مجلس القضاء العراقي الأعلى يؤكد ضرورة سرعة حسم قضايا قتل المتظاهرين

أكد مجلس القضاء العراقي الأعلى، ضرورة سرعة حسم قضايا قتل المتظاهرين، مشيرا الى أن محكمة تحقيق الرصافة شرعت بإجراء التحقيق الأصولي عن ذلك، وقال مجلس القضاء الأعلى إن “رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان استقبل، بحضور رئيس هيئة الإشراف القضائي مسلم متعب مدب ممثلي تنسيقيات تظاهرات “تشرين”، وبين زيدان أن” حق التظاهر السلمي مكفول بموجب أحكام الدستور”.

وأوضح البيان أن رئيس مجلس القضاء استمع إلى طلبات وملاحظات ممثل المتظاهرين، وتم التأكيد على الهيئات التحقيقية بضرورة سرعة حسم قضايا قتل المحتجين، والاعتداءات التي تعرضوا لها، إضافة لتوجيه كافة محاكم الاستئناف بمتابعة تلك القضايا، فيما جرى التأكيد أيضًا على ضرورة سرعة حسم قضايا الفساد المالي والإداري، مع ضرورة استمرارية التواصل مع المتظاهرين لمعرفة ما لديهم من مشاكل والتأكد من المعلومات الواردة من الجهات التحقيقية بحق المتظاهرين خشية الكيد بهم. 

وأكد زيدان وفق البيان أن “محكمة تحقيق الرصافة شرعت بإجراء التحقيق الأصولي عن حادثة قتل متظاهرين يوم 25 /05 /2021 ومتابعة الإجراءات التحقيقية بتلك القضية وصولاً إلى تحديد المسؤول المباشر عن الفعل”.

ولفت زيدان إلى أن القضاء يتعامل مع الأدلة المعروضة في كل قضية من ناحية كفايتها للإدانة من عدمها، فلا يمكن إصدار أي قرار قضائي من دون الاستناد الى أدلة معتبرة قانوناً بعيداً عن أي تدخل في عمل القضاء من أي جهة كانت، وشهدت العاصمة العراقية بغداد في 25 مايو/أيار 2021 صدامات خلال تظاهرة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتلة الناشطين، ما أدى إلى مقتل متظاهرين برصاص القوات الأمنية وإصابة 26آخرين، وخرج محتجون في محافظات بابل والديوانية والبصرة الجنوبية لاستنكار استخدام القوة من قبل قوات الأمن العراقية خلال فض تظاهرات ساحة التحرير في بغداد. 

وقال الناشط على العنبكي لموقع “إيران وير “: “إن قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية أطلقت الرصاص باتجاه عدد من المتظاهرين بالقرب من جسر الجمهورية قرب ساحة التحرير مما أدى إلى إصابة خمسة من المتظاهرين بجروح بالغة”، وأظهرت مقاطع فيديو حصل عليها “إيران وير” لحظة إطلاق الرصاص ومحاولة المتظاهرين الفرار بعيداً عن جسر الجمهورية الذي يربط ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء التي تضم مقر البرلمان العراقي ومجلس الوزراء بالإضافة إلى عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية في العراق.

وعلّق الرئيس العراقي برهم صالح على أحداث ساحة التحرير ببغداد بالقول إن “الكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين حق لا يسقط، واستخدام الرصاص في التظاهرات يجب ألاّ يمر من دون تحقيق ومحاسبة، كما أن حماية الأمن والممتلكات العامة واجب وطني”، وأضاف صالح أن “التظاهر السلمي حق دستوري وتجسيد لإصرار العراقيين على دولة مقتدرة ذات سيادة، تحقيق تطلعات شبابنا يستدعي ضمان انتخابات نزيهة”.

وغرد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي “دعمنا حرية التظاهر السلمي في العراق، وأصدرنا أوامر مشددة بحماية التظاهرات وضبط النفس ومنع استخدام الرصاص الحي لأي سبب كان”.

وأشار الكاظمي إلى أن فتح تحقيق شفاف حول حقيقة ما حدث في اللحظات الأخيرة من تظاهرة ساحة التحرير لكشف الملابسات، الأمن مسؤولية الجميع ويجب أن نتشارك جميعاً في حفظه.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن المساءلة تمثل السبيل الذي سيوقف نمط الهجمات المميتة التي تستهدف الناشطين والمدنيين، مضيفة في بيان: “يعتقد الجناة أنهم أسكتوا الأصوات وأن المساءلة هي مفتاح استقرار العراق”.

يشار إلى أن العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية ومحافظات الفرات الأوسط تشهد تظاهرات بين الحين والآخر منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019 للمطالبة بإنهاء النفوذ الإيراني وإنهاء الفساد في المؤسسات الحكومية والقضاء على البطالة.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد