ينشر المتطرفون البيض نظريات المؤامرة العنصرية حول فيروس كوفيد -19 عبر الإنترنت

كاثرين هيغنيت – استوديو الصحة – المملكة المتحدة

يستخدم المتطرفون حالة الفوضى بسبب الوباء لزيادة تأثيرهم عبر الإنترنت ومشاركة محتوى الكره مع المزيد والمزيد من مستخدمي الإنترنت.

يدمج هذا المحتوى روايات مزيفة عن كوفيد- 19 مع رسائل ذات طابع متعصب – على سبيل المثال – “النخب” خططت للوباء أو أن اللقاحات ضارة. في بعض الحالات، تُلقي المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، المنشورة من قبل المتطرفين، باللوم في انتشار فيروس كوفيد- 19 على مجتمعات معينة، وفي حالات أخرى يدعون إلى العنف.

حلل باحثون من المعهد الاستراتيجي للحوار مئات الآلاف من الرسائل المنشورة على منصة التواصل الاجتماعي تيلغرام من قِبل المتعصبين البيض، المعادية للمرأة والمعادية للسامية والمسلمين، وذلك لمعرفة المزيد حول كيفية انتشار المعلومات المضللة حول كوفيد- 19 بين هذه المجموعات.

وجد مؤلف التقرير، كيرن أوكونور، أن ما يقرب من خمسة بالمئة من الرسائل المنشورة عبر ما يقرب من 240 من هذه القنوات بين يناير/ كانون ثاني 2020 ويونيو/ حزيران 2021 قد تناولت الوباء بالنقاش: وهي كمية كبيرة من المنشورات مقارنة بالطبيعة العامة للعديد من هذه المجموعات.

“التداخل المثير للانتباه” بين الجماعات المتطرفة ومحتوى المؤامرة حول كوفيد- 19

بالإضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو، غالباً ما تضمنت الرسائل روابط لمقالات من مواقع إلكترونية معروفة بمشاركة روايات كاذبة أو مضللة، مثل موقع نظرية المؤامرة الأمريكية InfoWars أو RT المدعوم من الدولة الروسية، غالباً ما تمت مشاركة الرسائل بسرعة بين هذه المجموعات، مما أدى إلى تضخيم محتواها على نطاق واسع لجمهور أوسع.

اكتشف التقرير أيضاً أن بعض المستخدمين البارزين عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليمينية المتطرفة كانوا على الأرجح يديرون قناة مخصصة حول كوفيد- 19 تشارك معلومات مضللة حول الوباء.

قال أوكونور لاستوديو الصحة: “كان هذا الأمر مثيراً للاهتمام بشكل خاص لأنه يؤكد وجود تداخل مقلق للغاية بين الجهات الناشطة في اليمين المتطرف ومحتوى منشورات المؤامرة حول كوفيد- 19.”

وأوضح أن هؤلاء الأشخاص كانوا يستغلون الخوف الذي أحدثه انتشار فيروس كوفيد- 19 لمشاركة رسائلهم المتطرفة مع جماهير جديدة تبحث عن إجابات حول سبب لوباء.

“غالبًا ما يستغل المتطرفون فترات مثل هذه لملء الفراغ، ويقدمون روايات بسيطة تُسَخِر الأحداث التي تناسب اهتماماتهم، وباختصار، يستغلون مخاوف الناس لتعزيز قضيتهم وربما تجنيد الآخرين أو جعلهم متطرفين، أو على أقل تقدير، تقويض ثقة الناس بمؤسسات الدولة.

“الجماعات المتطرفة، بما في ذلك الشخصيات اليمينية المتطرفة، تستخدم المعلومات المضللة والمؤامرات والادعاءات والمعلومات المضللة كجزء من هذه الجهود.” 

دمج الروايات المعادية للسامية والمضادة للقاح

 بينما شاركت الصفحات، التي حللها أوكونور ، جميع أنواع الشائعات الكاذبة حول كوفيد- 19 – غالباً ما تؤطر روايات التضليل الحالية من خلال عدسة معادية للسامية – وكان الموضوع الأبرز حتى الآن هو اللقاحات.

ناقش ما يقرب من ثلث المحتوى حول كوفيد- 19 الذي تمت مشاركته مع كل من قنوات نظرية المؤامرة والمتعصبين البيض موضوع اللقاحات، حيث زعم مؤلفو المنشورات زوراً أنهم لا يشعرون بالأمان أو أن الوباء هو جزء من خطة سرية لإخلاء الكوكب من السكان.

تشير الأدلة العلمية الوافرة إلى أن اللقاحات آمنة ويمكن أن تمنع بشكل فعال أعراض كوفيد- 19 الشديدة وتمنع الوفاة.

قال أوكونور: “من أكثر النتائج إثارة للاهتمام في اعتقادي هو المستوى الذي تقوم به الجماعات اليمينية المتطرفة بمشاركة اهتمامها باللقاحات وخاصة المزاعم المضللة والكاذبة والمثيرة للقلق بشأن اللقاحات.” “تسعة من المشاركات العشر الأكثر مشاهدة التي فحصناها تضمنت ادعاءات مضللة حول سلامة اللقاحات وشركات الأدوية.”

كانت المقاطع الشائعة بشكل خاص التي يُزعم أنها تُظهر أشخاصاً يعانون من ردود فعل سلبية نتيجة تناول اللقاحات، وقد تم فضح الكثير منها من قبل منافذ التثبت من الحقائق، بما في ذلك استوديو الصحة.

إذا قدمت دون سياق، فقد تكون مقاطع الفيديو هذه مخيفة وقد تمنع المشاهدين من تناول اللقاح، لكن العديد من مستخدمي الإنترنت لن يعرفوا أن هناك دوافع خفية وراء انتشار هذه المواد.

يقول أوكونور إن بحثه هو تأكيد إضافي على أن الجهات المتطرفة تستخدم أزمة كوفيد- 19 لزيادة جمهورها من خلال استخدام المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة. 

احم نفسك من المعلومات المضللة المنتشرة عبر الإنترنت

كما قال أوكونور: “من المهم أن يعرف مستخدمو الإنترنت يومياً أنه ليست كل المعلومات متساوية وأن هناك متطرفين يسعون لاستخدام محتوى مضلل حول كوفيد- 19 لتحقيق أهدافهم الخاصة”، “إذا وَجَدتَ موضوعاً يتضمن ادعاءً بشأن الخطر المفترض للقاحات أو النوايا الشريرة المفترضة للحكومات أو مسؤولي الصحة العامة، يجب أن تسأل نفسك، هل يمكنك التعرف على صاحب هذا الادعاء أو التعرف على الموقع الذي أنتج هذا المحتوى. يساعدك هذا على البقاء متيقظاً من المنشورات عبر الإنترنت.”

من المهم بشكل خاص أن تكون على دراية بتطبيقات مثل تيلغرام. وأضاف أنه على الرغم من استخدام تيلغرام لجميع أنواع الاتصالات الحقيقية والمهمة، إلا أنه يعد حالياً منصة مفضلة للمتطرفين.

“من المفيد أن تكون منتبهاً إذا تم تشجيعك أو نصحك بالانضمام إلى مجموعة أو متابعة قناة على تيلغرام. اجعل عينيك متيقظتين ولا تشارك في أي منشور يشارك ادعاءات لم يتم التحقق منها أو لا أساس لها بشأن كوفيد- ١٩.”

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد