لقاح كوفيد- 19 آمن للأطفال

كاثرين هيغنيت-إيران وير

مع استمرار حملات التطعيم في جميع أنحاء العالم، بدأت بعض البلدان التي تقدم خدمات مميزة مثل فرنسا والولايات المتحدة وإندونيسيا في إعطاء لقاح كوفيد- ١٩ للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً وما فوق، لكن بعض الناس زعموا بأن هذا اللقاح محفوف بالمخاطر بالنسبة للأطفال.

في الأسابيع الأخيرة أصبح الوضع أكثر تعقيداً، حيث لوحظ عدد قليل من حالات التهاب عضلة القلب لدى اليافعين الذين تلقوا لقاح MRNA، ولكن تم استخدام هذه الحالات من قبل منظري المؤامرة ومروجي المعلومات المضللة عبر الإنترنت، وتم استغلال هذه الحالات في روايات أكبر لمكافحة اللقاح، إذن ما هي الحقيقة؟

هل يُعتبر لقاح كوفيد- ١٩ آمن للأطفال؟

باختصار، نعم، حتى الآن، تُظهر الأبحاث والمراقبة المستمرة للسلامة أن اللقاح آمن وفعال للمراهقين: وهي المجموعة الوحيدة من الأطفال دون سن 18 عاماً الذين يتم حالياً إعطاؤهم اللقاح على نطاق واسع.

قد لا يزال التطعيم يسبب آثاراً جانبية مشابهة لتلك التي يعاني منها البالغون، مثل الحمى وآلام العضلات والتعب، لكن هذه الأعراض تميل إلى أن تكون معتدلة وتزول تلقائياً في غضون يومين.

يمكن طمأنة الآباء بأن هذا اللقاح آمن وذلك من خلال الأدلة العلمية الوافرة التي سمحت أصلاً بإعطائه لليافعين، تتمتع الهيئات التنظيمية الوطنية والدولية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والوكالة الأوروبية للدواء وهيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة بمعايير صارمة لترخيص الأدوية، وقد أعطوا جميعاً الضوء الأخضر لإعطاء اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً وما فوق.

لم يتم اتخاذ هذه القرارات عن عبث، يقوم مجموعة من العلماء بدراسة وتقييم كميات كبيرة من البيانات لتحديد ما إذا كان اللقاح آمناً للاستخدام أم لا، على سبيل المثال، قيمت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، البيانات المقدمة عن 2260 شاباً (تلقى 1311 منهم اللقاح) قبل اتخاذ القرار بتوسيع نطاق الترخيص للقاح فايزر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عاماً في منتصف شهر مايو/ أيار.

يراقب العلماء أيضاً عملية إعطاء اللقاح بشكل مستمر، مما يعني أنه يجب اكتشاف أي آثار جانبية جديدة لم تتم ملاحظتها في التجارب والتصرف بناءً عليها بسرعة.

ماذا عن التهاب القلب؟

ربما تكون قد صادفت قصصاً إخبارية تبلغ عن حالات التهاب عضلة القلب – وهو شكل من أشكال التهاب القلب – لدى الشباب الذين تناولوا لقاح كوفيد-19 بتقنية mRNA مثل لقاح فايزر أو مودرنا.

هناك بعض الأدلة التي تدعم وجود صلة محتملة، ولكنها نادرة جداً بين اللقاح والتهاب عضلة القلب، والتي يمكن أن تسبب أعراضاً مثل ألم الصدر وضيق التنفس، وفي الحالات الشديدة جداً، قصور القلب.

تشير بيانات أنظمة الإبلاغ عن الحوادث واسعة النطاق إلى أنه قد يكون هناك ارتفاع طفيف في الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد التطعيم بلقاحmRNA مقارنةً بعدد السكان الإجمالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان اللقاح قد يسبب التهاب عضلة القلب أم لا.

لكن الخبراء يقولون إن الآباء يجب ألا يدعوا مخاوفهم بشأن التهاب عضلة القلب تمنعهم من تلقيح أطفالهم ضد فيروس كوفيد- 19، لا يتسبب الالتهاب دائماً بظهور أعراض، وعندما تظهر هذه الأعراض، تكون عادةً خفيفة ويتم زوالها تلقائياً، في دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال، أصيب سبعة يافعين بالتهاب عضلة القلب بعد تناولهم اللقاح وتم علاجهم جميعاً بنجاح باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات.

تقول وكالة تنظيم الدواء ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة: “إن [تقارير التهاب عضلة القلب بعد التطعيم] نادرة للغاية، والحالات عادة ما تكون خفيفة حيث يتعافى الأفراد في غضون وقت قصير مع العلاج المُعتاد والراحة.”

وفي الواقع، فإن عدم التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 يعرض الناس لخطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب بشكل أكبر، على الرغم من أن الأطفال والشباب يعانون من أعراض أكثر اعتدالاً بكثير من البالغين، إلا أن الأبحاث التي أجريت في المراحل المبكرة من قبل الأطباء في الولايات المتحدة وجدت أن معدل التهاب عضلة القلب لدى الشباب المصابين بكوفيد-19 قد يكون أعلى بست مرات من أولئك الذين تناولوا اللقاح.

بينما يستمر المرض في الانتشار على نطاق واسع، من المرجح أن تكون أخطار الإصابة بكوفيد-19 أعلى بكثير من أخطار تناول اللقاح.

كما قال الدكتور بيتر إنجلش  لصحيفة الغارديان،وهو استشاري متقاعد في مكافحة الأمراض المعدية والرئيس السابق للجنة طب الصحة العامة التابعة للجمعية الطبية البريطانية: “تشير [الأبحاث الأمريكية] إلى أنه من المرجح أن ينخفض خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب من خلال التطعيم، إذ أن خطر الإصابة بالمرض أكبر بكثير من خطر التطعيم.”

إلى جانب التهاب القلب، يمكن أن يسبب فيروس كوفيد- 19 مجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة لدى اليافعين، بما في ذلك تلف الأعضاء وصعوبات في التنفس.

 

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد