ماكنزي : الوجود الأميركي في منطقة الشرق الأوسط هدفه “منع إيران من التمادي في أنشطتها الخبيثة”

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكنزي أن الوجود الأميركي في منطقة الشرق الأوسط هدفه “منع إيران من التمادي في أنشطتها الخبيثة”، مشيراً إلى أن إيران لا تزال تشكل التهديد الأبرز لاستقرار المنطقة.

وقال ماكنزي في إيجاز صحفي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية وحصل موقع “إيران وير” على نسخة منه إن واشنطن تراقب “عن كثب” تحركات المليشيات الإيرانية القريبة من أماكن وجود قوات التحالف الدولي في سورية.

وأضاف ماكنزي أنه “من الواضح” أن الصين وروسيا تسعيان إلى “نفوذ أكبر وعلاقات أقوى مع دول المنطقة، حيث تحاول هذه الدول  استغلال أي تراجع محسوس في انخراط الولايات المتحدة لإقامة علاقات انتهازية وتعزيزها”.

وأشار ماكنزي إلى أن من أولويات الولايات المتحدة في سورية والمنطقة “ردع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، والتي تظل أكبر تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط”، مضيفا “أعتقد أن موقفنا في المنطقة كان له تأثير رادع على إيران وجعل من الصعب عليهم أن ينكروا دورهم في الأنشطة الخبيثة التي يقومون بها”.

وبحسب ماكنزي كان لروسيا دور في “إثارة المشاكل أيضا وانخراطها في المنطقة تقوم غالبا على الانتهازية وتقوم إلى حد كبير على أساس المنفعة،كما تسعى روسيا إلى إيجاد طرق لوضع نفسها كبديل للغرب من خلال عرض التوسط في النزاعات الإقليمية وبيع الأسلحة وتقديم الخبرة العسكرية والمشاركة في المنظمات الإقليمية والمتعددة الأطراف لتعزيز مصالحها”.

وشدد ماكنزي أنه على الرغم من العديد من الصعوبات، لا تزال الولايات المتحدة في وضع جيد مع العديد من شركائها وحلفائها في المنطقة، وقال “من واقع خبرتي الشخصية، فإن كل دولة في المنطقة تقريبا لا تزال تعتبر الولايات المتحدة الشريك المفضل لها”. 

التدريب والمشورة

أوضح ماكنزي أن “القوات الأميركية موجودة في العراق بناء على دعوة من حكومة العراق، والهدف الأساسي  التركيز على استكمال تدمير تنظيم داعش بشكل نهائي”.

 وأضاف الجنرال الأمريكي أن “قوات الأمن العراقية تتحسّن، وفي الحقيقة، نحن لا نجري عمليات قتالية في العراق الآن، يقوم العراقيون بتنفيذ تلك العمليات القتالية وقواتنا موجودة إلى حد كبير في دور التدريب والمشورة، وهي بالضبط الطريقة التي نريد أن تتطور حملة مكافحة داعش إليها”.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد قال في 8 أبريل/نيسان 2021  “إن نتائج الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الأمريكي العراقي تمثل بوابة لاستعادة الوضع الطبيعي في العراق”.

وفي تغريدة على تويتر أكد الكاظمي أن الحوار هو الطريق السليم لحل الأزمات، مضيفاً أن الشعب العراقي يستحق الحياة بازدهار واستقرار.

وأضاف الكاظمي: “لا للصراعات والحروب والسلاح المنفلت والمغامرات”.

وخلال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الأميركي العراقي، التي انطلقت في 7 أبريل/نيسان 2021 افتراضياً (عبر تقنية الفيديو) جددت واشنطن تأكيدها على وحدة العراق وسيادته.

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا مشتركًا أوضحت فيه تحول مهمة القوات الأمريكية في العراق إلى أدوار تدريبية واستشارية، مما يسمح بإعادة انتشار القوات المقاتلة المتبقية في البلاد.

وبحسب تصريحات صادرة عن الجانبين : “إن توقيت إعادة الانتشار سيتم تحديده في المحادثات الفنية المقبلة دون تحديد موعد إجرائها، كما شددوا على ضرورة استمرار التعاون الأمني”.

وجدّد البلدان التأكيد على أن وجود القوات الأمريكية في العراق هو بدعوة من الحكومة العراقية لتقديم الدعم لقوات الأمن العراقية في قتالها ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وقال الناطق باسم القائد العام اللواء يحيى رسول: “على ضوء مخرجات الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وجه القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتشكيل لجنة فنية برئاسة رئيس أركان الجيش لعقد محادثات فنية مع الجانب الأمريكي” وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع ماكنزي “نحن نشهد ضغوطاً من الجماعات المسلحة التابعة لإيران التي تريد إخراجنا من العراق، وآخر مظاهر ذلك هو استخدام أنظمة جوية صغيرة بدون طيار، أو طائرات بدون طيار، بعضها صغير جداً، وبعضها أكبر قليلاً ، وكلها يمكن أن تكون مميتة للغاية وهم يلجأون إلى هذا الأسلوب لأنهم لم يتمكنوا من إجبار حكومة العراق على أن تطلب منا الرحيل”.

وفي 6 يونيو/حزيران الجاري أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، أن منظومة الدفاع الجوي في قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أميركيين وتقع في محافظة الأنبار تصدت لطائرتين مسيرتين و أسقطتهما.

 ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه بطائرة مسيرة ملغمة تستهدف قاعدة عين الأسد منذ شهر.

في 21 مايو/أيار أكدت عدة مصادر عراقية لوكالة رويترز للأنباء أن الميليشيات الموالية لإيران، بدأت تغير استراتيجيتها في تنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية، مشيرة إلى أن إيران تعيد ترتيب أوراق الميليشيات، وبدأت في اختيار مئات المقاتلين من بين صفوف المليشيات الحليفة لها، لتشكيل فصائل أصغر موالية بشدة لها، وبحسب رويترز فقد تم تدريب الجماعات السرية الجديدة العام الماضي على حرب الطائرات المسيرة والاستطلاع والدعاية الإلكترونية وهي تأتمر بأمر ضباط في فيلق القدس ذراع الحرس الثوري الإيراني المسيطر على الفصائل المتحالفة مع إيران في الخارج.

الحوثيون واستعدادهم لإنهاء الحرب

ورأى قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكنزي أن الحوثيين ليسوا على قدر كافٍ من الجاهزية لإنهاء الحرب في اليمن، والإلتزام بالمبادرات السلمية التي تنادي بوقف إطلاق النار.

كما أوضح ماكنزي أن الحوثيين “لا يريدون استغلال الفرصة، وأنا مقتنع بأن السعوديين يريدون إنهاء الصراع في اليمن والحرب، السعوديون جاهزون للمناقشة، ولكن الحوثيين ليسوا على قدر من الجاهزية ولا يريدون استغلال اللحظة، وأتمنى أن يأخذوا المسؤولية والمشاركة في العملية السياسية وإنهاء الصراع”. 

ووفقا لما قاله ماكنزي فإن أولوية واشنطن مساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها والتصدي للصواريخ والضربات الحوثية، وتحسين دفاعاتها الجوية والصاروخية المتكاملة، لأن السعوديين يتعرضون لقصف متواصل من الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات الصغيرة من دون طيار وصواريخ كروز للهجوم الأرضي”.

واعتبر ماكنزي أن “هذه الضربات ليست مفيدة، في وقت يعمل فيه الجميع على محاولة إيجاد نهاية للصراع في اليمن، لذا فإننا نعمل بجد مع السعوديين لتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم”.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال “إن بلاده تبذل جهودًا مستمرة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد