العراق: ارتفاع قتلى حريق مستشفى الحسين والكاظمي يعلق على الحادثة

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أنه لن يتسامح مع الفاسدين أو المتلاعبين بأرواح المواطنين، لافتاً إلى أن جهود مكافحة الفساد تواجه عرقلة ممنهجة.

وأضاف الكاظمي أن البعض يحاول زعزعة الأمن ونشر الفوضى في البلاد، مشيراً إلى أن هناك حاجة لفصل العمل الإداري عن النفوذ السياسي.

وقال الكاظمي إن نتائج التحقيق بشأن حريق مستشفى الحسين في محافظة ذي قار والذي خلف عشرات القتلى والجرحى ستعلن خلال أسبوع, مضيفا أن “المسؤولية تتضاعف بتكرار هذا النوع من الفواجع خلال الأشهر الماضية، والتي تتزامن مع أزمات كبيرة بعضها طبيعي مثل الأزمة الاقتصادية، وبعضها بفعل فاعل مثل ضرب أبراج نقل الطاقة وتعطيل الشبكة الوطنية”.

كما أوضح رئيس الوزراء أن حادث الحريق يؤشر إلى وجود “خلل بنيوي في الهيكلية الإدارية للدولة العراقية، حيث إن تشخيص الأخطاء لا يتم توظيفه ولا متابعته، ويذهب المواطنون ضحايا”.

وطالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، بالتحقيق الفوري في حادث مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار.

وذكر المكتب الاعلامي للنائب الأول لرئيس مجلس النواب أن”الكعبي طالب بالتحقيق الفوري ووضع حد لتكرار حوادث الحرق المأساوية داخل المستشفيات ومحاسبة المقصرين، بتعويض أسر الشهداء وإعلان الحداد العام ومعالجة الجرحى داخل وخارج العراق”.

ودعا الكعبي” الحكومة بفتح تحقيق فوري لكشف أسباب وقوع حادثة حريق مستشفى الإمام الحسين التعليمي في ذي قار الذي أودى  بحياة أكثر من 65 شخصا لغاية اللحظة ، ووضع حد لتكرار مسلسل الحرائق  المأساوية في دوائر الدولة لاسيما المستشفيات والإسراع في محاسبة جميع المقصرين”.

وأفاد الكاظمي بأن هناك “حاجة ملحة لإطلاق عملية إصلاح إداري شامل, وأن الحكومة قدمت إلى مجلس النواب مرشحاً لشغل منصب وزير الصحة بديلاً عن الوزير المستقيل”.

وقرر مجلس الوزراء سحب يد وحجز مدير صحة ذي قار، ومدير المستشفى، ومدير الدفاع المدني في المحافظة و إخضاعهم للتحقيق.

ونقلت وكالة الانباء العراقية (واع) عن مصدر نيابي لم تسمه عن اسم المرشح لمنصب وزير الصحة والبيئة المقدم إلى البرلمان.

وذكرت الوكالة أن “المرشح الذي تم إرساله من قبل مجلس الوزراء إلى البرلمان هو صفاء الحسيني”.

ارتفاع قتلى حريق مستشفى الحسين

أعلنت دائرة صحة محافظة ذي قار بجنوب العراق، عن ارتفاع حصيلة حريق مستشفى الحسين التعليمي 92 قتيلا و50 جريحا، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية.

وقالت صحة ذي قار في بيان مقتضب، إن “حريق مستشفى الإمام الحسين ناجم عن عدم التعامل الصحيح مع عبوات الأوكسجين”.

ومن جهتها أصدرت محكمة استئناف ذي قار اليوم الثلاثاء، أوامر قبض و تحر بحق 13 مسؤولاً في دائرة صحة المحافظة، بينهم مدير الدائرة صدام الطويل, بحسب ما نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

ونشرت الوكالة وثيقة صادرة عن محكمة تحقيق ذي قار، يظهر فيها “صدور أوامر قبض و تحر بحق 13 مسؤولاً بدائرة صحة محافظة ذي قار بينهم مدير الدائرة صدام الطويل، وذلك على خلفية الحريق الذي اندلع في مستشفى الحسين التعليمي”.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقع حادث حريق مماثل في مستشفى ابن الخطيب ببغداد، المتخصص بمعالجة مرضى فيروس كورونا، جراء انفجار أسطوانة أوكسجين راح ضحيتها أكثر من 130 قتيلا بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق وأدى ذلك إلى استقالة وزير الصحة حسن التميمي.

إلا أن اللافت أن حريق ذي قار كان ثالث حريق تقوم قوات الدفاع المدني بإخماده خلال 24 ساعة، فقد تمكن فريق الدفاع المدني، بحسب وزارة الصحة العراقية، من إخماد حريق آخر الاثنين، في عدد من أقسام مقر وزارة الصحة الكائن في مدينة الطب بمنطقة باب المعظم وسط بغداد، وقالت الوزارة إنه تمت السيطرة على الحريق من دون إصابات.

تضامن دولي

أصدرت السفارة الأميركية، اليوم الثلاثاء، بياناً بشأن حريق مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية.

وقال السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر في البيان،”أشعر بعميق الحُزن لسماع أنباء الحريق المُروِّع في مستشفى الحُسين في الناصرية وأُعرِبُ عن عظيم الأسى للضحايا”.

وأضاف “دعواتنا جميعاً في بعثة الولايات المتحدة في العراق مع ذوي أولئك المفقودين ومع المستجيبين الأوائل الشجعان والطاقم الطبي الذين يعتنون بالجرحى”، مبيناً أن “الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بدعم الشركاء العراقيين وهم يستجيبون لهذه المأساة فضلاً عن جائحة كورونا المستمرة”.

ومن جهتها أعربت وزارة الخارجية السعودية،عن تضامنها مع العراق وشعبه في حادث حريق مستشفى الحسين بذي قار.

وقالت الوزارة في : “نعرب عن بالغ الأسى لحادث الحريق الذي اندلع في مستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية، وما نتج عنه من وفيات ومصابين”, مؤكدة “وقوف المملكة وتضامنها التامين مع جمهورية العراق والشعب العراقي الشقيق في هذا المصاب الجلل”.

وبلغت معدلات الإصابة بفيروس كورونا اليومية في العراق ذروتها الأسبوع الماضي عند 9000 حالة جديدة. 

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد