فوج الجولان.. ميليشيا محلية سورية موالية لإيران جنوب سوريا

سعت إيران منذ بداية الأحداث في سوريا عام 2011   إلى تشكيل كيانات عسكرية محلية، لتكون مجموعات عسكرية رديفة للقوات الحكومية السورية خلال الحرب التي خاضتها ضد فصائل المعارضة السورية المسلحة، ومن هذه التشكيلات”فوج الجولان”

بدايات التشكيل

تأسس”فوج الجولان” على يد مجد حيمود “صف ضابط سابق لدى قوات النظام الحكومة السورية” من أبناء  مدينة خان أرنبة في ريف القنيطرة، جنوب سوريا عام 2011،حيث ضم التشكيل متطوعين محليين  للقتال إلى جانب قوات الحكومة السورية، لكنه سرعان ما انشق عن النظام، وانضم إلى صفوف المعارضة  السورية المسلحة ، مشكلا” كتيبة الاعتصام”  والتي كان قوامها 65 شخصاً ، واتخذ من بلدة البريقة في ريف القنيطرة الأوسط مقرا لكتيبته، ثم انضم للجبهة الجنوبية ” كيان عسكري معارض من عدة فصائل مسلحة من جنوب سوريا”،  وخضع مع مقاتليه إلى دورة تدريبية عسكرية في الأردن، ضمن ما يسمى غرفة العمليات العسكرية المشتركة “الموك “وهي”غرفة عمليات تضم ضباطا من عدة دول عربية وإقليمية مهتمة بالملف السوري”.

عاد إلى سوريا بعد تزويده بآليات دفع رباعي، وأسلحة متوسطة وخفيفة وصواريخ مضادة للدروع من نوع “تاو”، وخاض مع كتيبته عدة معارك ضد قوات الحكومة السورية في القنيطرة،  أهمها السيطرة على حاجز الشرطة العسكرية في مدينة خان أرنبة ، بعد ذلك و بوساطة من نائب في مجلس الشعب آنذاك “هناء السيد” حصل على عفو رئاسي خاص مع كامل عناصر كتيبته، ثم عادوا إلى خان أرنبة  بكامل عتادهم و آلياتهم، وانضموا  للقتال إلى جانب النظام السوري ضمن تشكيلات “الدفاع الوطني” وهي “تشكيلات عسكرية محلية” تعمل كقوات رديفة إلى جانب قوات الحكومة السورية.

 نشاطه العسكرية

الصحفي جاد العبد الله “صحفي من القنيطرة” قال لـ “إيران وير “إن فوج الجولان يتلقى دعماً ماديا ولوجستيا من حزب الله اللبناني، وذلك عن طريق “الحاج هاشم” مسؤول الحزب في الجنوب السوري، مؤكدا أن فوج الجولان هو الذراع العسكري الأقوى لحزب الله اللبناني في القنيطرة.

وأضاف العبد الله، أن” فوج الجولان ينفذ عدة نشاطات عسكرية لصالح الحزب ومن خلفها إيران كالرصد والاستطلاع وتصوير مواقع عسكرية إسرائيلية على طول الشريط الحدودي الفاصل بين سورية وإسرائيل في الجولان، إضافة لاستقبال قادة عسكريين من حزب الله والحرس الثوري، وتأمين حماية لهم أثناء تجولهم في القنيطرة, وفي عام 2015  قتل عدة عناصر وضباط من حزب الله والحرس الثوري الإيراني في القنيطرة كانوا برفقة عناصر الفوج، وذلك جراء غارة إسرائيلية  وهم: القياديين في حزب الله  جهاد عماد مغنية و محمد عيسى، والجنرال الإيراني علي الله دادي،  من الحرس الثوري الإيراني “

تشكيلات فوج الجولان

 القيادي في المعارضة السورية المتواجد في محافظة القنيطرة موسى أبو قيس، قال لإيران وير” لقد تغيرت التشكيلات وأعدادها تماشيا مع الظروف العسكرية التي سادت المنطقة خلال 10 أعوام الماضية وهي كالآتي”

قائد فوج الجولان 

تسلم مجد حيمود الملقب “أبو المهيمن” قيادة فوج الجولان منذ تأسيسه 2011 حتى مقتله عام 2017  ، وكان أيضا قائد الكتيبة الأولى  في خان أرنبة ثم خلفه في قيادة الفوج الدكتور خالد أباظة من عام 2017 حتى اليوم، ويشغل أيضا منصب أمين فرع حزب البعث في القنيطرة. 

الكتيبة الأولى

 مقرها مدينة خان أرنبة بقيادة مأمون جريدة ويتراوح عددها بين 60 إلى 70 مقاتل من أبناء بلدة خان أرنبة في محافظة القنيطرة السورية.

الكتيبة الثانية

 مقرها خان أرنبة بقيادة محمد الحاج أبو صهيب ويبلغ عدد عناصرها قرابة 50 مقاتلا من أبناء خان أرنبة.

الكتيبة الثالثة 

بقيادة ياسين الخبي أبو عدي الملقب “بالكوتش” مقرها خان أرنبة وقوامها 45 مقاتلا من أبناء خان أرنبة.

الكتيبة الرابعة “مهام خاصة “

 بقيادة حازم كبول مقرها مدينة خان أرنبة في ريف القنيطرة الأوسط وقوامها 50 مقاتلا.

سرية جبا مهام خاصة

 بقيادة جمال المقبل وقوامها 50 مقاتل من أبناء بلدة جبا في ريف القنيطرة الأوسط

كتيبة سويسة  

قيادة عبدا لله بكار أبو مجاهد وقوامها 60 من أبناء بلدات سويسة وعين التينة في ريف القنيطرة الأوسط.

علاقة فوج الجولان مع حزب الله اللبناني 

 علم موقع “إيران وير” من مصدر عسكري “رفض ذكر اسمه للضرورة الأمنية ” أن فوج الجولان في القنيطرة يرتبط مع حزب الله اللبناني حيث تلقى عددا من قياداته دورات عسكرية مكثفة في معسكرات الحزب في لبنان، كما يتلقى الفوج الدعم المالي واللوجستي والعسكري من الحزب مباشرة.

وأضاف المصدر، أن من أهم مهام الفوج تأمين الحماية والتنقل لقيادات الحزب في القنيطرة وتنفيذ عمليات الرصد والاستطلاع والتصوير والمسح الدوري للمواقع الإسرائيلية على طول الحدود مع محافظة القنيطرة وصولا إلى ريف درعا الغربي 

وأشار المصدر إلى عدة شخصيات من حزب الله تتواجد في القنيطرة بشكل مستمر أهمها:

الحاج رضا مسؤول العمليات في حزب الله في قطاع القنيطرة ومركزه اللواء 121 غرب بلدة كناكر في ريف دمشق الجنوبي “مركز عمليات في تل فانوس” 

القيادي علي شعيب الملقب الحاج ولاء مسؤول اتصالات الحزب في القنيطرة، ومقره اللواء 90 في تل الشحم جانب بلدة أيوبة في ريف القنيطرة الشمالي.

الحاج ساجد مسؤول الاستطلاع والمراقبة في قطاع القنيطرة ومركزه في مدينة خان أرنبة جانب الحديقة العامة بجانب مقرات فوج الجولان وترافقه عناصر حماية من الفوج في تنقلاته.

وتابع المصدر، أن” فوج الجولان هو الناقل والموزع، المروج للمخدرات القادمة من لبنان عبر حزب الله، وتم إسناد هذه المهمة إلى القيادي في فوج الجولان (أبو الجود الصوال) والذي بدوره يسهل للحزب تصريف بضائعه في القنيطرة ونقلها إلى محافظتي درعا والسويداء، ولاحقا إلى دول الجوار إضافة لقيادات محلية أخرى مستقلة كحسن هزاع الملقب أبو هزاع ممتنة، ومحمد العر الملقب أبو جعفر من بلدة ممتنة، ومحمد الظاهر أبو خالد من بلدة الرفيد المعروف بولائه لحزب الله وإتجاره بالمخدرات ويتمتع بالسلطة والقوة”.

وأضاف المصدر أن” فوج الجولان قوات رديفة لقوات النظام كانت ذات مهام قتالية ضد فصائل المعارضة قبل 2018 ، وبعد سيطرة النظام على الجنوب أصبحت مهامه قوات حفظ أمن ويحملون بطاقات عسكرية تتبع لفرع الأمن العسكري 220 المعروف باسم “فرع سعسع”  والذي يسهل لهم التنقل والحركة في جميع الأراضي السورية دون تفتيش آلياتهم الأمر الذي يساعدهم في نقل  بضائعهم الممنوعة عبر البلدات وحتى عبر المحافظات الجنوبية”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد