات آمنة وعادلة ومستدامة لملايين التلاميذ”

استناداً لما تقدّم، يعتبر “إيران وير” تصريح وزير التربية والتعليم السوري دارم الطبّاع حول “أهمية الشهادة التعليمية السوريّة على مستوى العالم” مضللة للرأي العام.

التضليل: هو الحالة التي يمكن فيها استخدام حقائق معيّنة خارج السياق، لتدل على نقطة مختلفة غير مثبتة أو غير دقيقة، ويمكنكم معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات لدينا من خلال الضغط على هذا الرابط.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد