وزير الخارجية الإيراني : إيران مستعدة لبناء معملي كهرباء في لبنان.. والخارجية الأميركية تعلّق

أبدى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان استعداد بلاده لبناء معملين للطاقة في لبنان، في غضون 18 شهراً خلال مؤتمر صحافي عقده بعد وصوله إلى مطار بيروت, في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء.

وقال اللهيان “إن طهران جاهزة للمساعدة في إعادة بناء ميناء بيروت الذي دمره انفجار ضخم العام الماضي، في حال طلبت الحكومة اللبنانية ذلك”.

ووصل اللهيان إلى بيروت في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، قادماً من العاصمة الروسية موسكو، والتقى رئيس الجمهورية ميشال عون صباح الخميس، وغادر قصر بعبدا من دون الإدلاء بأي تصريحات، ثم التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي في بيروت.

من جانبه أكد عون، “دعم لبنان للجهود التي تبذل لتعزيز التقارب بين دول المنطقة”، بحسب الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

وأشار اللهيان إلى أن المحادثات بين بلاده والمملكة العربية السعودية، قد “قطعت شوطاً جيداً”.

و علق اللواء أشرف ريفي على زيارة اللهيان مغرداً عبر حسابه الرسمي في تويتر: “على وزير خارجية إيران أن يعلم أن حلم السيطرة على لبنان سيسقط كما سقطت سابقاً أوهام الطغاة والمحتلين”.

وأضاف ريفي: “لبنان ليس مقاطعة إيرانية ولن يكون، ولبنان ليس ورقةً توضَع على طاولة المفاوضات، وليس جبهة أمامية للنفوذ الفارسي”.

وختم: “إتعظوا من التاريخ، فهو يخبركم كم من إحتلالٍ أسقطه الشعب اللبناني”.

وتظاهر عشرات اللبنانيين الأربعاء رفضاً لزيارة عبد اللهيان، إلى البلاد. ورفع المتظاهرون العلم اللبناني، ولافتات كتب عليها شعارات منها: “إيران اخرجي من لبنان”، و”نطالب بتحرير لبنان من الاحتلال الإيراني”، فيما لم يصدر تعليق من الحكومة اللبنانية حول التظاهرة.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير الإيراني وزير الخارجية عبدالله بو حبيب,كما سيلتقي مع ممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية في مقر السفارة الإيرانية في بيروت.

وفي السياق، وصفت الولايات المتحدة الأميركية ما يقوم به حزب الله بـ “لعبة علاقات عامة” بعد أن أدخل مؤخراً صهاريج محملة بمازوت إيراني إلى لبنان.
وحذرت واشنطن من أن استيراد الوقود من دولة تخضع للعقوبات لن يحل أزمة المحروقات الحادة التي يعاني منها لبنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في حديث للصحافيين إن “استيراد الوقود من بلد خاضع لعقوبات عديدة مثل إيران ليس فعلا حلا مستداما لأزمة الطاقة في لبنان”.

وأضاف برايس: “برأينا هذه لعبة علاقات عامة يلعبها حزب الله، وليست محاولة منه لإيجاد حل بناء للمشكلة”.

وأكد برايس على دعم الجهود الرامية لإيجاد حلول شفافة ومستدامة لمعالجة مشكلة النقص الحاد في الطاقة والوقود في لبنان.
ولم يوضح برايس ما إذا كان لبنان سيخضع لعقوبات أمريكية بسبب شحنات المازوت الإيراني، مكتفيا بالتذكير بأن الرئيس جو بايدن مستعد لرفع العقوبات المفروضة على إيران إذا ما عادت للامتثال بالكامل لبنود الاتفاق النووي المبرم بينها وبين الدول الكبرى في 2015.

وتجدر الإشارة إلى أن ناقلة النفط الإيراني المخصصة للبنان قد وصلت ميناء بانياس منذ يومين، وفق موقع “Tanker Trackers” المختص بتتبع حركة ناقلات النفط في العالم، في حين يعيش اللبنانيون أزمة محروقات حادة بسبب فقدان العملات الأجنبية من مصرف لبنان الذي كان يدعم سعر المحروقات، ما دفعه لرفع الدعم عن تلك المادة. وأصبح سعر صحيفة البنزين بعد الدعم حوالي 400 ألف ليرة لبنانية، في حين يبلغ الحد الأدنى للأجور 450 ألف ليرة لبنانية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد