لن تجعلك لقاحات الإنفلونزا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19

كاثرين هيجنيت-إيران وير

في الأيام الأولى للوباء، عانت شمال إيطاليا من موجة مدمرة من الإصابات بفيروس كورونا، اجتاح فيروس كوفيد-19 منطقة لومباردي، مما تسبب في مقتل الآلاف ودفع المستشفيات إلى نقطة الانهيار.

بعد ثمانية عشر شهرًا، تروج الجهات الفاعلة في مجال المعلومات المضللة لروايات كاذبة حول هذا التفشي الأولي في محاولة جدية لتقويض الثقة باللقاحات، قبل أسابيع من بدء موسم الإنفلونزا في كثير من أنحاء العالم، أشارت المواقع المؤيدة للكرملين مثل geopolitica.ru بشكل مضلل إلى أن حملات التطعيم الواسعة ضد الإنفلونزا جعلت الناس في شمال إيطاليا معرضين بشكل خاص للإصابة بفيروس كوفيد-19.

لا يوجد دليل علمي يدعم مثل هذه الادعاءات، كما أكد الصيدلي الدكتور عباس كناني لـهيلث ستوديو” Health Studio”، وقال الدكتور الكناني إن لقاحات الإنفلونزا تستخدم عادة فيروسات معطلة لتحفيز استجابة مناعية في الجسم، على الرغم من أن هذا يمكن أن يسبب أعراضًا خفيفة مثل آلام العضلات أو ارتفاع في درجة الحرارة، إلا أنه لا يمكن أن يصيبك بالأنفلونزا في حد ذاته، وبالمثل، لا يوجد دليل على أن اللقاحات يمكن أن تجعلك أكثر عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19. على العكس من ذلك، تشير الأبحاث المحدودة حتى الآن إلى أن لقاحات الإنفلونزا قد توفر بعض الحماية ضد فيروس كوفيد-19، وذلك على حد قوله.

هناك العديد من العوامل الأخرى التي يعتقد أنها أدت إلى الموجة الأولى الصعبة لإيطاليا، قال الدكتور كناني وهو الصيدلاني المشرف في Chemist Click: “يوجد في إيطاليا أكبر عدد من السكان في أوروبا، وواحد من أعلى معدلات متوسطي العمر في جميع أنحاء العالم”، “أكثر من ٧٠ في المئة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ٦٥ عامًا في البلاد يعانون من حالتين صحيتين أساسيتين، والتي يمكن أن تسبب مضاعفات تهدد الحياة إذا تمت مرافقتها بالإصابة بفيروس كوفيد-19.” وأضاف بأن المستشفيات في المناطق المتضررة لم تكن مجهزة بشكل جيد للتعامل مع الحالات التي ازدادت بشكلٍ مفاجئ وبسرعة في مارس/آذار 2020.

على الرغم من هذه الحقائق، يستمر نشر مزاعم من قبل مناهضي اللقاح عبر الإنترنت بأن لقاحات الإنفلونزا كانت وراء انتشار فيروس كوفيد-19 الأولي في إيطاليا – وليس فقط على الشبكات الموالية للكرملين، حاول مناهضو التطعيم الأمريكيين أيضًا إلقاء اللوم في تفشي الفيروس في إيطاليا على اللقاح، في أكتوبر/ تشرين أول 2020، صرحت العالمة السابقة الدكتورة جودي ميكوفيتس زورًا أن اللقاحات “القوية جدًا” كانت وراء الأعداد المرتفعة من الإصابات،  قامت بصياغتها مستخدمة معلومات علمية غير صحيحة، ثم تم تعميم تعليقاتها غير الدقيقة على الإنترنت في منتديات مثل 4chan.

كما لاحظ موقع EUvsDisinfo، فإن هذه الادعاءات تدعم رواية واسعة النطاق مضادة للقاح تؤكد بأن اللقاحات ليست سوى مخططات لكسب المال اخترعتها شركات الأدوية، يزعم مناهضي “شركات الأدوية الكبرى” أن هذه الشركات تطرح الأدوية غير الفعالة والتي من المحتمل أن تكون ضارة للاستخدام العام لتحقيق مكاسب خاصة، لكن لا يوجد دليل على ذلك أيضًا.

في الواقع، كان لقاح الإنفلونزا مهمًا بشكل خاص أثناء انتشار الوباء، على سبيل المثال، يمكن أن يساعد في حماية الناس من عدوى خطيرة محتملة مرافقة للعدوى بفيروس كوفيد-19، أوضح الدكتور الكناني أن “الإصابة بكل من [الإنفلونزا و كوفيد-19] في وقت واحد من المحتمل أن تزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة”، مضيفًا أنه قد يزيد أيضًا من احتمالية حدوث مضاعفات مثل صعوبات التنفس.

وأضاف أن هذا يجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لأولئك الذين يمكنهم الحصول على لقاح الأنفلونزا هذا العام، “على الأغلب، يميل الناس إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا إذا كان متوفرًا، قد يدخلون الصيدلية إذا كانوا في المدينة، أو [يحصلون على حقنة] إذا كان مكان العمل يؤمن لهم لقاحات الإنفلونزا، وأضاف: “ولكن هذا العام، من المهم بشكل خاص تخصيص وقت للذهاب والحصول على لقاح الانفلونزا، سيوفر هذا الأمر حماية أفضل لك وللآخرين من حولك”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد