لبنان: الإقفال العام قيد الدراسة بعد تسجيل آلاف الإصابات بفيروس كورونا

شهد لبنان ارتفاعاً كبيراً بأعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم السبت 1/1/2022 عن تسجيل 3358 إصابة بالإضافة إلى 17 وفاة.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية للقاح “​كوفيد 19​” الدكتور عبد الرحمن البزري في حديث إذاعي أن “موجة كورونا الجديدة بدأت ملامحها بالظهور قبل موسم الأعياد ومعظم الإصابات التي نشهدها ليست شديدة”.

وأضاف أن الإقفال له حسنات وسيئات، لأنه يخفف من انتشار الفيروس ولكنه مؤقت وله تداعيات اقتصادية، وتربوية، واجتماعية.

واعتبر وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، خلال مقابلة تلفزيونية، أن موضوع الاقفال قرار كبير جداً و أنه قيد الدراسة مؤكداً أنه سيبقى آخر الخيارات، إلا إذا استمر “التفلت الحاصل في الإجراءات الوقائية وارتفاع أعداد الإصابات”، وفق الأبيض.

 ووصف الأبيض تعليق العودة إلى المدارس بـ “القرار الكارثي”، وأكد أن هناك اجتماع مع وزير التربية خلال هذا الأسبوع لإتخاذ القرار بخصوص العودة إلى المدارس،  وأضاف: “سنفعل ما بوسعنا من أجل الإقدام عليها لأن إلغاء عام دراسي جديد سيكون مفعوله “كارثياً” على هذا الجيل”.

وفي السياق، أكد الاقتصادي باسل الخطيب، خلال اتصال هاتفي مع “إيران وير”، أن وضع البلد الاقتصادي لا يسمح بالإقفال العام، إلا أن الإقفال أصبح ضرورة نظراً لارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا من جهة، وعزوف فئات كبيرة من اللبنانيين عن أخذ اللقاح، ودعا الدولة اللبنانية للعمل على ثقافة التلقيح، فالخسارة الصحية أكبر من الخسارة الاقتصادية، بحسب قوله.

واعتبر الخطيب أن وضع الاقتصاد اللبناني اليوم لا يختلف عن وضعه في حالة الإقفال التام لأنه لا يتحرك إلا بنسبة ضئيلة، إما عبر الدولارات التي يرسلها المغتربون لعائلاتهم، وإما عبر ما تشتريه الطبقة الميسورة، والتي أصبحت قلة قليلة، على حد تعبيره.

وأضاف أن “غالبية الشعب اللبناني اليوم تشتري الأساسيات فقط، وتتنازل عن الكماليات بسبب الوضع المادي السيء الذي يمر به أغلب اللبنانيين، بالإضافة إلى أن معظم المحلات التجارية لا تعمل، فبين كل أربعة محلات مغلقة، نرى محلاً واحداً يعمل”.

وشدد الخطيب على ضرورة تفعيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل تقديم المساعدات للمواطنين، كون الحكومة لا تستطيع القيام بذلك نتيجة تردي الأوضاع المعيشية والمالية في البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن لبنان أعلن الإقفال التام مرتين: أحدهما عام 2020، والأخرى عام 2021 بسبب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلن مختبر تشخيص كورونا في الجامعة اللبنانية في بيان عن “نحو ستين إصابة مؤكدة بـ متحور “أوميكرون” في لبنان.

وتأثر القطاع الصحي في لبنان بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فقد أعلنت مستشفيات عديدة عدم قدرتها على الاستمرار نتيجة غلاء المحروقات بشكل جنوني، بالإضافة إلى انقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة عدم تمكن شركات استيراد الأدوية من سداد مستحقاتها بالعملة الأجنبية، في حين وصل سعر صرف الليرة اللبنانية إلى 28 ألفا مقابل الدولار الواحد.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد