الأمم المتحدة والبنك الدولي يخصصان 100 مليون دولار لدعم برامج إغاثية وتنموية في اليمن

أعلنت الأمم المتحدة والبنك الدولي، تخصيص 100 مليون دولار لدعم برامج إغاثية وتنموية في اليمن، وأوضح صندوق اليمن الإنساني (YHF) التابع للأمم المتحدة، في حسابه على تويتر أنه “بفضل مساهمات المانحين السخية يخصص صندوق اليمن الإنساني 50 مليون دولار، للاستجابة الطارئة في اليمن”، مشيراً إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة ومجموعات الأقليات والنساء، والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والنازحون داخليا هم المتلقون الأساسيون للمساعدات.

وصندوق اليمن الإنساني، متعدد المانحين، ويضم البلدان التي تدعم الاستجابة الإنسانية السريعة للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة المنقذة للحياة، وكان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك قد قال: “إننا في مفترق طريق مع اليمن، يمكن أن نختار المسار المؤدي إلى السلام أو أن نترك اليمنيين ينزلقوا إلى أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود”، وبحسب لوكوك فإن عمليات الإغاثة الممولة بالشكل الملائم ستمنع انتشار المجاعة، وستوفر الظروف للسلام الدائم، وأضاف: “إذا لم تُطعم الناس، فإنك تطعم الحرب”.

وبحسب الأمم المتحدة، سيواجه أكثر من 16 مليون شخص من بين 29 مليوناً، الجوع في اليمن هذا العام، وهناك ما يقارب 50 ألف يمني “يموتون جوعاً بالفعل في ظروف تشبه المجاعة”، كذلك تحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن 400 ألف طفل تحت سن الخامسة يواجهون خطر الموت جرّاء سوء التغذية الحاد في 2021، في زيادة بنسبة 22 بالمئة عن العام الماضي 2020.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور: “إن تزايد عدد الأطفال الذين يعانون من الجوع في اليمن يجب أن يدفعنا جميعاً للتحرك، سيموت المزيد من الأطفال مع كل يوم ينقضي دون القيام بالعمل اللازم، تحتاج المنظمات الإنسانية للحصول على الموارد الضرورية العاجلة مع إمكانية الوصول دون عوائق للمجتمعات المحلية في الميدان كي تتمكن من إنقاذ حياة الناس.

ويُعد اليمن اليوم أحد أكثر الأماكن خطورة في العالم التي يمكن أن ينشأ فيها الأطفال، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات الأمراض المعدية، ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والأسر، والممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار، وضعف أنظمة الصرف الصحي والنظافة العامة، بحسب تقرير الأمم المتحدة.

وقد انخفض تمويل العمليات الإنسانية في اليمن خلال عام 2021، إذ لم تتلقَ الأمم المتحدة وشركاؤها سوى 1.9مليار دولار، أي نصف ما تلقوه لعمليات الإغاثة في اليمن خلال عام 2019.

تيسير الخدمات الضرورية

وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 50 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، صندوق البنك المعني بمساعدة البلدان الأشد فقراً، لدعم المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن.

 وهذا التمويل الإضافي موجه لإعادة تيسير الحصول على الخدمات الحضرية الضرورية وتعزيز قدرة مدن بعينها في اليمن على الصمود أمام الصدمات الخارجية، بحسب بيان للبنك الدولي.

ويهدف التمويل تمكين نحو 600 ألف يمني من الوصول إلى المياه المعاد تأهيلها وشبكة الصرف الصحي، وإعادة تأهيل 60 كيلومترا من الطرق، إضافة إلى استعادة جزء من الطاقة الكهربائية، ووفقا لبيان البنك الدولي فإن هذا المشروع سيتولى تنفيذه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بالاشتراك مع المؤسسات اليمنية المحلية، و يتسق هذا المشروع مع استراتيجية مجموعة البنك الدولي للبلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراع والعنف، والتي تركز على مواصلة العمل مع البلدان التي تشهد صراعاتِ محتدمة لمساندة المجتمعات المحلية والمؤسسات الرئيسية الأكثر احتياجاً وتضرراً.

وفي تعليقها على هذا المشروع، قالت مديرة مكتب اليمن بالبنك الدولي تانيا ميير “أصبح هذا المشروع أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى، بالإضافة إلى الآثار المدمرة للصراع والمضاعفات التي أضافتها جائحة كورونا، فإن اليمن معرض للفيضانات والصدمات الأخرى المرتبطة بالمناخ”.

وقبل أن يحتدم الصراع الحالي في اليمن عام 2015، كان نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء في اليمن من أدنى المعدلات، كما أن الفرد باليمن هو الأقل قدرة على الحصول على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 ومنذ ذلك الحين، توقفت إلى حد كبير الإمدادات الكهربائية من الشبكة الموحدة، وتشير انبعاثات الضوء المرئية من التصوير بالأقمار الصناعية إلى تراجع استهلاك الكهرباء بنسبة 75%، كما يعاني السكان والاقتصاد بشدة من الآثار التي خلفتها ندرة وقود الديزل على تراجع إمدادات الكهرباء، وكان تأثير الوضع المتردي لإمدادات الكهرباء على المرافق الحيوية مدمراً، ووفقا للبنك الدولي “فاليمن يعاني في مواجهة جائحة كورونا بسبب ما لحق العديد من مستشفياته وعياداته من أضرار نتيجة الصراع، بينما يواجه ما بقي مفتوحاً منها انقطاعاً متكرراً في خدمات الكهرباء”. 

و بموجب المشروع الثاني الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن، تم تركيب أنظمة الطاقة الشمسية على آبار المياه وفي 208 مرفقاً من المرافق الصحية والتعليمية.

​​​​​​​ويشهد اليمن حربا منذ 7 سنوات، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، بحسب الأمم المتحدة.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد