ما هي العدوى المعنّدة وهل تظهر بالفعل أن اللقاح غير فعّال؟‎‎

كاثرين هيغنيت-إيران وير

ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة في الأخبار تقارير عن “عدوى معنّدة” وأوردت هذه التقارير أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل لا يزالون تحت خطر الإصابة بفيروس كورونا، يقول العلماء إن هذه الحالات متوقعة، وهي نادرة نسبيًا وغالبًا ما تكون خفيفة، لكن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والنقاد المناهضين للقاح يزعمون أن هذه الحالات هي إثبات على عدم فاعلية اللقاح. 

إذن، ما هي الحقيقة؟ عيّن استديو الصحة اثنين من خبراء اللقاح للمساعدة على فصل الحقائق عن الخيال.

ما هي “العدوى المعنّدة”؟

يشير مصطلح “العدوى المعنّدة” إلى إصابة شخص تم تطعيمه بالكامل بعدوى فيروس SARS-CoV-2، إن SARS-CoV-2 هو الفيروس المسبب لـ لكوفيد -١٩.

يعني “التطعيم الكامل” أنك قد حصلت على جميع الجرعات الموصى بها لنوع لقاح الذي تلقيته، وأنك أتممت المدة الزمنية اللازمة للقاح حتى يصبح ساري المفعول، وهذا يعني أنك تلقيت جرعتين من اللقاح مثل أكسفورد-أسترا زينيكا، أو فايزر-بيوانتك، أو موديرنا أو سينوفارم، أو جرعة واحدة من لقاح جونسون آند جونسون.

يستغرق نظام المناعة وقتًا لبناء الحماية بعد التطعيم، لذلك، لا يعتبر الشخص “محصنًا بالكامل” إلا بعد أسبوعين من آخر جرعة، كما قال مارتن ميكايليس لاستديو الصحة، وهو أستاذ الطب الجزيئي في جامعة كنت في المملكة المتحدة.

وأضاف: “على وجه الخصوص، يتم تسجيل كل إصابة تظهر لدى الأفراد الذين تم تلقيحهم بالكامل على أنها عدوى معنّدة، بغض النظر عن مدى خفتها أو شدتها”، ويضيف: “هذا يعني أنه حتى دون ظهور أي أعراض على الشخص الذي تم تطعيمه بالكامل والذي أظهر فحصا إيجابيا لفيروس الكوفيد، فسيتم اعتبار ذلك بمثابة عدوى معنّدة،.”

لماذا لا يزال بعض الأشخاص الذين تم تطعيمهم يصابون بالعدوى؟

بينما تُظهر الأدلة العلمية أن معظم لقاحات الكوفيد -١٩ المرخصة فعالة للغاية ضد أعراض المرض، لا يوفر أي منها حماية بنسبة 100% ضد العدوى، هذا يعني أن بعض الأفراد سيظلون معرضين للإصابة، حتى لو تلقوا التطعيم.

 أوضحت الدكتورة كيلي ماكي، كبيرة المسؤولين الطبيين في Revive Therapeutics وخبيرة اللقاح مع أكثر من 30 عامًا من الخبرة، أن العديد من العوامل، بما في ذلك الضعف التدريجي للاستجابة المناعية للقاحات التي تحدث بمرور الوقت أو وجود نظام مناعي ضعيف بالأصل لدى الشخص، قد تزيد من احتمالية حدوث الإصابة بالعدوى المعنّدة.

 لكن هذا لا يعني أن اللقاح غير فعّال، على الرغم مما يدعيه بعض منظري المؤامرة عبر الإنترنت.

قال البروفيسور ميكايليس: “إن [العدوى المعنّدة] تظهر فقط أن الحماية التي يوفرها اللقاح ليست مثالية”، ويضيف: “إن خطر الإصابة بأي من أعراض الكوفيد -19 أقل بكثير لدى الأفراد الذين تم تطعيمهم بالكامل مقارنة بالأفراد غير المطعمين، كما أن الحماية من الأعراض الحادة للمرض أعلى بكثير.

“يشبه هذا الأمر إلى حد ما أحزمة الأمان والوسائد الهوائية في سياراتنا، إنهم ينقذون العديد من الأرواح، لكنهم لا يستطيعون إنقاذ كل حياة”.

 هل يوفر اللقاح الحماية ضد المتغيرات الجديدة؟

 مع انتشار SARS-CoV-2 في جميع أنحاء العالم، حدثت تغييرات صغيرة في بعض الفيروسات التي تسبب العدوى، مما أدى إلى ظهور متغيرات جديدة، يوضح الدكتور ماكي: “مثل معظم الفيروسات، يتطور [SARS-CoV-2] لزيادة فرصه في البقاء على قيد الحياة في مواجهة الضغط المناعي من مضيفه”.

ويضيف الدكتور ماكي إن بعض هذه المتغيرات تحتوي على تغييرات تساعد الفيروس على تجنب الاستجابة المناعية الناتجة عن أنواع اللقاح الحالية، مما يمنحها “ميزة تنافسية عن السلالات السابقة الأكثر توارثًا”.

 ويسهّل هذا الأمر على المتغيرات نقل العدوى للأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل، تُظهر الأدلة العلمية أن اللقاحات الموجودة أقل فعالية بنسبة قليلة ضد بعض المتغيرات الجديدة من النسخة الأصلية للفيروس والتي تم تطوير هذه اللقاحات بالأصل لاستهدافها، نظرًا لأن هذه المتغيرات تحل محل المتغيرات القديمة، فمن المرجح أن تحدث المزيد من الإصابات المعنّدة.

توفر أنواع اللقاح الحالية حماية أقل إلى حد ما ضد متغير بيتا الذي تم اكتشافه لأول مرة في جنوب إفريقيا، ومتغير جامّا الذي تم اكتشافه في البرازيل ومتغير دلتا الذي تم اكتشافه لأول مرة في الهند، مقارنة بمتغير ألفا المكتشف في كينت والمتغير الأصلي الذي شوهد في ووهان، الصين، في بداية الوباء.

 يقول البروفيسور ميكايليس: “في جميع أنحاء العالم، نرى المزيد والمزيد من المتغيرات التي يبدو أنها تطورت جزئيًا لتجنب الحماية المناعية التي توفرها اللقاحات أو العدوى السابقة”.

 ويضيف موضحاً أن إعطاء جرعات معززة بعد ستة أشهر أو أكثر من التطعيم الأولي، بالإضافة إلى تحديث اللقاحات لاستهداف المتغيرات الجديدة، سيعزز الحماية التي تقدمها هذه اللقاحات، ولكن سيكون هناك دائمًا تأخير بين ظهور متغيرات جديدة وتطوير لقاحات جديدة.

قد تساعد الزيادة في عدد الأشخاص الذين يتلقون اللقاح على الحد من انتقال فيروس كوفيد -19، على الرغم من أنه لم يتضح بعد مقدار ذلك بالضبط، قد يعني هذا أن عددًا أقل من الأشخاص، سواء تم تطعيمهم أم لا، سيصابون بـفيروس كوفيد -19 بين السكان، مما قد يمنح الفيروس فرصة أقل للتكيف.

يعني انخفاض معدل انتقال العدوى أيضًا أن هناك خطرًا أقل للإصابة بالعدوى لكل فرد في المجتمع: وهو أمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على اللقاح أو الذين لا تكون اللقاحات فعالة لهم.

وأوضح البروفيسور ميكايليس: “إن المستويات المنخفضة من انتشار الفيروس مهمة لحماية الأفراد المعرضين للخطر، الذين لا تعمل أجهزتهم المناعية بشكل كامل والذين لا يمكن حمايتهم باللقاحات بنفس الطريقة مثل بقية السكان.”

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد