الألغام في اليمن تحصد الأرواح.. انتزاع 1589 لغماً في أسبوع

أعلن مشروع مسام (مشروع إنساني يهدف إلى تطهير اليمن من الألغام التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء) عن نزع 1589 لغمًا و ذخيرة غير منفجرة، خلال الأسبوع الماضي في اليمن.

وأفاد بيان صادر عن غرفة عمليات مشروع مسام بأن “فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب 1589 لغما و ذخيرة غير منفجرة زرعتها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في عدد من المحافظات والمناطق اليمنية التي أعادت قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا السيطرة عليها، ليصل بذلك إجمالي ما تم نزعه منذ بداية الشهر ولغاية 20 من الشهر الجاري 4886”.

وأضاف بيان مسام “أن الفرق نزعت خلال الأسبوع الماضي 458 لغما مضادا للدبابات و 14 لغما مضادا للأفراد، إضافة إلى 1116 ذخيرة غير منفجرة”، مشيرة إلى أن غرفة عمليات مسام تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تطهير 240659 مترا مربعا من الأراضي اليمنية ليصل بذلك إجمالي ما تم تطهيره منذ بداية الشهر ولغاية يوم 20 منه 708789 مترا مربعا من الأراضي.

وتمكنت فرق مسام من تطهير 25.647.381 مترا مربعا من الأراضي في اليمن كانت مفخخة بالألغام والذخائر غير المنفجرة وذلك منذ بدء عمل المشروع نهاية يونيو/حزيران 2018، وفق البيان.

وبحسب مشروع مسام لنزع الألغام، والبرنامج الوطني لنزع الألغام في اليمن، فإن هناك قرابة مليوني لغم زرعها الحوثيون في مناطق متفرقة، تنوعت في أحجامها وأماكن طمرها برية كانت أم بحرية وسبل تمويهها.

ضحايا الألغام

وثق المرصد اليمني للألغام (مرصد يُعنى بتوثيق ضحايا الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في اليمن) ضحايا الألغام التي زرعها الحوثيون منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر يوليو/تموزمقتل 14 طفلاً وإصابة 21 آخرين ، معظمهم في محافظتي الحديدة وتعز.

وفي تقرير سابق لـ”إيران وير” سلط فيه الضوء على ضحايا الألغام من الأطفال.

وكان مدير البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام، العميد ركن أمين العقيلي، قال في وقت سابق “إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران خلال سنوات الحرب، تسببت في مقتل أكثر من 8 آلاف مدني، من بينهم أطفال ونساء وكبار في السن”.

وأوضح العقيلي أن الألغام أودت بحياة 61 من العاملين في البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام، و5 خبراء دوليين ممن يعملون في المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن.

ودعا العقيلي السكان وعابري السبيل إلى الابتعاد عن تلك المناطق الملوثة وتجنب الطرق المهجورة والفرعية، منوهاً بأهمية السير في الطريق المعتاد الواضح عليه آثار مرور السيارات والشاحنات وعدم الخروج منها والابتعاد عن مناطق الخطر.

وأكد العقيلي أن تلويث الأرض بالألغام كارثة إنسانية قد تستمر لسنوات، نتيجة الكم الهائل الذي زرعته أنصار الله (الحوثيين) في اليمن واستمرارها في زراعتها وبأشكال مختلفة وبطرق عشوائية.

وبحسب تقرير لمنظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان فى العالم العربى ومقرها أمستردام بهولندا بعنوان “حدائق الموت” في أواخر عام 2020 بلغ عدد ضحايا الألغام في اليمن من الرجال 484 ومن النساء 67 امرأة، ومن الأطفال 134 قتيلاً، وبينما بلغ عدد القتلى من المدنيين بالألغام 609 قتلى فقد بلغ عدد القتلى من العسكريين 76 قتيلاً.

واتهمت المنظمة جماعة الحوثي بالمسؤولية عن مقتل 580 ضحية، بينهم 104 أطفال و60 امرأة و 416 رجلاً، انفجرت بهم الألغام، تأتى بعدها جماعات مسلحة أخرى بينها تنظيمات متطرفة قتلت الألغام التي زرعتها 105 شخصا، بينهم 30 طفلاً و7 نساء و 68 رجلاً، مشيرة إلى أن الألغام تسببت فى وقوع 601 حالة إعاقة وإصابة، بينهم 427 رجلاً و 115 طفلاً و 59 امرأة.

تفاخر الحوثيين بأسلحتهم

بتاريخ 11 مارس /آذار 2021 عرضت جماعة الحوثي في معرض للأسلحة بذكرى مقتل مؤسس الميليشيا حسين الحوثي عدداً من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيرة الجديدة، إضافة إلى أحدث الصناعات في مختلف أنواع الأسلحة.

كما كشفت جماعة الحوثي عن صواريخ باليستية جديدة من طراز سعير وقاصم 2، وأزاحت الستار عن صاروخ قدس 2 المجنح، إضافة إلى الكشف عن ألغام بحرية من طراز كرار 1، وكرار 2، وعاصف 4، وشواظ، وثاقب، وأويس، ومجاهد، والنازعات.

وعلق حينها الخبير العسكري اليمني علي الذهب على الأسلحة الجديدة التي عرضها الحوثيون، وادعوا أنها من تصنيعهم بتغريدة نشرها على تويتر قال فيها: “‏يقدم ‎الحوثيون أنفسهم كرواد في التصنيع الحربي، فيما الحقيقة أن مصدر الأسلحة إيران وحزب الله، والهدف من عرض الميليشيا الحوثية صوراً ومحاكيات صماء أنواع من ‎الصواريخ هو التغطية على هزائمهم في ‎مأرب وتعز، و لخداع البسطاء، والدفع بهم إلى معارك لا نجاة لأحد فيها”.

وفي تقرير سابق للأمم المتحدة جاء فيه أن ميليشيا الحوثي يزداد تهديدها للأمن البحري في البحر الأحمر، مشيراً لامتلاكهم صواريخ مضادة للسفن وألغاماً بحرية ومراكب متفجرة ذاتية التوجيه.

وذكر خبراء لجنة العقوبات بشأن اليمن في تقريرهم السنوي المرفوع لمجلس الأمن الدولي أن الخطر المحدق بالنقل البحري التجاري في البحر الأحمر زاد في عام 2018، لافتاً إلى قيام الحوثيين باستهداف ناقلات النفط، وسفن تحالف دعم الشرعية، وسفن الإغاثة الدولية.

وأوضح التقرير أن الحوثيين شنوا هجمات متكررة على ناقلات نفط “تبلغ حمولتها 2.2 مليون برميل من النفط الخام، وكان من الممكن أن تؤدي هذه الهجمات إلى كارثة بيئية واقتصادية لليمن والمنطقة”.

كما أفاد فريق الأمم المتحدة للخبراء الدوليين و الإقليميين البارزين بشأن اليمن في سبتمبر/ أيلول أن جماعة الحوثي استهدفت بشكل عشوائي باستخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد، مضيفاً أن الألغام الأرضية الحوثية والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة (UXO) تسببت في مقتل 498 مدنيًا، بزيادة قدرها 23 بالمائة من 405 في عام 2018، وفقًا لمشروع مراقبة الأثر المدني.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد