استئناف الزيارات الدينية الإيرانية إلى سوريا اعتباراً من الأسبوع القادم

أعلن رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية علي رضا رشيديان عن إرسال الدفعة الأولى من “الحجاج” الإيرانيين إلى سوريا اعتباراً من الأسبوع المقبل، بعد انقطاع دام عدّة سنوات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وخلال اجتماع لمجلس التخطيط والتنسيق في منظمة الحج والزيارة، يوم الثلاثاء، قال رشيديان “ستفّعل الدورة الجديدة لإيفاد الزوار الإيرانيين إلى سوريا الأسبوع المقبل، بعد موافقة الجانب السوري”. وفق وكالة إرنا الإيرانية الرسمية.

وحول الحج في العام الإيراني القادم، أعرب “رشيديان” عن أمله في “إقامة الحج بمشاركة حجاج من الدول الأخرى، مع اتخاذ إجراءات مناسبة في هذا المجال”.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلن “رشيديان” خلال ختام زيارة إلى دمشق عن استئناف الزيارات الدينية وتسيير قوافل الزوار الإيرانيين إلى سوريا، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية تخصّ الزيارات. وفي المرحلة الأولى من الاتفاق سيتم إيفاد 100 ألف زائر إيراني سنوياً لزيارة مقام السيدة زينب في ريف دمشق. وأفاد وزير السياحة السوري حينها أنّ “دمشق ترغب في تسيير سريع لتلك الرحلات”، وأضاف أنّ “وزارته أبلغت مكاتب السياحة السورية للتخطيط لاستقبال السياح الإيرانيين في المستقبل القريب”.

وكشف علي رضا رشيديان، في مطلع يوليو/تموز الماضي، عن مفاوضات تجري مع المسؤولين في دمشق لإيفاد الزوار الإيرانيين إليها، مشيراً إلى أنّ إيفاد الزوار يتم من المحافظات التي تشهد “وضعية بيضاء” من فيروس كورونا المستجد، مع الحصول على تصريح من الصحة، ومضيفاً أن هذه القضية تنطبق أيضاً على الزوار السوريين الذين يرغبون بزيارة إيران.

وتحتل إيران المركز السادس عالمياً بعدد الإصابات بكورونا الذي تخطى 6 ملايين و189 ألف إصابة، والمرتبة العاشرة عالمياً بعدد الوفيات جراء الفيروس بنحو 132 ألف حالة وفاة، بحسب إحصائيات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

وفي سوريا، وصل عدد الإصابات بكورونا وفق الإحصاءات الرسمية إلى أكثر من 50 ألف إصابة، مع تسجيل نحو 2900 حالة وفاة.

وتوقفت إيران عن إرسال قوافل الزيارات الدينية إلى سوريا، بعد اندلاع الاحتجاجات وتدهور الوضع الأمني عام 2011، وبدأت منذ مطلع العام الحالي بإعطاء الموافقات لعدد محدود من الزوار المتجهين إلى سوريا. 

ومن أكثر المناطق التي تقصدها الوفود الإيرانية في سوريا، مقام السيدة زينب بريف دمشق، ويأتي مقام السيدة رقية في دمشق القديمة في المرتبة الثانية. ومن الأماكن المهمة للسياح الإيرانيين أيضاً مسجد النقطة في حلب، الذي يعتقدون أنّ فيه صخرة تحمل قطرات دماء الحسين بن علي.

ويشارك زوار المقامات الدينية في مناسبات عدة كيوم “عاشوراء” ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي، وأربعين مقتل الحسين، وغيرها.

وبلغ عدد المقامات أو المراقد الدينية الشيعية في سوريا 49 مقاماً في دمشق وحلب واللاذقية، وحماة وحمص والجزيرة السورية؛ بينما يبلغ عدد الحسينيات (مساجد الشيعة) نحو 500 حسينية، و69 حوزة شيعية (مركز دراسة أصول المذهب) حتى منتصف عام 2019.

وأشار تقرير سابق لإيران وير إلى ازدياد التغلغل الإيراني في سوريا وخاصة بعد عام 2011، سواء في النواحي السياسية والعسكرية، أو في الجانب الثقافي والأيديولوجي عبر مراكز دينية ومجتمعية منتشرة في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد