كتائب سيد الشهداء العراقية: لا توجد هدنة أو اتفاق لوقف العمليات العسكرية ضد القوات الأمريكية

  أفاد  المتحدث باسم  كتائب سيد الشهداء العراقية كاظم الفرطوسي في حديث صحفي لوسائل إعلام عراقية بأن الولايات المتحدة الأميركية استقدمت قوات جديدة إلى قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار وهي لا تنوي سحب قواتها من العراق. 

وقال الفرطوسي “إنه ليست هنالك هدنة أو اتفاق بين ما أسماها فصائل المقاومة الإسلامية والحكومة العراقية بشأن إيقاف العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية “, مشيرا إلى أن هدف فصائل المقاومة مصلحة واستقرار العراق على حد تعبيره.

وتطلق مجموعة من الفصائل المسلحة على نفسها “فصائل المقاومة العراقية”، وهي كل من قوات عصائب أهل الحق والأوفياء و جند الإمام وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وكتائب الإمام علي وسرايا عاشوراء وسرايا الخراساني, بحسب وسائل إعلام عراقية.

وأضاف  المتحدث باسم ميليشيا كتائب سيد الشهداء أنه لحسابات معينة  هناك تهدئة من المقاومة الإسلامية ، أما موضوع إيقاف العمليات العسكرية إلى نهاية العام الحالي فذلك شيء غير دقيق وفقاً لما قاله للفرطوسي.

وتأتي تصريحات الفرطوسي حول الهدنة بعد المعلومات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في حديث تلفزيوني لقناة الشرقية العراقية في 10 سبتمبر/ أيلول بأن الهدنة  الحالية بين الفصائل المسلحة في العراق والقوات الأمريكية تطبق على مرحلتين, الأولى حتى انتخابات العاشر من تشرين والثانية لحين خروج  القوات القتالية من العراق في الحادي والثلاثين من ديسمبر/ كانون الأول.

ولطالما هددت الفصائل المرتبطة بإيران باستهداف المواقع التي توجد القوات الأمريكية فيها، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان العراقي في يناير/كانون الثاني 2020، والقاضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

وقصفت الميليشيات العراقية بأكثر من خمسين صاروخياً عدداً من المواقع، أبرزها المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارات، ومنها سفارة الولايات المتحدة.

وتصاعدت عمليات الفصائل المسلحة بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، بغارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في يناير/كانون الثاني 2020 .

وقال أحمد الأبيض المحلل السياسي في حديث سابق لموقع “إيران وير”: “إن الرسالة التي تريد الفصائل المسلحة إيصالها عبر القصف، هي أن الحكومة  والشعب لا يملكان قرار إبقاء القوات الأجنبية أو رحيلها”، مشيراً إلى أن  حكومة الكاظمي فقدت عنصر المباغتة، ولم تستفد من الدعم الشعبي والدولي، وأصبحت تحت سيطرة هذه الفصائل.

وأضاف الأبيض أن الحكومة لا تريد إيقاف المليشيات التي تفرض سيطرتها على الواقع العراقي، مؤكداً أن القصف يستهدف الضغط على الجانب الأمريكي، خاصة بهذه الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية من أجل تخفيف الضغط على طهران.

اتفاق أمريكي عراقي

 وعلى الرغم من التهديدات التي تطلقها الفصائل المسلحة بخصوص استهداف القوات الأمريكية في العراق إلا أن  حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عقدت جلسات الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية في 4 أبريل/نيسان التي تم التأكيد فيها على احترام الولايات المتحدة لسيادة العراق وسلامة أراضيه.

وأجرت بغداد وواشنطن الحوار الاستراتيجي بين البلدين في  7 أبريل/نيسان من العام الحالي حيث أكد الجانبان على أهمية العلاقات الثنائية القوية بين الشعبين العراقي والأمريكي.

وجددت الولايات المتحدة تأكيد احترامها لسيادة العراق وسلامة أراضيه وللقرارات ذات الصلة والتي صدرت عن السلطتين التشريعية والتنفيذية العراقية.

وفي حديث خاص سابق لموقع “إيران وير” أكد توم حرب مدير “التحالف الأمريكي  الشرق أوسطي” أن تفجيرات القواعد العسكرية والقنصليات الدبلوماسية في العراق جزء من تحرش النظام الإيراني، وتصعيد الموقف ضد الأمريكيين وحلفائهم دون الدخول بمعركة مباشرة مع أمريكا.

وأوضح أن هذا التصعيد سيستمر لأن إيران لن تواجه عسكرياً، وإنما تستعمل أجندتها لزعزعة المنطقة والمصالح الغربية عن طريق مليشيات مرتبطة بها.

وأضاف حرب أن الحشد الشعبي وفصائله يشكلون الخطر الأكبر على العراق، وهم لا يعملون للعراق بل لإيران، وحل المشاكل في العراق يأتي بحل الحشد بحسب قوله.

وفي سياق متصل، قال سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق ماثيو تولر في أغسطس/آب 2020، خلال حديث تلفزيوني لقناة الشرقية العراقية: “إن استمرار القصف الصاروخي للوجود العسكري والدبلوماسي في بغداد سيدفع واشنطن لمراجعة كثير من القضايا”.

وأضاف أن هناك أصواتاً متطرفة تصل إلى حد إطلاق الصواريخ لاستهداف الوجود العسكري والدبلوماسي، وهذا لا يمثل الشعب العراقي أو مصلحة العراق، محذراً من انتصار هذا الخطاب على مصلحة العراق، مما يدفع لمراجعة الكثير من القضايا ليس بين العراق وأميركا فحسب، بل بين العراق والتحالف الدولي بشكل عام.

وبلغت حصيلة الهجمات الصاروخية على المصالح الأميركية ومقرات التحالف الدولي في عام 2021 أكثر من 47 هجوماً، حيث استهدفت السفارة الأميركية في بغداد والقواعد العسكرية العراقية التي تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل فضلاً عن مواكب لوجستية للتحالف في هجمات لفصائل عراقية موالية لإيران، بحسب تقرير سابق لـ”إيران وير”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد