كيف سقطت منطقة “حريب” اليمنية بيد الحوثيين؟

بدأ الجيش اليمني، يوم الأربعاء 22-09-2021، هجوماً عسكرياً مضاداً لاستعادة المواقع التي خسرها في مديريات منطقة بيحان في الأطراف الغربية لمحافظة شبوة جنوب شرقي البلاد، فيما حققت جماعة أنصار الله (الحوثي)، مكاسب عسكرية جديدة في مركز مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب.

يأتي هذا التصعيد في المنطقة الواقعة عند نقطة التقاء ثلاث محافظات (مأرب، شبوة، والبيضاء) في الوقت الذي يتم فيه تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي في البلاد.

ولأجل ذلك، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية عسيلان في محافظة شبوة للتصدي لهجوم شنه “الحوثيين”، منذ الثلاثاء الماضي، وتالياً لذلك، استعادت القوات الحكومية السيطرة على عدد من المواقع  في مناطق الصفراء ومعسكر اللواء 163 والسليم، بعد انسحاب جماعة الحوثي منها.

وبحسب ما قال عبد الواحد المعمري، ضابط في القوات الحكومية بمحافظة مأرب، إن “سيطرة الحوثيين على بيحان، التي حررناها في أواخر 2017، يعد نقطة مفصلية في مسار المواجهات العسكرية، نظراً لأهمية المنطقة”، مضيفاً في حديثه لـ”إيران وير”، أن “السيطرة لم تكن مفاجئة بالنسبة لنا، لكن بعض الخلافات الداخلية والأجندات غير الوطنية لبعض المجموعات وعناصر القبائل هي من تسببت في إحداث خرق في هذه الجبهة، وبالتالي دخول الحوثيين”.

كيف سقطت حريب؟

في صباح يوم الأربعاء أحكم أنصار الله (الحوثيون) سيطرتهم على مركز مديرية حريب في محافظة مأرب بعد عمليات عسكرية شنتها الجماعة، وهو ما يعني أن الأخيرة تمكنت من حصار مركز محافظة مأرب من ثلاث جبهات (الجوف، صرواح، وحريب)، كما قطعت الطريق الإسفلتية بين محافظتي شبوة ومأرب.

وقال مبخوت دخنه، ضابط من الجيش الوطني، لـ”إيران وير”، إن “السيطرة على حريب جاءت بتسهيل من قبل قوات تتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إمارتياً، بعد أن صمدت قوات الأمن المركزي وقوات القبائل حتى ظهر يوم الأربعاء، قبل أن يضطروا للانسحاب”، وأضاف “الخطر الآن على جبهة العبدية”. 

وهو ما أكده أيضاً، الناشط السياسي والحقوقي، علي القليصي، الذي يقيم في محافظة مأرب، في أن “سيطرة الحوثيين على مديريات بيحان ومرفه العليا وعين وأجزاء من عسيلان التابعة لشبوة النفطية جاءت بعد انسحاب الجيش الوطني من هذه المديريات نتيجة تسهيل مليشيا المجلس الانتقالي تسلل عناصر الحوثيين إلى خلف مواقع الجيش الوطني، ما تسبب في إرباك قوات الجيش الوطني”.

محاولات استعادة

قال الناشط القليصي، لـ”إيران وير”، إن القوات الحكومية تمكنت منذ يوم الأربعاء من استعادة السيطرة على مديرية عسيلان وبيحان وأجزاء من مديرية عين، إضافة إلى قتل وجرح وأسر العشرات من عناصر “الحوثيين” بعد تدخل الطيران الحربي السعودي في المعركة.

وأضاف: “منذ مساء الأربعاء تحاصر قوات الجيش الوطني مدينة حريب من جميع الجهات ولا تزال قوات الحوثي بداخلها والجيش الوطني يفرض حصاراً على المدينة”.

و بحسب ما نشرت وسائل إعلام محلية موالية للحكومة المعترف بها دولياً، فإن القوات الحكومية القادمة من شبوة ومحور أبين، لا تزال تواصل تقدمها باتجاه مدينة النقوب، التي مركزاً تجارياً لمديرية عسيلان، التي سيطرت عليها “الجماعة” الثلاثاء الماضي.

وكان محافظ شبوة محمد بن عديو، قال إن “قوات الجيش والمقاومة الشعبية، تخوض معارك واسعة ضد فلول المليشيا الحوثية التي تنتحر على تخوم صحراء شبوة الواسعة”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد