تحقّق: عنوان مضلّل من “قناة العالم” حول نظرة العراقيين للخميني

نشرت “قناة العالم” الإيرانية مقابلةً مع الشيخ خالد الملا رئيس “مجموعة علماء العراق” للتحدّث عن مفجر الثورة الإسلامية في إيران، الإمام الخميني في ذكرى رحيله.

ووضعت القناة عنوانًا للمقابلة: “بذكرى رحيله.. هكذا ينظر الشعب العراقي للإمام الخميني“.

وقال الملا خلال المقابلة: “إن الإمام الخميني، يعرفه القاصي والداني ولله الحمد، خاصة بعد التغيير الذي حدث بعد عام 2003، حيث أصبح هنالك انفتاح وزيارات متبادلة ومؤتمرات ولقاءات وندوات وعلاقات شخصية بين العراقيين والإيرانيين، وبين علماء البلدين”.

في هذا التقرير يكشف “إيران وير” كيف استخدمت قناة العالم عنوانًا مضلّلًا عبر الإشارة إلى رأي كامل الشعب العراقي بالخميني، وذلك بالاستناد إلى تصريحات الشيخ خالد الملا، المعروف بتقرّبه من إيران والميليشيات الموالية لها في العراق.

لم تضع القناة أي استطلاع رأي يعبّر عن الشارع العراقي، كما أنها لم تستند إلى أي مقياس للرأي العام يعتمد على أسس علمية، ليكون مبرّرًا لاستخدامها جملة “نظرة الشعب العراقي للإمام الخميني”.

استندت المادة بشكلٍ كامل على رأي شخص واحد وهو الشيخ خالد الملا، والذي أظهر بحث “إيران وير” عنه أنّه من الموالين لإيران وميليشياتها في العراق، كما أنّه يظهر بشكلٍ مستمر في فعاليات الحشد الشعبي التابع لإيران ويطلق فتاوى وتصريحات تدعم موقف الميليشيات الإيرانية.

أظهر البحث عن الشيخ الملا أيضًا، أنّه يظهر بشكلٍ مستمر على القنوات المقرّبة من إيران مثل قنوات “العالم والكوثر والميادين”، وخلال هذه المقابلات كان لا يتوقّف عن دعم الموقف الإيراني.

وينحدر الملا من مدينة البصرة، من مواليد 1967، وصعد نجمه بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، حيث كان ممثّلًا للسنّة في محافظة البصرة، وهو حاصل على بكالوريوس في العلوم الشرعية من كلية الإمام الأعظم في بغداد عام 1998.

مؤخّرًا، قال الملا في مقابلة مع قناة العالم الإمام الخميني الراحل حدد منذ بداية ثورته الداء والدواء لشعوب الأمة الإسلامية.

كما ظهر الملا في إحدى ندوات التي بثّتها مديرية الإعلام فيالحشد الشعبي في عام 2017 بحضور “أبو مهدي المهندس”.

وقال في تلك الندوة: “الحشد الشعبي نظم الحركة الأمنية في العراق وأعاد اللحمة للعراقيين مع فصائل المقاومة، وأعاد المعنويات للجيش والشرطة”

واعتبر في ذات التصريح أن “الحشد الشعبي بهذه الوجوه الطيبة والمباركة نحن نحتاج إلى قوة رديفة كما ذكرها القائد أبو مهدي المهندس” لافتًا إلى أن هذه الفصائل المباركة قوة رديفة للجيش والشرطة والحفاظ على النظام السياسي التعددي وأن وجود وبقاء الحشد هو ضمانة لبقاء النظام السياسي الحالي.

وفي 30 مايو/ أيار 2019 ، أصدر الملا بيانًا قال فيه: “رغماً عن أنف ترامب، الحشد الشعبي قصم ظهر داعش” معتبرًا أن “الحشد الشعبي هو صانع الإنتصار الكبير على داعش وإليه يرجع الفضل الأكبر على العالم بأسره في دحر برابرة العصر وتحقيق الإنتصار الناجز رغماً عن أنف ترامب وسواء أقر بذلك أم أبى”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد