أمين عام حزب الله حسن نصر الله يهاجم قاضي التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

هاجم الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله قاضي التحقيق المكلف بقضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار خلال خطاب متلفز مساء أمس 11/10/2021.

وبحسب نصر الله فإن بيطار “يوظّف دماء الشهداء في خدمة أهداف سياسية، وأنه مستمر في أخطاء القاضي السابق، بل ذهب إلى الأسوأ”، على حد قوله.

وطالب نصر الله بمن وصفه “قاضٍ صادق” لاستكمال التحقيقات، معتبراً أن بيطار يتعاطى مع الملف ك “الحاكم بأمره”.

وقال نصر الله إن حزب الله يريد التحقيق ” لأنه حزب من الذين أُصيبوا، معنوياً وسياسياً وإعلامياً، في انفجار مرفأ بيروت”، بحسب ما قال.

‏كما طالب نصرالله القاضي بأخذ إفادة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، وحليفه رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون، حيث قال: ” مرّ على فترة دخول الأمونيوم رئيسا جمهورية هما ميشال عون و ميشال سليمان، فهل أخذت إفادتهم؟ ‎

واعتبر أن الأصل في التحقيق بما يخص انفجار المرفأ هو أن يصل قاضي التحقيق إلى هوية من استقدم باخرة النيترات إلى مرفأ بيروت، واصفاً ما يحدث في تحقيقات انفجار مرفأ بيروت بـ “الخطأ الكبير جدا، ولن يوصل إلى أي حقيقة”.

وشدد نصر الله على ضرورة حل هذه المسألة ورأى أن “ما يحدث لا علاقة له لا بالقانون ولا بالعدالة، وإذا كان مجلس القضاء الأعلى لا يريد حل هذا الموضوع، فيجب على مجلس الوزراء حله”.

وتعرض القاضي البيطار لتهديد علني في وقت سابق من القيادي في حزب الله وفيق صفا، وفق ما كتب في تقرير قدمه للنيابة العامة التمييزية، روى فيه تفاصيل ما حصل.

وكشف بيطار في كتابه أنّ صفا طلب من الإعلامية لارا الهاشم إبلاغ بيطار باستياء حزب الله وارتيابه من أدائه في ملف التحقيق، وأنهم في صدد إزاحته إذا تطلّب الأمر في نهاية المطاف. 

 وختم البيطار كتابه بـ “السري والشخصي” وأرسله إلى مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات الذي اطلع على مضمونه.

 وقالت صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله إنّ البيطار لم يشأ الادعاء على صفا لكونه لا يُريد خصومة مع أحد، على أن يتحرك الحق العام في هذا الملف لمحاسبة صفا.

وفي السياق، قررت محكمة التمييز عدم قبول طلب النواب علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق بكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت. 

وشملت قرارات القاضي بيطار رئيس الحكومة السابق حسان دياب، ومدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم.

وحمّل النائب السابق فارس سعيد حزب الله مسؤولية سلامة القاضي بيطار في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر، وقال: “‏إذا سقطت شعرة من رأس القاضي بيطار، يتحمّل  حزب الله كامل المسؤولية”.

واستمرت تحركات أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمام منازل النواب بالتوازي مع اللغط القائم بين القاضي بيطار والنواب المدعى عليهم في انفجار المرفأ، في حين لم يحسم مجلس النواب قراره برفع الحصانات عن النواب بسبب تباين مواقف الكتل النيابية.

وتطرق نصر الله إلى موضوع الانتخابات النيابية في لبنان وقال إنها يجب أن تقام في موعدها، نافياً  أن يكون أحد الأطراف في لبنان يريد تأجيل الانتخابات.

وأشار إلى أن الحزب سيؤيد اقتراح المغتربين ولكنه اعتبر في المقابل أن الفرص في الترشيح أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع غير متكافئة في الاغتراب ” لأنه لن يُتاح للحزب في بلاد الاغتراب بالقيام بحملات انتخابية، ولا حرية انتخاب لمؤيديه هناك” بحسب نصر الله، ودعا لتخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً.

وأعرب نصر الله عن خشيته من انهيار قطاع الكهرباء، ودعا الحكومة اللبنانية إلى طلب استثناء من أميركا في مسالة استيراد النفط الإيراني قائلاً: “لتذهب الشركات اللبنانية لشراء المازوت من إيران، ونحن نقدّم إليها التسهيلات، وننسحب من الملف نهائياً”.

ورأى أنه يجب الرّد على العرض الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، لحل مشكلة الكهرباء في لبنان، وذلك بعد أن ادعى وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته الأخيرة لبنان، أن إيران مستعدة لبناء معملين للطاقة الكهربائية في لبنان.

ويعيش لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه وسط انقطاع تام للكهرباء والأدوية، وغلاء سعر المحروقات بسبب رفع الدعم عنها، إلى جانب غلاء السلع الغذائية “المتبقية” وعودة سعر صرف الليرة إلى ما كان عليه قبل تشكيل الحكومة حيث بلغ عشرين ألفاً للدولار الواحد.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد