تكرار التجاوزات الإيرانية.. مستقبل محفوف بالمخاطر لمياه العراق

كشف وزير الموارد المائية العراقي مهدي الحمداني اليوم السبت 9 أكتوبر/تشرين الأول عن وضعٍ مائي صعب تعاني منه البلاد، وذلك بسبب سياسة إيران المائية تجاه العراق والمتضمنة قطع عدد من روافد الأنهار وتحويل مجرى أخرى.

وقال الحمداني في مقابلة صحفية مع موقع العربي الجديد إن هناك إخفاقاً في التوصل إلى اتفاق مع إيران على العكس من تركيا حيث هناك تقدماً في التفاوض مع الجانب التركي في ملف المياه و تجاوباً من قبل أنقرة مع مطالب بغداد.

وأوضح وزير الموارد المائية العراقي أن “الجانب الإيراني الذي لم يلتزم لغاية الآن بالاتفاقيات المائية تجاه العراق، ولا سيما أن اتفاقية الجزائر لعام 1975 فيها بروتوكول ونقاط تلزم الجانب الإيراني ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية بالملف المائي، ولكن للأسف لم تفعّل إلى حد الآن.

واتفاقية الجزائر الموقعة عام 1975 تتعلق بتقاسم مياه نهر شط العرب، لحل مشكلة شح تدفق المياه من إيران، كانت قد وقعت بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري هواري بومدين، وفق موقع مؤسسة معرفة غير الربحية.

ولفت إلى أن الجانب الإيراني قام بتنفيذ العديد من المشاريع وتحويل مجاري الأنهار داخل الأراضي الإيرانية، من أبرزها نهر الكارون ( نهر يقع في الأحواز العربية في إيران ويصب بالقرب من البصرة في العراق) الذي كان يصب في شط العرب، وقد حولته طهران إلى مناطق بهمنشير (الحدودية مع العراق) بعد عام 2003، وكذلك قامت بتحويل مجاري نهر سيروان (خامس روافد نهر دجلة) المتجه إلى دربندخان العراقية (شمال شرقي العراق بالقرب من السليمانية) إلى الأراضي الإيرانية.  

وتسببت أزمة المياه الأخيرة في العراق بخروج عشرات آلاف الهكتارات الزراعية عن الخدمة، واتساع رقع التصحر في مناطق جنوب البلاد ووسطها، وخاصة محافظة ديالى الحدودية مع إيران وسط تسجيل حالات نزوح من الكثير من القرى بسبب انقطاع المياه، فضلاً عن الخسائر في الثروتين الحيوانية والسمكية.

من الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي يتكلم فيها وزير الموارد المائية العراقي مهدي الحمداني عن أزمة المياه مع إيران فقد دعا الشهر الماضي  بتاريخ 18 سبتمبر/ أيلول الماضي خلال مؤتمر الأمن المائي الأول في بغداد إلى ضرورة العودة إلى اتفاقية الجزائر الموقعة منذ عام 1975، ورأى أن ممارسات إيران بتحويل مجرى المياه مخالفة صريحة للمواثيق الدولية. 

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد