في ذكرى مقتل قاسم سليماني .. بشار الأسد يدعو إلى توسيع “محور الممانعة”

دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى توسيع “محور الممانعة” الذي تقوده إيران، ليشمل سوريا ولبنان والعراق وفلسطين واليمن.

جاء ذلك في كلمة ألقتها مستشارة الرئاسة السورية بثينة شعبان نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد، بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بغارة أمريكية على محيط مطار بغداد مطلع عام 2020، بحسب ما نقلت وكالة سانا الرسمية.

وخلال حفل التأبين الذي نظمته السفارة الإيرانية في دمشق الخميس 6/1/2022، دعت شعبان على لسان الأسد إلى العمل “لإرساء وتطوير العلاقات بين إيران وسوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين، والعمل على تعزيز التواصل والتناغم والتكامل بين دول هذا المحور”.

واعتبرت شعبان أنّ الربط السككي والكهربائي بين إيران والعراق وسوريا قد يشكل “بداية طيبة” لربط دول المنطقة بعلاقات مفتوحة، وأنّ الهدف من وجود قاعدة “التنف” الأمريكية على الحدود السورية العراقية هو منع التواصل بين البلدين.

كما اعتبرت شعبان أنّ قاسم سليماني كرّس كل الإمكانات العسكرية، والقوة البشرية والعتاد الذي تحت إمرته “لإلحاق الهزيمة بقوى الإرهاب والتطرّف وسفك الدماء”، وأنه شكّل خطراً على خطط وتواجد الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والمحليين في سوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين، ما أدى إلى قرار اغتياله، على حد وصفها.

ورأت شعبان أنّ سليماني عمل على “إرساء روح وحدة شعوب المقاومة من العراق إلى سوريا إلى لبنان وفلسطين واليمن”؛ وأشادت بما وصفته “زهده وضميره الحي وتضحيته وجهاده في سبيل الله والأوطان والإنسان”.

وفي أبريل/نيسان 2019 صنّفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني، الذي يضمّ فيلق القدس، في خانة المنظمات الإرهابية بشكل رسمي.

وعزّز قائد فيلق القدس قاسم سليماني من نفوذ إيران في المنطقة، عبر حلفائها المحليين كحزب الله في لبنان والمليشيات الشيعية في العراق. كما أشرف شخصياً على تمكين التواجد العسكري للميليشيات الموالية لطهران في العراق وسوريا.

وشكر سفير إيران في سوريا مهدي سبحاني الرئيس بشار الأسد على كلمته، معتبراً أنها تنم عن حسن اهتمامه ومحبة منه ومن الشعب السوري لقاسم سليماني وللشعب الإيراني.

وختم سبحاني كلمته بالقول: “لا شك أن تحقق الأهداف السامية للشهيد سليماني ودمائه الزكية ستكون الرد لمواجهة الحكومة الإرهابية الاميركية ومحور الشر في المنطقة”.

وشهدت مناطق عدّة تحت سيطرة الحكومة السورية في الأيام الماضية فعاليات لإحياء ذكرى مقتل سليماني، مثل السيدة زينب بريف دمشق، ونبّل بريف حلب، وأقامت الأخيرة حفل تأبين، وتشييد نصب تذكاري لسليماني بحضور عناصر تابعة لحزب الله وميليشيات أخرى موالية لإيران.

بمراسم عسكرية ومجلس تأبيني.. موالو إيران يزيحون الستار عن نصب تذكاري لقاسم سليماني في نبل والزهراء بريف #حلب الشمالي. #الحدث_سوريا

تم النشر بواسطة ‏Alhadath.Syria الحدث السوري‏ في الأربعاء، ٥ يناير ٢٠٢٢

كما شهدت الأسبوع الماضي تصعيد الهجمات المتبادلة في سوريا بين قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومواقع تابعة لميليشيات إيرانية، بالتزامن مع ذكرى مقتل سليماني.

ووقعت في العراق هجمات متفرقة على مواقع للتحالف الدولي، منها على قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، ومعسكر النصر وقاعدة فيكتوريا في مطار بغداد الدولي.

وقال قائد قوة المهام المشتركة -عملية العزم الصلب اللواء جون برينان إنّ “قوات التحالف تتعرّض لتهديدات في العراق وسوريا من قبل الميليشيات المدعومة من إيران”. معتبراً أنّ تلك الميليشيات تحاول أن تلهي التحالف عن مهمته في تقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات الشريكة له من أجل الحفاظ على الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة (داعش).

ومن جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي خلال مؤتمر صحفي الخميس: “لا يمكننا القول بالتحديد من شنّ الهجمات أو لماذا تمت، على ما يبدو أنها ازدادت”. 

وأضافت: “لا شك في أن ذلك قد يكون مرتبطا بالمفاوضات حول الملف الإيراني النووي في فيينا أو الذكرى السنوية للضربة على قاسم سليماني”.

ونشر “إيران وير” في وقت سابق تقريراً مفضلاً عن حصيلة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي السورية لعام 2021، والتي شملت استهداف مراكز تابعة لحزب الله اللبناني وحزب الله العراقي وغيرها من الميليشيات الموالية لإيران.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد