وفد إيراني في دمشق لتفعيل العلاقات الاقتصادية والمواصلات والتبادل التجاري

أجرى وزير الطرق وبناء المدن الإيراني رستم قاسمي مباحثات مع المسؤولين في دمشق لتفعيل بنود الاتفاقيات الموقعة بين البلدين للوصول إلى مراحل متطورة في العلاقات الاقتصادية؛ وأشار إلى الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة تعنى بمتابعة شؤون التعاون الاقتصادي وإنشاء خط شحن جوي لتصدير ونقل البضائع بين البلدين. وفق وكالة أنباء الحكومة السورية “سانا“.

ومن جهته أكّد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية محمد سامر الخليل على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ووجود خط بحري منتظم يختصر الزمن ويضمن انسيابية حركة البضائع بين سوريا وإيران. 

وناقش الجانبان إمكانية إقامة مناطق حرة مشتركة بين البلدين وتطوير التعاون الاستثماري، وقال الوزير “الخليل” إنّ قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 يوفر مزايا وإعفاءات ضريبية وحوافز كثيرة سواء للاستثمار المباشر من القطاع الخاص أو بالتشارك مع الجهات الحكومية. وأشار إلى توجيه العمل خلال الفترة القادمة لتفعيل الاتفاقيات ووضعها موضع التنفيذ ولا سيما المتعلقة بالرسوم الجمركية وتسهيل دخول البضائع بين البلدين.

وكان الرئيس بشار الأسد أصدر قانون الاستثمار الجديد رقم 18 لعام 2021، بهدف “إيجاد بيئة استثمارية تنافسية لجذب رؤوس الأموال، والاستفادة من الخبرات والتخصصات المختلفة، وتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على زيادة الدخل القومي وصولاً إلى تنمية شاملة ومستدامة”، وفق “سانا“.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021 انتقد عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية السورية المشتركة ماجد مهتدي رفضَ رجال الأعمال الإيرانيين التواجد في سوريا، معتبراً أنّ ذلك أحد أسباب فشل عمل الغرفة؛ حيث يخشى رجال الأعمال الإيرانيون وفق تصريحات “مهتدي” لموقع” 90 اقتصاد الإيراني” من ختم جوازات سفرهم في سوريا، لأنهم يتعاملون مع الولايات المتحدة وأوروبا، ما تسبب بتغيبهم عن اجتماعات الغرفة وتعطُّل عملها.

ووصل “قاسمي” على رأس وفد إيراني اقتصادي إلى دمشق الأربعاء 12/1/2022، في إطار زيارة رسمية تمتد لثلاثة إيام. التقى خلالها عدداً من المسؤولين السوريين على رأسهم الرئيس بشار الأسد، الذي أكّد خلال اللقاء على “أهمية إقامة مشاريع جديدة تحقق المنفعة الاستراتيجية المشتركة لسوريا وإيران، وتربط بين قطاع الأعمال في كلا البلدين”.

الرئيس الأسد يستقبل رستم قاسمي وزير الطرق وبناء المدن، رئيس اللجنة الاقتصادية السورية – الإيرانية المشتركة من الجانب…

تم النشر بواسطة ‏رئاسة الجمهورية العربية السورية‏ في الأربعاء، ١٢ يناير ٢٠٢٢

نقل الخبرات الإيرانية لإعادة الإعمار في سوريا

بحث الوفد الإيراني مع وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف “آليات التعاون الثنائي وسبل تحقيق شراكات في مجال الأشغال العامة والإسكان والمشاريع الاستثمارية المشتركة”. وفق وكالة أنباء “سانا“.

وأشار “عبد اللطيف” إلى “ضرورة تفعيل الاتفاقيات والبرامج التنفيذية الموقعة بين الجانبين، وإلى وجود نقاط تشابه تجمع تجربة مشاريع الإسكان في البلدين تسهم بخلق تعاون مثمر وتبادل الخبرات في تكنولوجيا الإنشاء”.

ومن جهته من جانبه أكّد الوزير قاسمي الاستعداد للتعاون ونقل الخبرات إلى الجانب السوري ولا سيما من شركات القطاع الخاص وكبرى الشركات الإنشائية الإيرانية، للمساهمة في إعادة الإعمار.

وفي وقت سابق اعتبر السفير الإيراني في دمشق مهدي سبحاني أنّ “التعاون الاقتصادي والتجاري بين إيران وسوريا والمشاركة الإيرانية في إعادة الإعمار في سوريا أمر مهم، ومرحلة حساسة يعيشها البلدان اللذان يمران بحرب اقتصادية وضغوط بسبب العقوبات الكبيرة”.

بحث طرق المواصلات والنقل بين البلدين

بحث وزير النقل السوري زهير خزيم مع رستم قاسمي والوفد المرافق له سبل تطوير مجال الربط السككي الثلاثي لنقل الركاب والبضائع بين سوريا والعراق وإيران وبالعكس، والتي تبدأ من “شلمجة” باتجاه “البصرة” ومنها إلى سوريا، وفق “سانا“.

وفي أواخر يوليو/تموز 2020 أكّد عضو لجنة الاعمار البرلمانية في إيران مجتبى يوسفي أن بلاده تدرس تنفيذ مشروع إنشاء سكة حديدية تربط بين إيران وسواحل المتوسط، مروراً بالعراق. وأشار إلى أنّ المشروع سيربط بين مدن شلجمة الإيرانية والبصرة العراقية واللاذقية السورية، وأنّه سيسهل عملية نقل البضائع بين آسيا وأوروبا، وسيخفض وقت وصول البضائع إلى البحر المتوسط إلى 3 أيام فقط، بعكس المشروع الصيني الذي يعمل على تطوير ميناء “غوادر” الباكستاني لنقل السلع عبر المتوسط إلى أوروبا والذي يستغرق 9 أيام.

وفي تصريح للصحفيين أوضح “قاسمي” أنّ من أهداف الزيارة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجال النقل، مشيراً إلى الاتفاق على تثبيت خط النقل البحري بشكل مباشر بين سوريا وإيران، وتنمية الشحن الجوي بينهما.

وتباحث الطرفان حول المشاكل التي تخص أعمال الترانزيت وتعيق تطور التجارة البينية، وإنشاء طرق جديدة وترميم الطرق السريعة والجسور في سوريا، والتنسيق المستمر لمواجهة الحصار الاقتصادي الغربي على البلدين.

وكان رئيس غرفة التجارة الإيرانية السورية المشتركة كيفان كاشفي اعتبر مشكلة نقل البضائع أكبر عقبة يواجهها الاقتصاديون الإيرانيون في تجارتهم مع سوريا؛ وأضاف أنه يتم إرسال البضائع عادة إلى ميناء اللاذقية عبر ميناء بندر عباس الإيراني، وتستغرق المدة أكثر من شهرين، في حين تقوم تركيا بذلك في أقل من 24 ساعة.

وفي منتصف عام 2019 وقّعت كل من سوريا وإيران والعراق على محضر اجتماع للتعاون في مجال النقل الشامل يتضمن العمل بشكل جاد بخصوص الربط السككي للشبكات الحديدية للدول الثلاث، سبقه توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية والخطوط الحديدية الإيرانية في كانون الثاني من العام ذاته.

الصادرات الإيرانية إلى سوريا تنمو 90%

أعلن رئيس الغرفة التجارية الإيرانية السورية من الجانب الإيراني “كيوان كاشفي” أنّ الصادرات السلعية الى سوريا نمت بنسبة 90% في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية، من 21 مارس/آذار حتى 20 ديسمبر/كانون الاول 2021، وفق وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.

وبحسب “كاشفي” بلغت قيمة الصادرات الإيرانية إلى سوريا 160 مليون دولار صعوداً عن 84 مليون دولار المسجلة في الفترة المناظرة لعام 2020.

وأشار “كاشفي” إلى أنّ غالبية السلع المصدرة تتعلق بالصناعات الهندسية منها قطعات ومكونات التوربينات البخارية، إلى جانب المواد الغذائية والأدوية.

وفي المقابل بلغت الصادرات السورية إلى إيران 22.9 مليون دولار في الشهور التسعة المذكورة، بنمو 35% على أساس سنوي، وتصدّر الفوسفات قائمة السلع المصدرة.

واعتبر “كاشفي” أنّ تدشين مركز “إيرانيان” التجاري في دمشق من قبل غرفة التجارة والصناعة والمعادن الإيرانية ساهم في تسهيل التجارة بين البلدين.

وفي وقت سابق، انتقد نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية محمد أمير زاده نقاط الضعف في الدبلوماسية الاقتصادية الإيرانية سواء في السياحة أو في القطاعات الأخرى، حتى في المناطق التي تتمتع إيران فيها بوجود قوي مثل سوريا.

وأشار إلى أنّ بلاده تستحوذ على 3% فقط من الاقتصاد السوري، بينما تمثّل حصة تركيا 30% منه، ما يدل على ضعف إيران في الدبلوماسية الاقتصادية، سواء في السياحة أو في القطاعات الأخرى، على حد وصفه.

وبحسب فرزاد بيلتن المدير العام لمكتب الشؤون العربية والإفريقية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية، تتمثل أبرز المشاكل التي تواجه التجارة بين طهران ودمشق في انقطاع العلاقات المصرفية، وارتفاع تكاليف نقل البضائع، وصعوبة التواصل الطبيعي وإقامة فعاليات تجارية بين الجانبين.

وتخضع كل من إيران وسوريا لعقوبات أوروبية وأمريكية، وخاصة في مجالات تجارة النفط والبنوك والتحويلات المالية؛ وتحاول طهران تعزيز حضورها الاقتصادي في سوريا عبر مجموعة من القرارات والاتفاقيات، وكثّف مسؤولي البلدين من الزيارات المتبادلة بينهما في السنوات القليلة الماضية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد