وثيقة حكومية مسربة تكشف عن سياسات ضد البهائيين والدراويش

 نشر هذا المقال للمرة الأولى على إيران وير إنكليزي في يوم الخميس 11 مارس/ آذار 2021

كشفت مجموعتان لحقوق الإنسان هذا الأسبوع عن الأوامر التي تستهدف الأقلية الدينية البهائية في إيران وتوجيه الأجهزة الأمنية المحلية والإدارات الحكومية “لتشديد الرقابة” على البهائيين، وصدرت هذه التوجيهات عن “لجنة حكومية رفيعة المستوى” في مدينة ساري بمحافظة مازندران شمال البلاد، تلقت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران (LDDHI) نسخة منها، وذلك بحسب بيان مشترك من قبل رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH).

“تعكس هذه الإجراءات اضطهاد الحكومة الإيرانية المتزايد لأتباع الديانة البهائية،” بحسب رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران والرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان كريم لحجي “في انتهاك لالتزامات إيران القانونية الدولية، تعتبر السلطات الحكومية البهائيين زنادقة، وتحظر دينهم، وتنظر إلى ممارسة الدين البهائي على أنه عمل تخريبي.”

اجتمعت لجنة ساري للأعراق والطوائف والأديان بتاريخ 21 سبتمبر/ أيلول 2020، وانضم إليها ممثلون عن 19 جهازًا من أجهزة الأمن والاستخبارات وإنفاذ القانون والدوائر الحكومية، “لمراجعة آخر المستجدات عن أوضاع الدراويش والطائفة البهائية التخريبية،” حسب محضر الاجتماع، ويظهر المحضر أن الهيئة وافقت على “اعتماد خطة مفصلة فيما يتعلق بالمؤسسات الثقافية والتعليمية” للسيطرة على الدراويش وأعضاء الطائفة البهائية.

قد تكون أوامر المحكمة الأخيرة بطرد البهائيين من أراضي أجدادهم في قرية إيفيل، في مازندران أيضاً، نتيجة للأوامر الصادرة عن لجنة ساري، ذكرت إيران وير سابقاً أن أوامر المحكمة كانت مخالفة للقوانين الإيرانية.

قالت ديان علائي، ممثلة الطائفة البهائية الدولية لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن “السياسات الواردة في وثيقة ساري تذكرنا “بشكل لافت للنظر” بالأمثلة السابقة عن الحكومات “التي تراقب الأقليات بإجراءات شديدة القسوة حتى قبل اتخاذ إجراءات أكثر سوءاً.”

تعمل لجنة ساري في إطار هيئة إقليمية مرتبطة بالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني – وهي هيئة يرأسها الرئيس حسن روحاني.

وأضافت علائي “يمكننا أن نقول بدرجة عالية من اليقين أنه في حين أن الوثيقة الأخيرة مرتبطة بهيئة محلية، فإنها تأتي من كيانات حكومية وطنية على أعلى المستويات وتشير إلى أن اجتماعات وتوجيهات مماثلة بشأن البهائيين قد تحدث في جميع أنحاء إيران.

تعرضت الطائفة البهائية في إيران، وهي أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد، للاضطهاد الممنهج منذ الثورة الإسلامية عام 1979، يعترف دستور البلاد بالزرادشتيين والمسيحيين واليهود كأقليات دينية، يُستثنى البهائيون من الدستور ولا يتمتعون بأي حماية بموجب القانون الإيراني.

أُعدم أكثر من 20 بهائي بعد الثورة الإسلامية، واعتُقل الآلاف منذ ذلك الحين بشكل تعسفي، وسجنوا بتهم باطلة، وتمت مداهمة منازلهم وحُرموا من التعليم العالي وسبل العيش.

كذلك تعرض دراويش القونابادي لضغوط متزايدة في السنوات الأخيرة، انتقد نور علي تبنده، وهو معلم كبير سابق في طريقة قونابادي، “وصاية الفقيه الإسلامي” التي كانت أساس تشكيل الجمهورية الإسلامية، تم اعتقال العديد من الدراويش وتعذيبهم وإعدامهم وقتل بعضهم في اشتباكات مع قوات الأمن خلال مظاهرات عامة.

كما استهدفت أوامر لجنة ساري أصحاب الأعمال البهائيين وحتى أطفال المدارس، صدرت تعليمات لمسؤولي دوائر التعليم بـ “زيادة مستوى اليقظة والوعي” بين المعلمين ومديري المدارس فيما يتعلق بـ “تعاملهم مع الطلاب البهائيين من أجل جذبهم إلى الإسلام”، كما تم تذكير الجامعات المحلية بأن البهائيين ممنوعين من التعليم العالي – كما هو مذكور في مذكرة عام 1991 الموقعة من قبل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والتي كشفت عنها الأمم المتحدة.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد