فيروس كورونا موجة جديدة.. وانتشار المتحور دلتا في شمال غرب سوريا

تشهد المدن و البلدات في الشمال السوري ارتفاعا في أعداد الإصابات خلال الساعات الأخيرة ، حيث لوحظ خلال الأسبوع الماضي وصول عدد الإصابات لعتبة 800 إصابة يوميا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية ، وجاءت نسبة الحالات الإيجابية خلال الأسبوع الفائت بـ25.93% من المسحات التي تم إجراؤها خلال الأسبوع الأخير.

وبحسب شبكة الإنذار المبكر في وحدة تنسيق الدعم التابعة للمعارضة فإن 78 إصابة تم تسجيلها في مخيمات النازحين السوريين على الحدود السورية التركية، موزعة على 51 مخيم خلال 24 ساعة. 

تسجيل 18 حالة من العاملين في القطاع الصحي، و13 حالة جديدة تم قبولها في المشافي التابعة لوزارة الصحة، منها حالة واحدة تلقت الجرعة الأولى من لقاح كورونا. 

وشهدت منطقة حارم في شمال غرب إدلب تسجيل أعلى معدل للإصابات بـ 382 حالة، تليها مدينة إدلب شمال غرب سوريا بـ 176إصابة، ومن ثم مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي بـ 108 إصابات. 

وصول المتحور دلتا إلى شمال غرب سوريا

في 16 آب/أغسطس الحالي، سجلت شبكة الإنذار المبكر أول حالة لمتحور دلتا -النسخة الأسرع انتشاراً لفيروس كورونا-  في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، حيث ذكرت الشبكة أن المتحور الجديد ظهر في 47 عينة أجراها مختبر الترصد في الشبكة. 

يقول عماد زهران مدير المكتب الإعلامي  في مديرية صحة إدلب في حديث خاص لموقع إيران وير “إنه في الفترة الماضية كان هناك زيادة في انتشار الإصابات بفيروس كورونا، وبعد إجراء تنميط جيني تم اكتشاف عدد من الإصابات بالمتحور الجديد”. 

ويضيف زهران أن “خطورة هذا المتحور بسرعة انتشاره عن النسخ السابقة بنسبة 120%، وأعراضه المرضية أشد ويصيب الأعمار الصغيرة”

كما نوه لضعف الإمكانيات الطبية المتواجدة في المنطقة لمواجهة هذا الانتشار، والمراهنة على اتباع وسائل الوقاية، وضرورة أخذ اللقاح بشكل خاص للكوادر الطبية والإنسانية على اعتبار أنها على احتكاك دائم مع السكان، بحسب ما ذكر. 

وحذرت الشبكة في منشور عبر صفحتها على فيسبوك “من خطورة الوضع الوبائي الحالي وازدياد انتشار الفيروس، خاصةً بعد إثبات وجود المتحور الجديد الذي ينتشر بسرعة ويكون أخطر حتى على الفئات العمرية الأصغر”. 

تنبيه وإنذار إلى أهالينا الأكارم في الشمال السوري: ازداد انتشار مرض كوفيد-١٩ لمعدلات كبيرة في كل المناطق، وأثبت وجود…

تم النشر بواسطة ‏Assistance Coordination Unit – وحدة تنسيق الدعم‏ في السبت، ٢١ أغسطس ٢٠٢١

شبكة الإنذار المبكر وثقت  7 حالات وفاة خلال الفترة المذكورة، منها يافع في 17 من العمر مرتبطة بالمسحات التي أجريت. 

ونوهت الشبكة لضرورة اتباع كافة وسائل الوقاية الشخصية من ارتداء الكمامات والمحافظة على التباعد الاجتماعي والابتعاد عن الأماكن المزدحمة والتجمعات. 

المسؤول الإعلامي في مديرية الصحة: إن “المتحور الجديد خطر حتى على الأطفال،حيث  تظهر عليهم الأعراض، وبشكل خاص المترافقة مع الأمراض الأخرى مثل الربو والقصور الكلوي”. 

كما ناشدت السلطات المحلية بضرورة المحافظة على تعليمات الوقاية من المرض، ومنع التجمعات والحفلات وتنظيم حركة الأسواق، وأكدت على أهمية الحصول على اللقاح وسلامته. 

منظمة “منسقو استجابة سوريا ” وجهت  “تحذيراً شديداً” بعد عودة تسجيل ارتفاع في أعداد الإصابات بالفيروس، خاصةً خلال الـ24 ساعة الماضية بعد تسجيل أعلى معدل إصابة منذ مطلع العام الحالي. 

وبحسب بيان الفريق الذي تم نشره في صفحته على فيسبوك، مدينة كفرتخاريم شمال إدلب، سجلت النسبة الأكبر من الإصابات بمعدل 72.5% خلال الخمسة أيام الماضية. 

ودعا الفريق بضرورة اتباع أساليب الوقاية من الفيروس، و الفئات المسموح لها بتلقي اللقاح على أخذه “منعاً من انتشار الفيروس بشكل أكبر وعدم القدرة على احتوائه”. 

أهلنا المدنيين في الشمال السوري نرجو منكم توخي الحذر الشديد، بعد عودة تسجيل ارتفاع في أعداد الإصابات المسجلة بفيروس…

تم النشر بواسطة ‏منسقو استجابة سوريا‏ في الاثنين، ٢٣ أغسطس ٢٠٢١


وقد ظهر المتحور الجديد لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر 2020 في الهند، والذي ينتشر بشكل أسرع بين الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم، بحسب مجلة “ذا هيلثي” الأميركية. 

وبحسب المجلة فإن النسخة الجديدة من كورونا تنتشر بشكل أسرع بـ 50% من مقارنة بالسلالة التي ظهرت أول مرة في أواخر عام 2019. 

مراكز العزل تواجه الخطر 

ذكرت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة في تقريرها أن مراكز العزل المجتمعي لمرضى كورونا تبلغ 19 مركزاً موزعة على مناطق شمال غرب سوريا وعدد الأسرّة الفعالة فيها يبلغ 968 سرير. 

وقد بلغ عدد الحالات المقبولة في مراكز العزل 16.398حالة بنسبة 15.52% من إجمالي عدد الإصابات، منها 420 حالة قبول في المراكز خلال الأسبوع الفائت، بحسب تقرير الوزارة.

وقالت الوزارة إن عدد المشافي الخاصة بالعزل 9 مشافٍ فقط يوجد فيها 340 سرير فعال، و144 سرير في العنايات المشددة، و بلغت عدد الحالات المقبولة في المشافي 1.658 حالة بنسبة 11.43% من إجمالي عدد الحالات، منها 101 خلال الأسبوع الفائت، بحسب التقرير. 

وقد قال وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور مرام الشيخ في تصريح سابق لإيران وير”إن القطاع الطبي يعاني من نقص في المستلزمات الطبية لمواجهة الجائحة، وهم على تواصل دائم مع المنظمات والجهات الطبية لتأمين المستلزمات”. 

يقول الدكتور عبدالعليم بكور أحد الأطباء في مشفى شام للعزل بمدينة إدلب في حديث خاص لموقع إيران وير”إن أعداد الإصابات في تزايد بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بشكل خاص بعد فترة الأعياد نتيجة قلة الوعي الطبي وعدم الالتزام بوسائل الوقاية من المرض”. 

ويضيف بكور أن المركز يستقبل الحالات المحولة من المشافي الخاصة بإجراء المسحات، أو التي ظهرت عليها الأعراض. 

وبحسب الطبيب فإن مركز العزل يقسم لقسمين الأول للحالات الخفيفة، والثاني للحالات المتوسطة إلى الشديدة، وهناك مخاوف من عدم قدرة المركز من استيعاب أعداد إضافية في حال انتشار الفيروس بشكل أوسع. 

حملات اللقاح ضد الفيروس 

في الأول من أيار/مايو من العام الحالي، بدأت حملة التطعيم بلقاح”استرازينيكا” المقدم من منظمة الصحة العالمية في مناطق شمال غرب سوريا. 

وكانت المنظمة قد أعلنت عن تزويد مناطق المعارضة السورية بـ53 ألف جرعة من اللقاح عبر مبادرة كوفاكس كدفعة أولى لتطعيم الكوادر الطبية والمنظمات الإنسانية.

وبحسب وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، بلغ إجمالي عدد الأفراد الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح 48.880 شخص، و8.757 شخصا تلقوا الجرعة الثانية من إجمالي عدد الجرعات وبلغ 58.096 جرعة. 
وبحسب مديرية صحة إدلب وصلت الدفعة الثانية من اللقاح لمناطق سيطرة المعارضة والبالغ عددها  36400 جرعة من لقاح أسترازينيكا البريطاني، حيث تشمل المرحلة الثانية من حملة التطعيم بلقاح كوفيد الكوادر الطبية والإنسانية، وأصحاب الأمراض المزمنة، والمسنين، والمشتغلين بالشأن العام.

#مديرية_صحة_إدلب وصلت الدفعة الثانية من لقاح كوفيد-19 إلى محافظة إدلب، وتضم 36400 جرعة من لقاح أسترازينيكا أكسفورد…

تم النشر بواسطة ‏مديرية صحة إدلب – Idlib Health Directorate‏ في الثلاثاء، ١٧ أغسطس ٢٠٢١

وقد أكد الدكتور عبد العليم بكور على ضرورة أخذ اللقاح “باعتباره أحد أهم أسباب مواجهة الفيروس، ولأنه يقلل من خطر الإصابة به وبالمتحور دلتا الجديد”.

فيما يقول عمار 32 عاماً وهو أحد العاملين من سكان مدينة إعزاز شمالي حلب، أنه لم يتلق اللقاح بعد “لعدم اقتناعه بفعاليته التامة للقضاء على المرض، كما أنه لم يتم التأكد بعد من خلوه من الأعراض الجانبية”، وتكثر في المنطقة الكثير من الشائعات حول اللقاح ، وسبق أن نشر موقع إيران وير عدة تقارير عن عدم صحة هذه الشائعات.

وطالب الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” منظمة الصحة العالمية عبر منشور على صفحته الخاصة في فيسبوك بإعادة تفعيل مراكز العزل التي تم إيقافها سابقاً، وضرورة الإسراع بتوريد اللقاح إلى سوريا، وتأمين أعداد كافية للمدنيين لأنها “الحل الوحيد لمواجهة الفيروس”. 

و حذر من “استنزاف القطاع الطبي” وعدم قدرته على استقبال جميع الحالات الخطرة مع توقع بانفجار أعداد الإصابات، مما ينذر بكارثة إنسانية خاصة في مخيمات النازحين. 

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد