ما هي حقيقة أوميكرون؟

كاثرين هيغنيت- استوديو الصحة

قبل أسبوعين فقط، أعلن علماء في جنوب إفريقيا أنهم اكتشفوا نوعًا جديدًا سريع التحور من كوفيد-19. منذ ذلك الحين، عُثر على البديل المعروف باسم الـ أوميكرون في أكثر من 60 دولة، مع ارتفاع الحالات بسرعة في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية. تساهم قلة ما يعرفه العالم حول قابلية أوميكرون للانتقال وخطورته على انتشار الشائعات بسرعة عبر الإنترنت.

إذن ما هي حقيقة أوميكرون؟ كشف استديو الصحة زيف بعض الشائعات الكاذبة الأكثر شيوعًا التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

 شائعة رقم  1: هل أوميكرون حقيقي؟

 تزعم بعض المعلومات المضللة عبر الإنترنت بشكل خاطئ أن أوميكرون ليس حقيقيًا على الإطلاق، يشير بعض منظرو المؤامرة إلى أن المتحور الجديد هو مجرد ذريعة لشركات الأدوية لبيع المزيد من اللقاحات، بينما يزعم البعض الآخر أن الحكومات تستخدمه لفرض قيود أكبر على مواطنيها.

على الرغم من أنه من الصحيح أن عددًا من مصنعي اللقاح سيستفيدون من استمرار مبيعات اللقاحات وأن العديد من الحكومات قد اضافت قيودًا اجتماعية ردًا على انتشار الأوميكرون، فإن هذا لا يعني أن المتحور ليس حقيقيًا، بالرغم من كل شيء، العلماء هم الذين اكتشفوا المتحور وليس صناع السياسات أو شركات الأدوية.

يكتشف الباحثون المتغيرات الجديدة من خلال مشاركة نتائج التحليلات الجينية لعينات فيروس كورونا في قواعد البيانات الدولية، أُبلغ عن متغير الأوميكرون في البداية من قبل العلماء في بوتسوانا وجنوب إفريقيا وهونج كونج، ولكن أُكتشف منذ ذلك الحين في مسحات الاختبار السريع (PCR) في جميع أنحاء العالم، توفر هذه الاختبارات أدلة ملموسة وقابلة للتكرار لمتغيرات مثل الأوميكرون.

 شائعة رقم 2: هل اللقاحات فعّالة ضد أوميكرون؟

 يشعر العلماء بالقلق من أن اللقاحات الحالية لن تعمل بنفس الفعالية ضد الأوميكرون كما تفعل ضد متغيرات كوفيد-19 الأخرى، هذا لأنه يحتوي على طفرات يمكن أن تؤثر على الطريقة التي ينتشر بها.

من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير هذه الطفرات بالضبط على فعالية اللقاح، لكن الأبحاث المبكرة من المملكة المتحدة تشير إلى أن اللقاح يوفر حماية أقل بشكل ملحوظ ضد أعراض الأوميكرون مما هي عليه مع متحور الدلتا.

ومع ذلك، هذا لا يعني أن اللقاحات لا تعمل ضد متحور الاوميكرون، يعتقد العلماء أن اللقاحات ستوفر على الأرجح حماية جيدة ضد المرض الشديد والوفاة، مما يعني أن اللقاحات تظل أدوات أساسية لإنقاذ الحياة.

تشير الدلائل المبكرة أيضًا إلى أن الجرعة المنشطة يمكن أن تزيد من الفعالية ضد عدوى أوميكرون الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض، تشير الاختبارات المخبرية المنفصلة التي أجرتها شركة فايزر والعلماء في إسرائيل إلى أن ثلاث جرعات من لقاح الشركة أنتجت مستوى مماثل من الأجسام المضادة لأوميكرون كما تفعل جرعتان للمتغيرات الفيروسية السابقة، من السابق لأوانه تحديد ما يعنيه هذا بالنسبة للمناعة الحقيقية حول العالم، لكن صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم كثفوا حملات دعم الجرعات التعزيزية نتيجة لذلك.

 شائعة رقم 3: هل تسببت اللقاحات في انتاج متغير أوميكرون؟

 هذه نسخة جديدة من شائعة مستمرة، غالبًا ما يزعم مناهضو اللقاحات أن التطعيم يتسبب في تطور الفيروسات بسرعة أكبر ويساعدها على البقاء على قيد الحياة، مما ينتج عنه أمراض أكثر خطورة، لكن هذا الادعاء ليس له أساس علمي، في الواقع، يُظهر العلم لنا أن العكس هو الصحيح: فاللقاحات تساعد في منع ظهور متغيرات جديدة.

تعيش الفيروسات وتنتشر عن طريق إنتاج نسخ منها، بعضها غير كامل أو “متحور”، هذا ينطبق على جميع الفيروسات، وليس فقط على الفيروس الذي يسبب كوفيد-19. تتحور الفيروسات أثناء تكاثرها، وأحيانًا تغير هذه الطفرات مدى قابلية انتقال هذا الفيروس أو شدته،كلما زاد انتشار الفيروس، زادت فرصته في التحور وإنتاج متغيرات جديدة قد تتصرف بشكل مختلف عن سابقاتها.

يمكن لتدابير مثل التطعيم وارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي أن تقلل من انتشار الفيروس بين السكان، هذا يقلل من مستوى التكاثر، وبالتالي الطفرات، مما يجعل ظهور متغيرات جديدة أقل احتمالا.

 شائعة رقم  4: هل التهديد من أوميكرون مبالغ فيه؟

 يزعم بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن الأوميكرون يسبب مرضًا خفيفًا فقط، وبالتالي فإن التهديد من المتغير الجديد مبالغ فيه.

في الواقع، من السابق لأوانه تحديد مدى خطورة المتغير. تقول منظمة الصحة العالمية إنه يبدو أن الأدلة المبكرة تظهر أنها تنتج أعراضًا أخف من أعراض دلتا، ولكن لا توجد بيانات كافية حتى الآن للتعرف على وجه اليقين مدى اعتدال هذه الأعراض، في المملكة المتحدة، توفي شخص واحد على الأقل بسبب أوميكرون.

يشعر العلماء بالقلق من أنه حتى لو كان المتحور أكثر اعتدالًا، لكن يبدو أنه ينتشر بشكل أسرع من دلتا. لا يزال من الممكن أن تمنح قابلية أوميكرون العالية للانتقال المصحوبة بممانعة أكبر للقاحات القدرة على إرباك الأنظمة الصحية، قد يتسبب في إصابة نسبة أقل من الأشخاص بأمراض ذات حدة عالية – لكن العدد الفعلي للحالات الشديدة قد يظل أعلى مما كان عليه في الموجات السابقة.

في الوقت الحالي، لا يعرف العلماء والحكومات ما يكفي عن أوميكرون للتأكد من ما سيحدث في الأسابيع القليلة القادمة، لكن الأدلة العلمية تشير إلى أن التطعيم وغيره من التدابير الوقائية لا تقل أهمية عن أي وقت مضى في مكافحة كوفيد-19.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد